يَا طَاعِنَاً ... والمُستَحِيْلُ حِرَابُهُ (جيش العراق)
الشاعر: عمار عبدالباقي العمري · البحر: الكامل
«يَا طَاعِنَاً ... والمُستَحِيْلُ حِرَابُهُ (جيش العراق)» من شعر عمار عبدالباقي العمري، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَفَّرتَ وَجهَكَ واقْتَحَمْتَ جَلِيْلا — كَيْ تَجتَلِي وَجْهَ العِرَاقِ جَمِيْلا
وَرَضِيْتَ عُمْرَاً بالكَرَامَةِ عَلقَمَاً — وَجَفَوْتَ عَيْشَ الذِلَّةِ المَعسُوْلا
فَجَزَيْتَ عَنْ أَرضِ السَوَادِ غَوَائِلاً — وَحَمَيْتَ عِرضَاً نَاصِعَاً وقَبِيْلا
أَرسَيْتَ في بِرِّ المَوَاطِنِ مَنْهَجاً — مُتوارَثاً ، جيلٌ يُسَلِّمُ جِيْلا
إِنْ تَصْطَخِبْ فَالجَارِحَاتُ تَوَابِعٌ — تَرجُو بِجَزْرِكَ مِنْ عِدَاكَ قَتِيْلا
يامَنْ غَدَا فِي النَازِلَاتِ عُقَابَها — وَبِسَلْمِها فَاقَ الحَمَامَ هَدِيْلا
جَادَتْ جِرَاحُكَ للنَخِيلِ مَنَاهِلاً — وَبِمِثْلِ جُودِكَ أَدرَكَ المَأْمُوْلا
جَيْشَ العِراقِ إِنِ إِسْتَعَدتَ جِهادَهُ — فِي النَائِبَاتِ وَجَدتَهُ المَسْؤُوْلا
مَا كَانَ يَوْمَاً بِالشَجَاعَةِ جَاهِلَاً — سِرَّاً ، وَلا في المُلْتَقَى مَجْهُوْلا
لا تَسْأَلوا عَنْهُ الدِيَارَ فَدَأْبُهُ — أَبَدَاً يَجُوبُ رَوَاقِمَا وَسُهُوْلا
إِنْ طَالَ مَمْنُوعَ العَواتِكِ نَارَهَا — أَذكَى بِمَسْجُورِ الجَحِيْمِ فَتِيْلا
وَتَعَصَّبَ المَوْتَ الزُؤَامَ بِهَامِهِ — كَيْ لَا يَرَى جَفْنَ العَزِيْزِ عَلِيْلا
يَا صَاهِلاً ، والصَاهِلاتُ جَوَافِلٌ — أَجْفَلْتَ شَرَّاً هَادِرَاً وَجَفِيْلا
أَقْسَمْتَ أَن تَرقَى أَلمَنَايَا صِرفَةً — عَنْ أَنْ يَبِيْتَ ثَرَى النَخِيْلِ ذَلِيْلا
أَو أَن تُدَاسَ حَضَارَةٌ في مَوْطِنٍ — أَهْدَى البَصِيْرَ وأَرشَدَ الضِلِّيْلا
ظَنَّ الغُمَاةُ تَواضُعَاً بِلِيُوثِهِ — وَتَوَهَمُوا بِزَئِيْرِهِمْ تَهْلِيْلا
حَتَّى إِذا لَبِسَ الكُمَاةُ سَوَادَهُمْ — دُهِمُوا بِمسْرُوجِ الحِمَامِ عُجُوْلا
بَرُّوا ، بِمَحسُودِ المَوَاطِنِ قَاطِبَاً — عَهْداً نَبِيْلاَ ، قَدْ أَبَرَّ نَبِيْلا
واللهِ لَولَا الذِكْرُ مِنْهُ مُنَزَّلٌ — لَتَرَتَلَتْ أَمْجَادُكُمْ تَرتِيْلا
يَاشَاهِقَاً ، والشَاهِقُونَ عَوَادِل — مَا حَادَ عَدلُكَ أو تَزَاوَرَ مِيْلا
إِنْ تَنْتَصِرْ ، فالْشَارِقَاتُ ضَوَاحِكٌ — أَو تَرتَقِي ، زِنْتَ الدُجَى قِنْدِيْلا
فَمُكَلَّلٌ بَيْنَ الرِفَاقِ مُمَجَّدٌ — أَو خَالِدٌ قَادَ النُجُومِ دَلِيْلا
يَامَنْ تَوَرَّكَ حِضْنَ عِزٍّ تَالِدٍ — وَسَّدتَ رَأْسَكَ زَيْنَبَاً وبَتُوْلا
قَد أَورَثُوكَ مآثِرَاً وَمَفَاخِرَاً — نَمَتِ "الحُسَيَنَ وَجَعفَرَاً وَعَقِيْلا"
بَيَّضْتَ فِي سُنَنِ الوَفاءِ صَحَائِفَاً — لَا نَهْتَدَي عُرضَاً لَهَا أَو طُوْلا
أَدخَلْتَ فَي رَوعِ الشَوَاهِدِ سَكْنَةً — وَأَثَرتَ فِيْهِمْ دَهْشَةً وَفُضُوْلا
لَو أَدرَكَتْكَ الحَادِثَاتُ بِمَنْطِقٍ — لَـتَوَسَّلتْ مِنْ كَفِّكَ التَقْبِيْلا
يَا طَاعِنَاً ، والمُستَحِيْلُ حِرَابُهُ — مِنْ ثَورَةِ العِشْرِيْنِ جِئْتَ رَسَوْلا
نَسَلُوكَ مِنْ صُلْبِ المَنَايَا ثَائِرَاً — لَمْ يَبْخَلُوكَ جُدُودُكَ التَأهِيْلا
فَنَهَضْتَ وَالدُنْيَا شَمَاتَةُ حَاقِدٍ — وَطَعَنْتَ فِي صَدرِ الحَقُودِ غَلِيْلا
يَاسَيِّدَ الأَوطَانِ دُمْتَ مُبَجَّلَاً — تَحمِيْ بِظِلِّكَ حِصنَكَ المَأْهُوْلا
فِيْ عِيْدِكَ الأَفْضَالُ تُبْعَثُ حَيَّةً — وَيُسَرُّ شَعبُكَ شَاكِرَاً مَفْضُوْلا
حقٌ عَلَى أَرضِ العِرَاقِ وَشَعبِهِ — أَنْ يُنْصِفُوكَ عَنِ الجَمِيْلِ جَمِيْلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المواطن: المُوَاطِنُ : فا.-: الذي نَشأ أو أَقام مَعَك في وَطَنٍ واحدٍ وَسَاوَاك في الحُقوق والواجبات؛ يتساوى المواطنون في الحقوق والواجبات أمام القانون.
- توابع: جمع تابِعُ. [ت ب ع]. "التَّوابِعُ فِي النَّحْوِ" : النَّعْتُ وَالعَطْفُ وَالتَّوْكِيدُ وَالبَدَلُ، كُلُّ لَفْظٍ يَتْبَعُ مَا قبْلَهُ فِي إعْرَابِهِ.
- جراحك: الجَرَّاحُ : الذي يعالج الجروح أو يمارس فنَّ الجراحة؛ أجرى له العمليّة الجراحيّة جرّاحٌ ماهر.