سيدة الأزرق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
......إلى أميرة الجنوب
...من أنت ِ..
انكسرت كل أواني الأسئلة المستعصيةعلى أول سطر منكِ..
فتحتُ أساطيرا ً.. وقرأتُ طلولا ً..وملأتُ يواقيتاً من ماءٍ
سال على أطراف أناملي المرتعشةحين أشارت نحوك تسأل :
من أنت ِ....وظلّ سؤالي...
وجعي الأكبر...حتى استوقفني عصفورٌ آتٍ من عنب الروعة
..انبأني شيئاعنك..وهمس إلي :
هذي بيرولا ...وتذكرتك ِ..
حين تسللتِ إليكحفنة نور ٍ..
ألقيتِ غباراً ماسياًمن قلبكِ نحوي
فانتفضت روحيمن بين ركام الجمرِ
تقدمتِ إلي ..همستِ : أنا المنذورة للعشقِ
أجبت : أنا العشقُ بكاملهأرسلتِ إلي بسربٍ من قلبكِ
أرسلت إليكِ عصافير الروحثم تلاقينا
لم أذكر من لحظة لقياناغير صباحٍ مال على كفيكِ
لكي يتوضأ من نوركِوسماءً تصدر قمراً
يتكحل من فضة قلبكِورذاذ حنينٍ بكر
فألقيتُ بروحي الباليةوألبسني قلبكِ قنديلاً
من جمرة روحكِحتى صرتُ : أميراً للملكوت
لكن ظلّ بسركِ سرٌلا أدركه
وأعود لأسأل : من أنتِوظل سؤالي بين ضلوعي لايهدأ
حتى زارتني سراًزنبقة قادمة من إبريق صباكِ
وهمست بي : هذي لؤلؤةإن كنت تريد السر
أقرأ أسطورة بحر ٍ...كان هناك ..
وغاب..وقرأت...
كان البحربذات حنينٍ يتهيأ للقاء حبيبته
عند مساءٍ مغسولٍ بالكحلِوسارت معه بنات قواقعه ( لؤلؤه ُ)
..ومرجانُ صباهُوأمواج دفاترهُ
وغيماتِ فؤادهواحتشد الملح ..
ويود الرئتين...وشطآن هواه
جميع تفاصيل البحر المخبوءةسارت معه
ودخل البحر لموعده..وانتظر..انتظر..انتظر
وماجاءت محبوبتهفانكسر البحرُ
اختلطت كل ملامحه...امتزج الماء..
الملحالجرح
حنين الروححنان القلب
جميع مرايا البحرانصهرت
وامتزجتحتى جاءت لحظة شوق
عارمة ً..صعدت من قلب البحر العاشقِ
: لؤلؤةتتهيأ للوجدِ
وللوعدِوهذا أنت ِ...
كأنا حين تلاقينا( ذات مساءٍ مغسولٍ
بالكحل )صرتُ أنا البحرُ..
وأنتِ حبيبتهُ...كأنكِ بلقائي
يالؤلؤتيكنتِ تعيدين إلى البحرحبيبته
وصباهتعيدن كتابة اسطورته
وكأنك حين خرجتِ من البحرِدخلتِ إلي
تمسين بدمكِ الحانيكل فؤادي
فيعود نقياً..طفلا يحبو
تحت قوائم عرشكِوتزيحين الملح
عن الجرحتفضين غلالة قلبك بين يدي
فأدخلكي اقرا ماقال القلب من الترتيل
لكني لم أهدأفهناك مروج ٌوسواحل
لا اعرفهاوأعود لأسأل
من أنتِسألت كثيرا.ً.
وكثيرا جدا ً..حتى وقف على نافذتي
سرب حنينٍ آتٍمن أقصى روحك ِ...
همس إلي بقلب دافئ :هذي أميرتك الحلوة
صاحبة العصمة..وتذكرت الآن...
سبحاتُ الوجدالمتسربِمن دمها ينبئني أني المقتول
بسيف هواهانادتني ذات ندى -
واشارت بيديها : اتبعنيلاظلُّ لي يؤنسني
أو شجرٌ يسند رئتيّإذا انكسر هواء العتمة فيها
سرت إليها..وأمامي كأس من جمرٍ
يُدعى القلبحتى جئتُ لباب القصر
وقفتُ كثيراً ..أكثر من عمر ٍ..
ناديتُ على المحبوبةوالمحجوبة عني..
حتى رقّت ..وانكشفت لي
فأرتني آيتها الكبرى( وجه حبيبي حين يساوره النور)
( قلب حبيبي حين تغشاه الوجد)دعتني في حضرتها
فسكرتُ..وذبت ُ..
وتهت ُ..وقلت ُلها : زيديني
نظرت بعيونٍ ..لا تشبهها قط سماء
ابتسمت ..ألقت لي بمفاتيح السر
وقالت : خذهاوادخل ..
واخلع نعليكوآخر رمقٍ من روحك
هذا جفري*...صندوق الروح
أدخل ملكوتي...ودخلت..
وطفت ..رأيت شظايا من لؤلؤ..
قبساً من مرجان..فتافيت شموس ٍلاتهدأ
..ومدائن من وعدٍبتلات حنينٍ
وجداول تختزن غماماًوفواصل نهر ٍ..
ودجى يسرق من كحل الأهدابليالٍ كي يسهر فيها العشاق
رأيت ...رأيتعوالم من سحرٍ
وطواويساٍ ترقص في ماءعلويٍ رهّـــــاج
..وعلى عرشٍ
من بللور الفتنةكانت تجلس سيدة القلب
وصاحبة العصمةوسألت : أميرتي الحلوة
من أنت ِ....وردت :
أو مازال سؤالك لم يبرد بعد...؟أجبت : بلى
مازال هنالك سرٌلم يكشف عنه فؤادكِ بعد
فمن أنتِسألت العرافين
الوراقينوقراء الكف
جميع العشاقومثقوبي القلب
وخرجت أطوفواسأل
حتى ارسل لي ملك الياقوت غزالتههمست بي
:هذي هبة الله اليك
فهل تعرفهاوعرفت الآن
كيف توزع كل بهائك ِفى الكونفقد فرت حبة سنبلة من بستان جمالك فاقتسمت كل صبايا الأرض مفاتنها
صرن صباياوصبايا بحق
تكّوروتزهر
ّفيهن النهدامتزج بخمر مباسمهن الشهد
تلون تفاح الخدماقالت انثى (هاأنئذا)
الا وبتصريح ملكي منكِومالاح دلال فى قدٍ مياسٍ
إلأ وبتوقيعيحمل أحرفكِ الأولى
اكتظت اشجار مفاتنهن بزهر جمالكماصارت هيفاءٌ
أو غيداءٌأو نجلاءٌ
أو كحلاءٌإلا وبأذن خاص من مولاتي
أ يا لؤلؤة الحسنوقنينة كل بهاء
ولم يكفيني هذافسعيتُ ..
أريد السرالسر
تقدمت على وجلٍووقفت على مرمى قلب ٍمنكِ
رأيت الليل يمد أباريق دجاهلكي يملؤها من كحلكِ
وهلالاً يكبر في دمه الاسطوريلكي يصبح قمراً
يتكحل بالفضةوسماءً تغفو في أزرق عينيكِ
وترمي للبحر بقارورة لون من أهدابككي يصبغ قمصان الروح
أياسيدة الأزرقيا أول حورية نور
مرت ذات صباح فادحفوق تراب العتمة
فأضاءتهأيامن جوهرها
ماء النوروعنب الكوثر
والآن..
..ساقول احبكِ
ثم امر بقلبيبين دمائي
اتحسس وقع حنينيوارتب حصة اشواقي
واقول احبكفيدوس على قدمي نهر يركض فى السكة
نحوكواقول احبك
فيسابقني سرب يمام مسنون الفتنةلينام على أشجار فؤادكِ
وأقول أحبكِفتسير جهات نحوك
تتكدس فى مرماك قرابينوحقول أهلة
شلالات خواتمأوراق عصافير تكتب فيها الشوق
وتخفيهاإلا عنكِ
أ يامن لايشبهها إلا أنتِواقول احبك
فأمو ت ..... هوىلكني لاانسى وانا فى آخر رمق من روحي
أن ارمي جمرا من حطب سؤال ينكسر على أول سطر منكِمن أنتِ ..........؟؟؟
عن القصيدة
«سيدة الأزرق» من شعر محمود أمين، وتقع في ١٣٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.