قبسٌ من نور-لسيدي رسول الله

الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: البسيط

«قبسٌ من نور-لسيدي رسول الله» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سريتُ مذْ هجسوا..للسرِ ألتمسُ — والجوِ هسهسةٌ والنور منبجسُ

سريت في عجلٍ والروح صاهلةٌ — على براق وخلفي كبّرَ الحرسُ

وعن شعاعٍ كلمح البرق سرعته — كنت البراق وفي الذرات أحتبسُ

لي سرعة الضوء كان الركب منطلقا — والوقت مختلفا في ذاته القبسُ

إذْ أصبح الوقت بدء الكون من أزلٍ — حيث الحياة بكف الله تنغرس

حيث الخلائق في ألواحه كتبت — نقاط نور ومن أقداره لبسوا

قبل احتدام لهيب الشمس إذ جعلت — لوجه أحمد كل الفلك تلتمس

في سدرة الروح كان القلب مشتعلا — وأحمد الروح منه القلب مؤتنسُ

ثم انتقلت وكون الله مندمجٌ — يشاغل النجم نورٌ سوف ينعكسُ

نحو الحياة على أرض تنار به — والناس تذكره من ذكره اقتبسوا

محمد الغيث واحات نلوذ بها — من وحشة العمر حيث الشر والدنس

مذ كان بالغيب كان الكون يرقبه — قرآنه أملٌ في قلب من يئسوا

جاءت تشع بحب الله طلعته — هذا الحبيب: بها الأصحاب قد همسوا

ياصفوة الخلق من آلاء رحمته — أن يزهر الدرب حيث الهدي منغرس

أن تنشر السلم بالأكوان قاطبة — وتزرع العدل يامن خير من رأسوا

في دينك السمح أخلاق لها سطعت — شمس الحضارة منها شعّ أندلسُ

** — عطرٌ بسيرته عمقٌ بنظرته

سيفٌ لأمته والفارسُ الندسُ — واحاته رغدٌ والحلم خاتمه

والتمر مأكله بالزهد يأتنسُ — **

قال: الحياة ممرٌ فيه بصمتنا — كلّ لموعده بالكد منغمس

والتيه مركبنا والغيّ مغرقنا — والهدي نبعتنا يُروى بها اليبسُ

والشرك زلزلة للناس مهلكةٌ — طوفانه عسرٌ ويلٌ به دُهسوا

** — مازلت أسوتنا والدرب مظلمة

أصنامهم عُبدت والكبرُ مفترسُ — أقبلت تنقذهم من تيه من رأسوا

بالحب تجبرهم من بعد أن تعسوا — شعشعت في ألقٍ بالدفء تحضنهم

بالذكر تغرقهم غيثا وقد يبسوا — **

أصحابه شُهبٌ للحق قد سطعوا — لله وجهتهم في نوره انغمسوا

باعوا لأنفسهم ربحا بجنّته — كالنخل هامتهم في روضه انغرسوا

ماضرهم وجع الكفار أو يئسوا — فالحب يملؤهم في قلبه جلسوا

الشمس: فاطمةٌ الزهراء تشبهه — والنبل زوجته للفارس الفرسُ

خدام أسرته لينٌ بعشرته — أمنٌ برفقته ..والصاحب السلسُ

تمضي مراكبنا والشرع عروتنا — والذكر واحتنا في هديه أنسُ

تبقى لنا أبدا نورا ومفخرة — والدين بصمتنا إنا له حرسُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتدام: [ح د م]. (مصدر اِحْتَدَمَ). 1."اِحْتِدَامُ الحَرارَةِ": اِشْتِدَادُهَا. "اِحْتَدَامُ الصِّرَاعِ" "اِحْتدامُ النِّقاشِ". 2."اِحْتدامُ القِدْرِ": فَورانُ غَلَيانِهِ. 3."اِحْتِدَامُ غَيْظِهِ" : اِشْتِعَالُ غَيْظِهِ. 4."اِحْ …
  • البراق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
  • الحرس: حرس: حَرَسَ الشَّيْءَ يَحْرُسُه ويَحْرِسُه حَرْساً: حَفِظَهُ؛ وَهُمُ الحُرَّاسُ والحَرَسُ والأَحْراسُ. واحْتَرس مِنْهُ: تَحَرَّزَ. وتَحَرَّسْتُ مِنْ فُلَانٍ واحْتَرَسْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى أَي تَحَفَّظْتُ مِنْهُ. وَفِي الْ …
  • القبس: قبس: القَبَس: النَّارُ. والقَبَس: الشُّعْلة مِنَ النَّارِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَبَس شُعلة مِنْ نَارٍ تَقْتَبِسها مِنْ مُعْظَم، واقْتِباسها الأَخذ مِنْهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بِشِهابٍ قَبَسٍ: القَبَس: الجَذْوَة، وَهِ …
  • براق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.

قصائد ذات صلة

  • أتى مسرعا قلبي إليك ليسجدا
  • غاصت الروح ضمن الروح مُرتحلا
  • في مقتل حفيد رسول الله الحسين
  • اليمن الحبيب
  • اغضب وزمجر
  • ارفق بحالي
  • سيد العشاق
  • هو الحبيب