إنّ الإباء لنا من مائه بردى ....
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: البسيط
«إنّ الإباء لنا من مائه بردى ....» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قلبي وهبتُ لخيماتِ الأسى وتدا — لاأوجع الله قلبا مخلصا أبدا
فليقطف الحزن من أرواحنا ثمرا — وليغمد الظلم في الأحشاء ماغمدا
تصدع الحقُ وانهارت دعائمه — وأصبح العمرُ أرشيفا يدور سدى
نمشي على الشوك والآلام تدفعنا — والصبرُ مركبنا نطوي به الصَّعَدا
** — ياأم نيرون ليت الوغد لم تلدي
حثالة الدهر في أوهامه اتحدا — عبد الأباطرة الأنذال خاتمهم
يحيك مغزله للعار منفردا — قمامة العصر عبد التيه خنجره
أبٌ للؤلؤةٍ في غلّه لبَدا — يامن عليه خراء الكون منهمرٌ
حتى يلازمه كالظلّ ماابتعدا — قد فاح نتنك بالأرجاء قاطبة
ملوّثا بهواك البيد والأُسدا — لمحتُ ظلك ظلّ الغدرِ منكشفا
ياللقماءة في تيس لنا قصدا — ياليت شعري كم أزعجت راحتنا
إذْ تنفثُ الحقدَ ثعبانا به شردا — ياخائن الحقِ لوطيٌ وخادمه
تضاجع الشرّ مسفوحا بدون هدى — **
يامدعي الشعرَ ملتاعا بأبحره — مهلهل النظم مهزوما ومرتعدا
الشعر يرفض أرواحا تدنسه — والشعر يرفض مَن في بحره زُبدا
الطم بنعلك وجها انت تحمله — لعلّ لطمك قد يُبدي لك الرشدا
ياابن الخطيئة ثورٌ في تناطحه — خوارُ وهمك لايبدي لنا جسدا !!
إنْ كنت تحسبُ أن الشام راضخةٌ — أو كنت تأملُ أنّ العزم قد نفدا
فالطم بنعلك ظنّا كنت تحسبه — إنّ الإباء لنا من مائه بردى
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصعدا: الصُّعَدَاءُ : المشقَّة؛ تنفَّسَ الصُّعَدَاءَ، أي تنفس تنفساً شاقاً ممدوداً وعميقاً من همٍ أو وَجَعٍ.
- الوغد: وغد: الوَغْدُ: الخفِيف الأَحمقُ الضعيفُ العقْلِ الرذلُ الدنيءُ، وَقِيلَ: الضَّعِيفُ فِي بَدَنِهِ وقَدْ وَغُدَ وَغَادَةً. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَوْغادِ الْقَوْمِ وَمِنْ وغْدانِ الْقَوْمِ وَوِغْدانِ الْقَوْمِ أَي مِنْ أ …
- تدفعنا: تَدفَّعَ يَتَدَفَّعُ تَدَفُّعاً :- السيل: دفع بعضه بعضًا؛ تَدَفَّعتِ السيول في أحشاء الوادي.
- تصدع: تَصَدَّعَ يَتَصَدَّعُ تَصَدُّعاً : تَشقّق؛ تَصَدَّعت جدران الدّار. - وا: تفرّقوا؛ تَصَدَّع أَعضاء الجمعية.
- تلدي: تلد: التَّالِدُ: الْمَالُ الْقَدِيمُ الأَصلِيُّ الَّذِي وُلد عِنْدَكَ، وَهُوَ نَقِيضُ الطَّارِفِ. ابْنُ سِيدَهْ: التَّلْدُ والتُّلْدُ والتِّلادُ والتَّلِيدُ والإِتْلادُ كالإِسْنامِ والمُتْلَدُ، الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي …
- ثمرا: [ث م ر]. 1."شَجَرَةٌ ثَمْرَاءُ" : ظَهَرَ ثَمَرُهَا. 2."أَرْضٌ ثَمْرَاءُ" : كَثِيرَةُ الثَّمَرِ.
- خاتمهم: الخَاتَمُ : كلُّ ما يُختمُ به؛ (رسول اللهُ اتَّخذ خاتماً... ونقشَ فيه محمَّدٌ رسول الله). -: حلي في الإصبع؛ فإذا تتوّج كنت درَّة تاجه ** وإذا تختّم كنت فصَّ الخاتِمِ. البكارَةُ؛ زُفَّتْ إليه بخاتمِها وبخاتَم ربِّها أي لم …