أنا لم أخُنْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا لم أخُنْأنا لم أخُنكِ ولنْ أخونَكِ ما يطولُ بِيَ الزّمَنْ
أنا لم أخُنكِ ولنْ أخونَكِ لحظةًحتى وإنْ زادَ الثمَنْ
أهواكِ فوقَ الوصفِفوقَ الحبِّ.. فوقَ العِشقِ..
بلْ فوقَ الجنونْمن سطحِ جِلدي مُغرَمٌ حتى النخاعْ
أنا قبلَ حُبِّكِ تائهٌأنا بعدَ حُبِّكِ ليسَ لي إلاّ الضَّياعْ
أنا بعدَ شَكِّكِ فِيَّ محكومٌ بإعداميولا أجدُ الدفاعْ
بل لستُ أملكُ يا أنا حقَّ الدفاعْمازلتِ نفسي.. شئتُ ذا أم لم أشأْ
ولذا.. اتّهامُكِ ليكإقراري بإتيانِ الخطأْ
مَن ذا يصدّقُ قولتيما دمتِ قد كذّبتِها.. وذبحتِني؟!
بلْ قدْ حكمتِ عليَّ قبلَ سَماعِهاورفعتِ سِكِّينَ القوافي عالياً
وطعنتِنيوكتبتِ شعراً هدَّني
"قدْ خانني"مِنْ أينَ أبدأُ والقوافي لا تلينُ وقَرضُها حقاً عسيرْ
بلْ كُلّما حاولتُ سحبَ الخيطِتُهتُ على الهوامشِ والسطورْ
مزّقتُ أوراقي..أعدتُ كتابتي..
ولعنتُ ذاكَ الشعرَ مرّاتٍ وقدْ حُبِسَ الزفيرْخَمسونَ يوماً غبتُ عنكِ وغبتِ عنّي
خمسونَ يوماً كنتِ فيّ وكنتِ مِنّيالدهرُ شادَ خلالَها بُنيانَ حُزني
والشوقُ قدْ عصرَ الفؤادَ وقطّرَ الآهاتِ منهُبلِ اكتسى بالهمِّ سِنّي
وأتيتُ أسعى.. والدقائقُ لا تلينْواللهفةُ اشتعلَت بنيرانِ الحنينْ
ورأيتُ وجهَكِ والمشاعرُ تصطليوكأنَّ قلبي لم يعُدْ في داخلي
كمْ قدْ تمنّى القلبُ وسْطَ الشوقِأن لوْ كُنتِ لي!
وكتمتُ كُلَّ مشاعريووضعتُ في يُمناكِ حَرَّ أناملي
لكنني أَحْسَسْتُ بَرْدَ أنامِلِكْ!وجلستُ بينَ الناسِ مشدوهاً.. أمامَ تجاهُلي
أوَ لستِ أنتْ؟!هلْ أخطأَتْ عينايَ رسمَ ملامِحِكْ؟!
بالطبعِ لا...فَلَقَدْ نقشتُ على جدارِ القلبِ
صورتَكِ الجميلةَ منذُ عامْحاولتُ إقناعي بأنَّ الجمعَ كانَ هُوَ السَّبَبْ
لكنْ فشلتْسِرْنا وكُنتِ بجانبي
وشرحتُ أسبابَ الغيابْوبخلتِ حتّى بالعتابْ
- أنا آسفٌ... لم تنطقي
- لكِ وحشةٌ- شكراً...
..... أتَتْنِي كي تزيدَ حرائقيسِرْنا وهبَّ الصمتُ وحشاً بينَنا
فأَحسَّ قلبي باغترابْكرّرتُ أعذاري فبانَ العفوُ في حُكمِ السرابْ
ماذا جرى؟!كنا نسامحُ بعضَنا منْ قبلِ إبداءِ السبَبْ
قدْ كادَ يقتلُني العجبْ!!قدْ جئتُ أحملُ بينَ جنبيَّ العذابْ
وأتيتُ ألتمسُ الحنانْعلّي أعودُ إلى الصفا
قابلتِني في عِزِّ ضَعفي بالجَفاأيّامُنا الخمسونَ هلْ قدْ غيّرَتكْ؟!
إنّي أصدّقُ بعدَهاإن غابَ نبضي عن دمي
أو ماتَ شِعري في فميما دارَ في خَلَدي بأنَّكِ بَعدَها
ستبدِّلينَ مَعَالِميويغيبُ من بينِ الأصابعِ خاتمي!!
ورجعتُ كالمذبوحِ أُخفي دمعتي وسْطَ العيونْوعلى قِماشِ مخدّتي
راحَت تراودُني الهواجسُ والظنونْالحقُّ لَكْ...
خمسونَ يوماً ليسَ تحتَ الشمسِمن شيءٍ جديدْ
لم تسمعي صوتي بها يوماً..ولا استقبلتِ شيئاً في البريدْ
العذرُ لكْ...لكنّها الأيامُ أثقلتِ اليدينِ بألفِ قَيدٍ مِنْ حديدْ
كلُّ الدوائرِ مُغلَقَةْ!والصبر مُرٌّ.. والثواني كالجليدْ
والنارُ تحتَ الثلجِلا هي أُطفِئَتْ يوماً
ولا ذابَ الجليدْما أصعبَ الإحساسَ بالعجزِ الشديدْ
أحلاميَ الخضرا أمامي تحترقْوأنا تكبّلني القيودْ!!
وحبيبتي قامَتْ ومَدَّتْ لي يَدَاصرخَتْ.. فَهَزَّ مسامعي رجْعُ الصَّدَى
والقيدُ أثقلَ خُطوَتيوالعجزُ أخرسَ كِلْمَتي
كتمَتْ عُيُونِي دمعتيوالقلبُ أسرفَ في النحيبْ
وبدوتُ مِنْ بُعدٍ كأنّي لا أُجيبْوكتبتِ أنتِ قصيدتَكْ
أودعتِها كلَّ الأحاسيسِ التي كانَتْ تجيشُ بخافقِكْسَمّيتِها... "أسطورتي..."
ورأيتُ فيها ثورتَكْ(("قدْ خانني...
ذبحَ العهودَ وقالَ تلكَ هي الظروفْ""قُتلَتْ نواقيسُ الطهارةِ يا رفيقْ
أنا لا أصدّقُ كيفَ خانني الطريقْأمْ كيفَ تُشنَقُ في الدواوينِ الحروفْ
وأرى قداسةَ حُبِّناعُريانةً.. مصلوبةً بيدِ الظروفْ"
"الفقرُ فقرُ النفسِ لاَ فقرُ الجيوبْ""هلْ أُغمِضُ العينينِ حتّى لا أُفيقْ؟
وأراكَ سرّاً في الجوانحِ قائماًيدعو حياتي للخجلْ"
"ينبوعُ حُبّي كانَ حُلماًوهماً وشيئاً مِنْ دَجَلْ"
"وزمانُنا طَرَدَ الفوارسَ مِنْ زَمَنْ""رَضِي التخنـ............................"))
ما أثقلَ الكلماتِحينَ قرأتُها وحدي عليّْ
أَكَتبتِها حقّاً إليّْأمْ أنّها عفويّة الإحساسِ بالظلمِ الخفىّْ؟!
أمْ ثورةُ الأحبابِ ضِدَّ بُنُودِ قانونِ الظروفْ؟!لا يا أنا
سُبُلُ العِتابِ جديدةٌ هِيَ بَينَنَاأنا لنْ أناقِشَ ما كتبتِ ولوْ لعنتِ غرامَنا
فَلَقَدْ غَرَستِ السيفَ مسموماً بخاصرتيوكنتُ مُسالِما
بَكَتِ القصائدُ في عُيُونيثُمّ في خدَّيَّ قدْ نَزَفَتْ دَمَا
صوّرتِني يا رُوحَ قَلبي مُجرِمَالا يا أنا......
الفقرُ لم يزحفْ إلى نَفْسي.. وإنْ خرقَ الجيوبْأو صارَ حُبّي شائناً مِثلَ العُيُوبْ؟
فدعا حياتَكِ للخَجَلْ"ملأَ الضُّلُوعَ توجُّعاً وتأوُّهاً"
فَصَرَخْتِ منه تأفُّفاً:... يا للعِلَلْ!"عذراً...
أنا... ما كنتُ أقصِدُ أنْ أناقشَ ما كتبتْلكنها النيرانُ بينَ جوانحي
حرقَتْ غُصُونَ مشاعري... وجوارحيلا أستطيعُ الردَّ يا نفسي
ولا إثباتَ عكسِ مقولَتِكْفالنسرُ لا يقوى على الطَّيَرانِ قبلَ أوانِهِ
أنا لنْ أقولَ بأنَّ تلكَ هيَ الظروفْفلقدْ سَئِمتُ حروفَ تِلْكَ اللفظَةِ
مِنْ بَعْدِ أنْ وقفَتْ كَسَدٍّ عائقٍبيني وبينَ حبيبتي...
أنا لنَ أقولَ بأنَّنا عِشنَا الهوى قبلَ الأوانْفَلَقَدْ أتَينا للحياةِ على قَدَرْ
والحُبُّ منقوشٌ على أعمارِنا مُنذُ الصِّغَرْوببحرِ عَينِكِ شُقَّ لِي دربٌ لأبتدئَ السَّفَرْ
لكنها أيدي القَدَرْسُلطانةٌ فوقَ الجميعْ
أنا لستُ معترضاً على حُكمِ القَدَرْحتى وإنْ ماتَتْ زُهُورِي في الربيعْ
أوْ قامَ وَسْطَ مشاعري جَبَلُ الصَّقيعْهِي صرخةٌ مُلتاعةٌ
مكتومةٌ في داخليقدْ أيقظَتْ لَيلِي.. فقُمتُ صرختُها
وكتمتُ وحدي صوتَها...فسمعتُها.......
علّمتِني في الحبِّ واللهِ الكثيرْمعشوقتي الأولى ويا حُبّي الأخيرْ
علّمتِني أنَّ الرجوعَ لدولةِ العُشّاقِ عَهْدُعلّمتِني أنَّ الدموعَ لأجلِ مَنْ نَهوَاهُ وَجْدُ
علّمتِني أنَّ الخضوعَ أمامَ مَنْ نَهْواهُ مَجْدُفحفظتُهُ.. عَهْدَ الرجوعْ
ورويتُهُ.. وَجْدَ الدُّمُوعْوعشقتُهُ.. مَجْدَ الخُضُوعْ
فَعَرفتُ أسماءَ النجومِ.. ونِمتُ في عينِ القَمَرْعلّمتِني الأشواقَ كيفَ نُحِسُّها
علّمتِني الأزهارَ كيفَ نشمُّهاعلّمتِني الأطيارَ كيفَ نُحِبُّها
بلْ كيفَ نسمعُ نَبْضَهاونطيرُ فوقَ جناحِها وقتَ السَّمَرْ
أَسْمَعْتِني لُغَةَ السُّكُونْأَدْخَلْتِنِي سِرّاً لِجامعةِ العُيُونْ
فدرستُ سِحرَ الْحُبِّ في وقتِ الشدائدْوَتَتَلْمَذَتْ فِي ظِلِّ عينَيكِ القصائدْ
فسمعتُ موسيقى الحُرُوفْولمستُ رُوحَ الشِّعرِ
حتّى بينَ أخبارِ الجرائدْعلّمتِني رَسْمَ ابتساماتٍ على جِلدِ الشِّفاهْ
حتّى وإنْ بلغ الأسى في القلبِ غايةَ منتهاهْعلّمتِني حُزني وفرحي
واختلاطَ مشاعري.. عندَ اللِّقا.. بَعْدَ النّوىعلّمتِني معنى الهوى
فتناغمت أرواحُناحُبّاً.. وعِشقاً.. بلْ... صلاةْ
لم تُنْسِنا أشواقُنا تقوى الإلهْعلّمتِني...
... علّمتِني...... علّمتِني... معنى الحياة...
أحببتُ فيكِ بساطتَكْأحببتُ فيكِ صراحتَكْ
أحببتُ فيكِ صلابتَكْأحببتُ فيكِ الرُّوحَ حينَ تطيرُ تطبعُ بصمةً لَكِ في القلوبْ
أحببتُ فيكِ طموحَ نفسِكِ حينَ تَحْلُمُ بالوُثوبْأحببتُ فيكِ الفكرَ قبلَ الشِّعْرْ
واليُسْرَ قبلَ السِّحْرْ...أحببتُ في عينيكِ غَيرَةَ مَنْ يُحِبّْ
أحببتُ في عينيكِ...إشراقَ الأملْ...
والرِّقَّةَ الأخّاذَةَ المتناهيةْوعشقتُ فِيكِ خِصالَ سِحرٍ... لستُ أدرى ما هِيَهْ
يا مِنحَةَ الأقدارِ في الزمنِ البخيلْأنا راحلٌ
إذ ما أردتِ لِيَ الرحيلْيا مِنحَةَ الأقدارِ في الزمنِ البخيلْ
أنا عاشقٌ...تاهتْ خُطاهُ على دُروبِ المستحيلْ
إنْ سرتُ متراً للأمامِ...مَشَى تُرابُ الأرضِ خلفاً.. ألفَ مِيلْ
أنا لستُ في حُزنٍ لِما كتبَتْ يَدُكْسامحتِنِي.. وغفرتِ لِي منْ قَبْلِ ذاكْ..
والآنَ دَوْرِي في التسامُحْ..القلبُ سامحَ نبضَهُ..
فلتسمحي..أن أكتبَ الأشعارَ لَكْ
مِنْ لَحْظَتِي حتّى أموتْولْتسكني في كلِّ بيتٍ ضِمنَ أبياتِ الهوى
فلقد عجزتُ عنِ الأراضي والبيوتْمحبوبتي...
الأرضُ بحرٌ ثارَ فيهِ الموجُ.. واحتدَمَ السوادْفَتَرَيَّثِي
... عِندَ اختيارِ سفينتِكْوتريَّثِي...
وتريَّثِي...وتريَّثِي... عندَ اختيارِ السندبادْ..
ولتُمْسِكِي قبلَ الزفافِ بصورتي..ولْتَحْضِنيها لحظتينِ..
وَقَبِّلِيها مرّتَينِ..وكَفِّنِيها بينَ أشعاري..
وأَخفِيها على رفٍّ مِنَ النِّسيانِ...تِلْكَ هِيَ الوصيّةْ
وأنا سأمضي خلفَ أقدارِيعلى تلكَ الطريقِ السرمديّةْ
لولا الحياءْ..لَجعلتُ منكِ أميرَةً
وَلَفُقتِ ليلى العامِرِيّةْمحبوبتي..
يا أيُّها الحُلْمُ الّذِي أودى ببسمتِهِ اليقينُعَلَيكِ أحبِسُ أدمُعِي
تَقضِي الجِبالُ شوامخاً.. وصخورُهامِنْ فوقِ بُركانٍ...
تَمُوتُ.. ولاَ تَعِي
عن القصيدة
«أنا لم أخُنْ» من شعر إكرامي قورة، وتقع في ١٢٥ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.