رحله الابيض من ديوانه "العذراء"

الشاعر: احمد فرح شادول · البحر: المجتث

«رحله الابيض من ديوانه "العذراء"» من شعر احمد فرح شادول، وتقع في 65 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رحلة الابيض ... (1)

و شدى ( النعمان ) غنى ... حين لاحت

من بعيدٍ ... فى رمال الغرب جنة

جنة الغرب ... عليها

أودع الرحمن فناً ... صفق الجمع تغنى

و شدى ( النعمان ) ... ثانٍ

يذهب الآهة عنا ... و احتوانا

الأهل حباً ... بؤبؤ العين سكنا ..

و حللنا القلب فيهم ... كانت الأرواح مرسى

فاحت ... الطيبة طيباً

ما انقضى يومٌ و أمسى .. ... حاتمٌ

لو عاش فينا ... كان قد طأطأ رأسا

و مضى يحمل جرسا ... يشهد العالم عرسا

إنها ... شيمة أهلي

قد نمت أصلاً و غرسا ... (2)

وبدت نجلاء فينا ... فى ميوع البان ماست

تابع .. القلب خطاها ... أين مادت و تهادت

يرفع الكف إليها ... يرتجيها ..

لو عليه اليوم جادت ... صدرها المغرور عالٍ

قائد الركب ... حماها .. أين مالت !!

يتحدى الصبر فينا ... ليته أدرك قبلاً

أنّ بئر الصبر جفّت ... و حبال الصبر ماعت ..

و قوامٌ .. ... أطيب المسك عجينه

و نفيس الدّر طينه ... علّم البانة ليناً

ثم مادت .. ... و حباها الرّب روحاً

منك يا جبريل جاءت ... و حباها ..

ما حباها .. ... و دعى كونى ..

فكانت ... تحفة الغرب

هوينا ... أسكرتنا ثم غابت

و توارت .. ... (3)

و لفيفٌ فى العيادة ... ذلك الشيخ توارى

بين ذاك الجمع غاب ... أحدب الظهر

نحيف ... هدّه الدهر فشابا ..

و فتاةٌ منه تدنو ... شحب الوجه و ذابا ..

و على الوجه ... ذبولٌ

و هزال و كآبة .. ... سحنة الزنج عليها

فوق رجليها صغير ... مسحت عنه لعابا ..

ربطت فى العنق ... حصناً

و من العين حجاباً .. ... تلك أخرى

بقع الزيت عليها ... و من الرمل ترابا ..

و تجاعيدٌ ... عليها

سطر الدهر كتابا .. ... (4)

و أناس فى كنيسة ... شهدوا

ميلاد حبٍ ... كان فى العمق حبيسا ..

قد تناجوا ... فى صفاءٍ

تخذوا الحب حديثا ... مثلما قيسٌ

و ليلى ... و الهوى كان جليسا ..

و أشادوا ... الطهر نصبا

لهواهم ورئيسا ... فيهم القلب

تغنى ... ودعّوا عمراً تعيسا

بارك الرب ... هواهم

ورعى العفة عيسى .. ... ( 5 )

وعزيزٌ ... جاء للغرب يثابر ..

حاملاً ... في الصدر قلباً

قيم جداً ونادر .. ... مرهف الحس

رقيق ... دائم الترحال حائر ..

يسكر العالم شعراً ... إن صفت فيه المشاعر

عشق الحسن .. ... و غنى

أين صار الحسن صائر ... و إذا القلب يهاجر

مستقراً عند "هاجر" .. ... دون قلب .. دون لب ..

جاءنا الخل يسافر .. ... (6)

و شدى ( يعقوب ) حزناً ... شاهراً بالحزن لحناً

و جم الجمع حزيناً ... لم يعد يعشق فنا ..

لم يعد للعيش معنى ... و دعوا فى الغرب جنة

حين وقت البين أسفر ... و قطار الغرب زمجر ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • احتوانا: حتأ: حَتَأْتُ الكِساءَ حَتْأً: إِذَا فَتَلْتَ هُدْبَه وكَفَفْتَه مُلْزَقاً بِهِ، يُهْمَزُ وَلَا يهمز. وحَتَأَ الثوبَ يَحْتَؤُه حَتْأً وأَحْتَأَه، بالأَلف: خاطَه، وَقِيلَ: خاطَه الخِياطة الثَّانِيَةَ، وَقِيلَ: كَفَّه؛ وَق … (لسان العرب)
  • الابيض: بيض: الْبَيَاضُ: ضِدُّ السَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ. البَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَض، وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وبَياضة كَمَا قَالُوا مَنْزِل ومَنْزِلة، وَح … (لسان العرب)
  • النعمان: نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنَّعْمَاء والنِّعْمَة، كُلُّهُ: الخَفْض والدَّعةُ والمالُ، وَهُوَ ضِدُّ البَأْساء والبُؤْسى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ؛ يَعْنِي فِ … (لسان العرب)
  • رمال: رمل: الرَّمْل: نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنَ التُّرَابِ، وَجَمْعُهُ الرِّمَال، وَالْقِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَة؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَاحِدَتُهُ رَمْلة، وَبِهِ سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ الرِّمَال والأَرْمُلُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَقْطَعْ … (لسان العرب)
  • صفق: صفق: الصَّفْق: الضَّرْبُ الَّذِي يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، وَكَذَلِكَ التَّصْفِيقُ. وَيُقَالُ: صَفَّقَ بِيَدَيْهِ وصفَّح سَوَاءٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: التسبيحُ لِلرِّجَالِ والتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ؛ الْمَعْنَى إِذا نَابَ الْمُص … (لسان العرب)
  • فنا: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الحب يعرض في المزاد!! من ديوانه " العذراء"
  • مقدم الامل
  • العذراء من ديوان "العذراء"
  • رساله للعالم من ديوانه "العذراء"
  • كلمات عن حبيبتي
  • السندباد من ديوانه " العذراء"
  • هند
  • أعينيني علي ولهي