أي صبرٍ على الطُوى رمضانُ
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: المتدارك
«أي صبرٍ على الطُوى رمضانُ» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيُ صبرٍ على الطُوى رمضانُ! — بامتثالٍ أراده الرحمنُ
واصطراعٍ معنّفٍ فيه نُلقى — كي تُصفى (من طينها) الأذهانُ
** — كي ترى ما جهلته إثرَ لهوٍ
في حياة رداؤها النكرانُ — في اصطيادٍ لكلّ متعةِ عيشٍ
كفراخٍ يصيدها الثعبانُ — في ابتعادٍ عن المكارم نبقى
كنعاجٍ وريعها البهتانُ — في انكبابٍ على اللذائذ نغدو
كذباب يُبيده الطوفانُ — كم غرقنا بزيفها في غرورٍ
وتماهت بتيهنا الشطآنُ — وتعالى بإثمنا موج عمرٍ
في غثاء يمدّه الشيطان — **
كم خُدعنا بمتعة من رمالٍ — في شباك يصيدها الخسرانُ
إذْ نرى لا نرى سوى يمَّ لغْوٍ — قد رمانا بقعره الإدمانُ
فتعامت قلوبنا عن سواقٍ — من دموعٍ يخطّها الحرمانُ
لنفوسٍ بميتمٍ وانكسارٍ — وجدارٍ يُقيمه التحنانُ
** — رمضان الذي لخيرك يسعى
كي تُداوي بنبعه من عانوا — كي تُلاقي بصومك الأجرَ حقلا
من ثوابٍ وقمحه الإحسانُ — لقلوبٍ تسارعت في هطولٍ
مثل غيمٍ يسوقه الإيمانُ — واستجابت لمنّة الله بذلا
كي تدومَ الآلاء والعرفانُ — **
تبذلُ الروح في رضا وسرورٍ — أيُ قربى !! ببذلها البرهانُ !!
في انعتاقٍ من التراب قليلا — يتسامى بنوعه الإنسانُ
في ارتقاء الى معانيَ خلْدٍ — في رياضٍ ببابها الرضوانُ
من قيامٍ على الدموع مسجى — منه ترنو بجوفه الأشجانُ
في ابتهالٍ مطهّمٍ من خشوعٍ — في هزيعٍ تُنيره الأجفانُ
كشموعٍ على التبتل ذابت — بانثيالٍ وقلبها العنوانُ
** — نتعالى عن الغرائز صوما
بجهادٍ تخوضه الأبدانُ — واصطبارٍ مطهّرٍ من ذنوب
وقبولٍ بطاعةٍ قد يُصانُ — **
رمضان الكريم جئتَ فأهلا — ياسراجا ونورك الفرقانُ
فيك يوم بألف شهرٍ عظيمٌ — سُبحة الروح وِرْده الفتّانُ
قد تجليت في جنان سلامٍ — كوثر الروح نهرك الريّانُ
** — فاروِ قلبي ومهجتي بك تحيا
لك يسعى مولّه ظمآنُ — رمضانُ التولّه الليسَ يُقضى
لك سارت لفوزك الركبانُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتعاد: [ب ع د]. (مصدر اِبْتَعَدَ). 1."الاِبْتِعَادُ عَنِ الْمَكَارِهِ وَالْمَخَاطِرِ" : عَدَمُ الاْقْتِرَابِ مِنْهَا. 2."الاِبْتِعَادُ عَنِ الأَهْلِ" : مُفَارَقَتُهُمْ. 3."الاْبْتِعَادُ عَنِ الدَّارِ" : البُعْدُ عَنْهَا.
- اصطياد: [ص ي د]. (مصدر اِصْطادَ). "اِصْطِيادُ الطُّيورِ": قَنْصُها أو إِيقاعُها في الْمِصْيَدَةِ.
- البهتان: البُهْتَانُ : مصـ.-: الكذب والافتراء هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ/ ادَّعى عليه زوراً وبهتاناً.
- الثعبان: الثُّعْبَانُ : ج الثَّعْب.-: اسم عام لكلِّ حيوانٍ من مرتبة الثعابين، أي الأفاعي وهي الحرشفيات من الزواحف يتميّز بجسمه الطويل غير ذي الأرجل المغطّى بفلوس قرنية وهو على أنواع فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِين …
- الطوفان: الطُّوفَانُ : السَّيْلُ المُغْرِق؛ هطلت الأَمطار وتحوّلت إلى طوفان. ـ: ما كان كثيراً من كلِّ شيْءٍ؛ تلقّيت في العيد طوفاناً من الرسائل/ انتشر في المدينة طوفانٌ من الشائعات. ـ: الفَيَضانُ العظيم الذي أهلك قوم نوح فَأَخَذَ …
- النكران: النُّكْرانُ : الجحودُ؛ نكران الجميل/ نكران الذّات، يعني اجتنابَ الأثَرة، والتضحية في سبيل الآخرين.
- انكباب: [ك ب ب]. (مصدر اِنْكَبَّ). 1."الانْكِبابُ على العَمَلِ" : التَّفَرُّغُ لَهُ، لُزومُهُ. 2."الانْكِبابُ على الوَجْهِ" : الوُقوعُ على الوَجْهِ.