وطني...هم ميتون وانت حيٌّ طيبُ

الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الكامل

«وطني...هم ميتون وانت حيٌّ طيبُ» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إني لحسنك راكعٌ متقربُ ... بيتي العراء وانت أنت المطلبُ

كم فاضَ فيك من الأسى دمعُ الورى ... كم عاشقٍ بدم الجراح يُخضّبُ

وطني الذي أدمى القلوب بحبه ... وبهجره كلّ الحياةِ تُغيّبُ

زادوك طعنا في الحشاشة همهم ... أن يصلبوك ونحنُ فيك نُعذّبُ

** ... قسما بعزتك التي لاتنتهي

هم ميتون وانت حيٌّ طيبُ ... هبت عليك الريحُ ترمي حقدها

سوداء تقتلعُ الغصون وتلعبُ ... من كلّ فجٍ قد أتاكَ عويلها

ورعاة أبواب السماء تغيبوا ... لن يرحم التاريخ صكَ خيانةٍ

رجمُ الشعوب غوايةٌ لاتنضبُ ... لن يرحم التاريخُ بيدق حربهم

جمر الخراب على الخراب يُقلّبُ ... **

وطني وألف خميلة منكوبةٍ ... ويُديرُ فوضاك المريبةُ مذنبُ

ليس الذي صدعَ القلاع بحارس ... هو بالعروش مولعٌ متعقبُ

نطق الحروف بلكنة عجميّةٍ ... فيها امتهانٌ للحمى لايُحجبُ!!

قطع التئاما للوصال لأنه ... رهنُ الغزاة وللذئابِ مُنسّبُ

** ... لكنّ حبيَ للبلاد مؤصلٌ

لا ارتضي وطنا يُهانُ ويُصلبُ ... لاارتضي الغوغاء تأكل قمحنا

وتبثُ سما في القداحِ ونشربُ ... لاارتضي بيع المجون لروضنا

أو عصبة فيها الفساد مغلّبُ ... **

تبا لهم تبا لحرب مصالحٍ ... فيها العلوج من الدما تتخضب

وطني منارة عزة لن تنطفي ... بدء المجرة منك أنت الأرحبُ

صلصال عزك راسخٌ ومؤبدٌ ... منك البداية والنهاية تُكتبُ

** ... سنذود عن وطنٍ يعيش بروحنا

هم يأفلون وأنت لا تتغيّبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر … (لسان العرب)
  • المطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • تغيبوا: غيب: الغَيْبُ: الشَّكُّ، وَجَمْعُهُ غِيابٌ وغُيُوبٌ؛ قَالَ: أَنْتَ نَبيٌّ تَعْلَمُ الغِيابا، ... لَا قَائِلًا إِفْكاً وَلَا مُرْتابا والغَيْبُ: كلُّ مَا غَابَ عَنْكَ. أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْمِنُونَ بِالْغ … (لسان العرب)
  • حقدها: حقد: الحِقْدُ: إِمساك الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، وَالْجَمْعُ أَحقاد وحُقود، وَهُوَ الحقِيدَةُ، وَالْجَمْعُ حَقَائِدُ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وعَدِّ إِلى قَوْمٍ … (لسان العرب)
  • راكع: ركع: الرُّكوع: الخُضوع؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. رَكع يَرْكَع رَكْعاً ورُكُوعاً: طَأْطأَ رأْسَه. وكلُّ قَوْمة يَتْلُوهَا الرُّكُوعُ والسجْدتان مِنَ الصَّلَوَاتِ، فهِي رَكْعة؛ قَالَ: وأُفْلِتَ حاجِبٌ فَوْتَ العَوالي، ... عَلَى شَقّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حب بدائي...
  • روح اللغة...بورتريه للشاعر
  • هيتَ له ....
  • أصابعه...
  • مصيرها حلّاجي....
  • للحب نلتمسُ
  • ولكن أداينه ....
  • عشقٌ بكليَّ قد ظفر !