محاكمة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في أرض الحبْلمحوني أسبح بخيالي
لم ألمحهمْتركوني أبدأ خطواتي
لملمتُ نجوماً ولآليلأزين إشراق حياتي
فجأةْسرقوني مني في عجلةْ
ربطوا عينيّ بمنديلي !كُمّمتُ بآهاتٍ خجلى
وضعوني في قفصٍ وحديتركوني أبصر ما حولي فوجدت القاعة ممتلئةْ
الكلُّ يشابهني حقاً !!و أراني أجلس كالقاضي .. لأحاكمني!!!
أربع دقاتٍ مسموعةْأسكتت الناسْ
نبضات فؤادي تشبهها .. ياللإحساسْ !إحساس الحبْ
- أتحبْ ؟ ماذا ؟!
- أو تنكر حبك يا هذا ؟انطق .. فهناك شهود عيانْ
أحببتَ فأنت مدانْ إحساس الحب غدا تهمةْ ؟
لم يعد الحب هنا نعمةْ !!!- قد كنت أميراً لم يسمع لنداء حسان الأرضْ
والتاج يزين ناصيتكْقد كنت ترفرف تاركهم
لو ملن جميعاً ناحيتكْوالآن وقد صرت غريقاً في بحر الحبْ
تطفو إن هدأ البحرُتثور مع الأمواجْ
فلتخلعْ عنك التاجْ أو أخلع عني التاجْ ؟؟
كلا .. إن كان هنالك ما تذكرْفهو الإعجابْ
- كذابْ !!عيناك تهيم بصورتها طول الساعاتْ
وخيالك يعشق دنياها رغم الآهاتولسانك نادها في حال النومْ
وفؤادك غني أحرفها أربع نبضاتْ !!... طأطأت الرأس ولم أنطقْ
- أو تنكر حبك حتى الآنْ ؟!حسناً
فستمنح آخر فرصةْوسنرفع تلك الجلسةْ
أربع لحظاتْإما أن تنطق بهواها ويضيع التاجْ
أو تقسم لي أن تنساهاوتميت حنينَك إن هاجْ !!
...رَدوا لي نفسي لحظاتٍ .. فتحدثنا
-لا تنكر حبك وانطقها بين الأفواجْ يغنيك هواها صدقني عن أرفع تاجْ
- لكنّ التاج جميلْ !- أو لست تميلْ ؟!
- لكن...- لكن ماذا ؟؟
... سرقوني مني ثانيةًفسكت ولم انطق شيئاً
وجلستُ لأسألني أو تنكر حبك حتى الآنْ
... لم أتكلم حسنا اسمع لشهود عيانْ
وسيشهد ضدك يا هذاعيناك .. لسانك .. عقلك .. قلبكَ
فانطقها واخلع ذا التاجْ... فجمدت مكاني لم أنطقْ
قالت عيناي:صورتها تسكن ذراتي
صارت في الظلمة مرآتيإدراك العالم أفقده
إن جلست تسمع أبياتي إن كانت عينُك كاذبة
فستفقأ عينك يا هذا إن دام الصمتْ !!... ماذا؟
...يكفيني أن معالمها حفرت في العقلْولساني قال:
بهواها أنطق في نومٍوأردد أشعاري فيها
وأحس إذا طلبت شعريبفخار يملؤني تيها
إن كان لسانك يخدعنافسنقطعه عن دام الصمت
... يكفيني ما سمعت منيوأطال العقل معاناتي إذ قال:
تفكيري يعشق دنياهاسحرته هياماً عيناها
إن طرت هروباً ألقانيعصفوراً رفرف بسماها
إن كان كذوبا سيُدمّرْ !!انطق قد طال الصمتْ
... أأجن ؟!هي أجمل عندي من ليلى
والتاج يجملني للحينْوسأصبح مجنون هواها
بل قيس القرن العشرينْ حسناً
ما دمت تلوذ بذاك الصمتْاسمع لفؤادك واصدقني
ما معنى تلك النبضاتْ ؟؟... فوجدتُ فؤادي يعزف أحرفها
أربع نبضاتْفأطلت الصمتْ
غرسوا سكينا في قلبيفنطقت الآه!!
انظرتخشى أن تلمس من سكنت داخل قلبكْ
... فكتمت الآه !! إن عدت لصمتك ثانيةً
فسنخرجها من ذاك القلبْأو فاخلع تاجك يا هذا
وانطق بالحب !!... فصرختُ :
تمهل لا تفعلما عدت أطيقْ
ملعون ذاك التاجْلن أبكي إن أفقد تاجي
فالحب لناصيتي شرفُلن أكتم سر محبتنا
فجميع العالم قد عرفوايا واحة حب في عمري
بهواك أقر وأعترفُبهواك أقر وأعترفُ
17/4/1998
عن القصيدة
«محاكمة» من شعر إكرامي قورة، وتقع في ٦٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.