النصر حي
الشاعر: إكرامي قورة · البحر: المديد
«النصر حي» من شعر إكرامي قورة، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في المفتتحْ — أنا واحدٌ ضمن الأُلى كبروا بأحضان السلامْ
ضمن الألى آب الآمان إلي عيونهمُ ونامْ — أنا لم أعايش تلكم الحرب التي كانت هنا من ربع قرنْ
لكنني ما زلت أقرؤها على كل الوجوهْ — ما زلت ألمح فرحها
عند اختلاط الناس أفواجاً بموجات الزحامْ — ما زلت أدرك سحرها
عند ابتسام الطفل بعد بكائه عند الفطامْ — وأعود أقرؤها سطورا تزدهي شعراً ونثراً كل عامْ
أنا لم أشاهد دمعةً هزّت أبي الهول الأبيْ — لكنها قد أثرت يا شعر فيك وأثرت يا شعر فيْ
فالحزن في يونيو يخيم وقتها في كل شيْ — وجلست كالطفل الصغيرْ
والدمعة الحيرى يحاول أن يخبئها — ويكتم صوتها
عمي ( عليْ) — ـ قد كان يوما في الصفوف محارباً
يجري ويسرع في الخطا — لكنما يونيو مضى
ومضت وراء رحالهِ — ساقُ الرجلْ ـ
وفتحت أبواب المسامع كلها — وكأنما عاد الزمان بجمعنا نحو الوراءْ
ورأيت أحزانا تمزق قلبه — لكنما الإصرار يسكن كل حرفٍ
حين قال الدمع فوق خدوده — : النخلة الشماء في سيناء ترفض أن تموتْ
حتى وإن طال التعجب واستحال إلى سكوتْ — ورأيت في نفسي الجموع محدقاتٍ في السماءْ
فالهالة السوداءُ حول الشمسِ — إشعار بما تعني الهزيمةْ
لكنّ نورَ الشمسَ يرسل للدنا — برقيةً نُقشت على كف العزيمةْ
" لم يفقد الشعب الأملْ" — وتفجرت طاقات ذاك الشعب من بين الحطامْ
واستنزفت أعدادهُ — لكنما إيمانه بالنصر كان لصدره خير الدروعْ
وتعانقت أيدي الجنودِ — تعاهدوا في وحدةٍ وطنيةٍ
أتباع أحمد واليسوعْ — : يا مصر حبّك شمعةٌ بين الضلوعْ
ما عاد وقتٌ للدموعْ — الله أكبر منك يا بارليف قد سرنا تجاه النصرِ
نرفض أن نموت مكاننا — نأبى الحياة وبقعةٌ من أرضنا
يختال فوق ترابها أعداؤنا — ..
وتبسم الرجلُ المسنُّ وقد تغير كلُّ شيءْ — فالمارد المصريُّ كسّر قمقمَهْ
فهوى إليه النجم يلثمُ أنجمَهْ — بارليف غاب عن الوجود كأن شيئاً لم يكنْ
فالنصر قد حُفرت ملامحه على وجه الزمنْ — يمشي الزمان محدثاً عن نصرنا
فنحسّ دوما بالفخارْ — ويغار منا من يغارْ
فالوقت يمضي والمشاهد حيةٌ لا تنتهي — : عمي عليْ
دعني أحدثكم أنا فالنصر حيْ — يوبيله الفضيّ حانْ
والغصة اشتعلت بحلق المعتدينْ — عمي عليْ
الحرب يوماً لم تكن كلّ المرامْ — الحرب يوماً لم تكن خطا منيعا حين نعبُرهُ
يحين لها الختامْ — لكنّها يا عمنا
بوابةٌ فتحت على عصر السلامْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
- اختلاط: [خ ل ط]. (مصدر اِخْتَلَطَ). 1. "اِخْتِلاَطُ الأُمُورِ": اِلْتِبَاسُهَا، غُمُوضُهَا، اِرْتِبَاكُهَا. 2. "اِخْتِلاَطُ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ": التَّدَاخُلُ فِيمَا بَيْنَهُم. 3. "اِخْتِلاَطُ الْمَوَادِّ الكِيميَائِيَّةِ": …
- الزحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
- الفطام: الفِطَامُ : قطعٌ الولدِ عن الرَّضاع، تحسّنت صحةُ الولدِ بعد فِطامه/ إذا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيُّ ** تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِينَا
- بكائه: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …