ولا وأبيك لا أهجو الذبابا

الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الوافر

«ولا وأبيك لا أهجو الذبابا» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرى نفسي تسامت أنْ تُعابا — وقد طالت مناقبها السحابا

وإنّ بها الغزارة دون لأيٍ — معبأةٌ وتنصبُّ انصبابا

ولو أنّ الزمان بها فتيٌ — لأسرع أن يُلازمها اقترابا

فلا وأبيك لاأخشى كلابا — ولا وأبيك لا أهجو الذبابا

** — هم الضوضاء لارأيٌ لديهم

ولا أصلٌ إذا ضلوا أصابا ! — بلا نورٍ ولا أفقٍ تعالى

فتلقى عمق أنفسهم سرابا — هم اللاشيء يعكسُ في مرايا

مقعرةٍ فتخدعنا استلابا — وخستهم جرت مجرى هواهم

وقد ملأت جوانحهم خرابا — جراءٌ قد لعقنَ الذلَ دهرا

فباتوا في سواقيه الكلابا — فلا تركوا لرفعتهم رداء

وقد لبسوا على الخزي العقابا — تُحقرهم بلا هدفٍ حياة

وتسلبهم على تيهٍ صوابا — **

تقلدني على حسد نساءٌ — وقد صارت على نهري الحُبابا

فلا ترقى لنبعٍ سلسبيل — ولا تروي من العطش الشعابا

** — ولي قلبٌ كريمٌ لايُحابي

ويأنفُ في ترفعه اغتيابا — حباه الله نورا ثمّ علما

وفضله وبشرّه المآبا — ولي في عالم الأرواح نجمٌ

يكهربني فألتهبُ التهابا — تدور بفلكه العالي بدورٌ

تُنصبه فضاءاتٍ رحابا — لقد كانت دروبي سابغاتٍ

وكان الشكرُ أسوارا وبابا — محافظة على آلاء ربي

فلم أحصد بمنجليَ العذابا — **

وأعجب من نفوس قاحلاتٍ — تضيع الزرع تمتهن الضبابا

لقد خسرت محبتها هباء — وقد لبست من الليل ارتيابا

فيا نفسي دعيهم رجس طينٍ — وكوني أنت أعلاهم هضابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضوضاء: الضَّوْضَاءُ : مصـ.-: الضَّجة واختلاطُ الأصوات؛ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عِشَاءً، فَلَمَّا ** أصْبَحُوا، أَصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوْضاءُ
  • اللاشيء: لاَشَى يُلاَشِي لاَشِ مُلاَشاةً :- ـه اللهُ: أفناه، أي جعله لا شيءَ؛ لاشى مالَه في المجون.

قصائد ذات صلة

  • أتى مسرعا قلبي إليك ليسجدا
  • غاصت الروح ضمن الروح مُرتحلا
  • في مقتل حفيد رسول الله الحسين
  • اليمن الحبيب
  • اغضب وزمجر
  • ارفق بحالي
  • سيد العشاق
  • هو الحبيب