رحله الابيض من ديوانه "العذراء"
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رحلة الابيض(1)
و شدى ( النعمان ) غنىحين لاحت
من بعيدٍفى رمال الغرب جنة
جنة الغربعليها
أودع الرحمن فناًصفق الجمع تغنى
و شدى ( النعمان )ثانٍ
يذهب الآهة عناو احتوانا
الأهل حباًبؤبؤ العين سكنا ..
و حللنا القلب فيهمكانت الأرواح مرسى
فاحتالطيبة طيباً
ما انقضى يومٌ و أمسى ..حاتمٌ
لو عاش فيناكان قد طأطأ رأسا
و مضى يحمل جرسايشهد العالم عرسا
إنهاشيمة أهلي
قد نمت أصلاً و غرسا(2)
وبدت نجلاء فينافى ميوع البان ماست
تابع .. القلب خطاهاأين مادت و تهادت
يرفع الكف إليهايرتجيها ..
لو عليه اليوم جادتصدرها المغرور عالٍ
قائد الركبحماها .. أين مالت !!
يتحدى الصبر فيناليته أدرك قبلاً
أنّ بئر الصبر جفّتو حبال الصبر ماعت ..
و قوامٌ ..أطيب المسك عجينه
و نفيس الدّر طينهعلّم البانة ليناً
ثم مادت ..و حباها الرّب روحاً
منك يا جبريل جاءتو حباها ..
ما حباها ..و دعى كونى ..
فكانتتحفة الغرب
هويناأسكرتنا ثم غابت
و توارت ..(3)
و لفيفٌ فى العيادةذلك الشيخ توارى
بين ذاك الجمع غابأحدب الظهر
نحيفهدّه الدهر فشابا ..
و فتاةٌ منه تدنوشحب الوجه و ذابا ..
و على الوجهذبولٌ
و هزال و كآبة ..سحنة الزنج عليها
فوق رجليها صغيرمسحت عنه لعابا ..
ربطت فى العنقحصناً
و من العين حجاباً ..تلك أخرى
بقع الزيت عليهاو من الرمل ترابا ..
و تجاعيدٌعليها
سطر الدهر كتابا ..(4)
و أناس فى كنيسةشهدوا
ميلاد حبٍكان فى العمق حبيسا ..
قد تناجوافى صفاءٍ
تخذوا الحب حديثامثلما قيسٌ
و ليلىو الهوى كان جليسا ..
و أشادواالطهر نصبا
لهواهم ورئيسافيهم القلب
تغنىودعّوا عمراً تعيسا
بارك الربهواهم
ورعى العفة عيسى ..( 5 )
وعزيزٌجاء للغرب يثابر ..
حاملاًفي الصدر قلباً
قيم جداً ونادر ..مرهف الحس
رقيقدائم الترحال حائر ..
يسكر العالم شعراًإن صفت فيه المشاعر
عشق الحسن ..و غنى
أين صار الحسن صائرو إذا القلب يهاجر
مستقراً عند "هاجر" ..دون قلب .. دون لب ..
جاءنا الخل يسافر ..(6)
و شدى ( يعقوب ) حزناًشاهراً بالحزن لحناً
و جم الجمع حزيناًلم يعد يعشق فنا ..
لم يعد للعيش معنىو دعوا فى الغرب جنة
حين وقت البين أسفرو قطار الغرب زمجر ..
عن القصيدة
«رحله الابيض من ديوانه "العذراء"» من شعر احمد فرح شادول، وتقع في ٦٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.