تهافتت الوحوش على دمائي

الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الوافر

«تهافتت الوحوش على دمائي» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تهافتت الوحوش على دمائي — ممزقةً ملطخةً ردائي

تهافتت الوحوش كأنّ جسمي — مزارٌ للضلالة والبغاء

وهل قدري البغاء بلا انتهاءٍ ؟ — وهل دهري مصابٌ بالعماء؟

وهل وطني سرابٌ في بحارٍ — من الرمل المشبّع بالفناء؟

وهل كنا كتابا من ثبور — إلى موتٍ نساق بلا بطاءِ

** — تكالبت الوحوش على دمائي

لتُنهيني وتُنهي كبريائي — سكاكين الدناءة راودتني

وقد غُرزَتْ بلا أدنى حياءِ — وصيحاتي علتْ في قبو ذلٍ

فما نفع الصراخ مع البلاء؟! — **

شهيدتكم جنازتها رضوخ — لظلم في الدروب بلا انتهاءِ

ضحيتكم بثورة كبرياء — لأحلام الكرامة و الرخاءِ

لآمالٍ بدرب من بهاءٍ — سنابله تُبشرُ بالنَماءِ

شهيدتكم مواويلي تغنّتْ — بأعظم ثورةٍ ذُبحتْ إزائي

** — أيا قلبي المُذبّح في بلاطٍ

من الشبقِ المنَصّبِ لاشتهائي — أنا طهري العصي على اغتصاب

أنا اللعنات مذ داسوا إبائي — أنا روح القداسة مثل شمس

مشعشعة تزركش بالنقاء — ومازلتُ الندية مثل فجري

ومازلت الثرية في عطائي — **

مدججةً بإيماني وحقي — بفجر حالمٍ عذب البهاء

سأكملها فثورتنا طهورٌ — كنبعٍ قد تفجّر لارتوائي

سأكمله مخاضي في عناءٍ — وأحملها بعيدا عن فنائي

شعاع الفجر لايخشى ظلاما — ولم يقضِ البغاء على حيائي

سيأتيني المخاض بذات بشرى — ويشفي أمتي من كلّ داء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البغاء: بغا: بَغَى الشيءَ بَغْواً: نَظَر إِلَيْهِ كَيْفَ هُوَ. والبَغْوُ: مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرةِ القَتادِ الأَعْظَمِ الْحِجَازِيِّ، وَكَذَلِكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَة العُرْفُط والسَّلَم. والبَغْوَةُ: الطَّلْعة حِينَ تَنْشَ …
  • المشبع: المُشْبَعُ : مفعـ.-: المُوفَّى والمُوَفَّر؛ إِنَّه موضوع مُشْبَعٌ دراسةً.- من السَّوائل: ما أُذيب فيه كلُّ ما يمكن أن يُذاب من جسم صلب أو غازيّ.- من الثياب بالصِّبغ: المُرَوَّى.
  • الوحوش: حوش: الحُوشُ: بلادُ الْجِنِّ مِنْ وراءِ رَمْلِ يَبْرين لَا يَمُرُّ بِهَا أَحد مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: هُمُ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: إِليك سارَتْ مِنْ بِلادِ الحُوشِ والحُوشُ والحُوشِيّةُ: إِبلُ الْجِنِّ، و …
  • انتهاء: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.
  • بالعماء: العَمَاءُ [عمي]: السحابُ؛ انتشر العَماءُ في السماء.
  • بالفناء: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر …
  • بطاء: بطأ: البُطْءُ والإِبْطاءُ: نَقِيضُ الإِسْراع. تَقُولُ مِنْهُ: بَطُؤَ مَجِيئُكَ وبَطُؤَ فِي مَشْيِه يَبْطُؤُ بُطْأً وبِطاءً، وأبْطَأَ، وتَباطأَ، وَهُوَ بَطِيءٌ، وَلَا تَقُلْ: أَبْطَيْتُ، وَالْجَمْعُ بِطاءٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ …

قصائد ذات صلة

  • أتى مسرعا قلبي إليك ليسجدا
  • غاصت الروح ضمن الروح مُرتحلا
  • في مقتل حفيد رسول الله الحسين
  • اليمن الحبيب
  • اغضب وزمجر
  • ارفق بحالي
  • سيد العشاق
  • هو الحبيب