(سأزرع الأرضَ آلافا من القُبَلِ)!!...
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«(سأزرع الأرضَ آلافا من القُبَلِ)!!...» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد صحتُ بالريح كي تنأى على عجلِ ... : (سأزرع الأرضَ آلافا من القُبَلِ)
يشتاقني الطين أسري في تنهده ... يشتاقني العشب والأزهارُ تهتفُ لي !!
*** ... كأن للريح آذانا مشنفة
حتى توارت وجنحُ الليل لم يصلِ!! ... كان الغروب بهدبِ الشمس منبسطا
وهدأة الكون قد مالت إلى الكسلِ ... ***
وكان لليل درويشٌ يسامره ... ليسطع البدرُ مشتاقا لمبتهلِ
يدور كالنجم حول الفلك يُقرِئه ... تعويذة العشق يُمليها بلا كللِ
*** ... وشهقة الكون كانت باب معبده
مذْ زاره الثغر يتلو سورة الغزلِ ... القبلة البكر حارت أين أزرعها ؟
فأوعز النهر أن تُلقى على المقلِ ) ... وتعبر الجسر ثمّ النحل يلحقها
بين العرائش لثما غير منفصلِ ... ***
في رعشة البرق فلّت قبلةٌ طبعت ... عنق السنابل إذْ بانت بلا عملِ
ليجمع النملُ شيئا من حلاوتها ... ويخزن القمح مثمولا من العسلِ
*** ... قد كان للنمل قديسٌ وهد هده
يبارك الوصلَ مذبوحا بلا وجلِ ... وكان يحمل في المنقار خاتمه
ليحفظ العشق محفورا على الأزلِ ... ***
منابع الأرض قد فاضت بلذّته ... فاخضوضر العشب ملقيا على البللِ
وقنفذ الأرض مأخوذا بحيرته ... : (أيقرأ الشوكُ نزفَ الشمع في الشُعلِ)؟
*** ... فالشمع ينزف مشتاقا بدمع جوى
ويبذل الروح منثالا على عجلِ ... في الدمع يخزن نبض العاشقين وما
يُحّرقُ الشمع إلا الوجدَ في الرجل! ... ***
قيثارة الليل قد راحت تدندنه ... كي يفتح الفجر شباكا بلا مللِ
ليعزفوا الوقت لحنا من عذوبته ... يخالط الطين رقص الروح بالمقلِ
*** ... حتى استفاقت شحارير الكروم على
ثغرٌ يهسهس بين التل والجبلِ ... تعرّق الطقس مرتاحا وقد شربت
منابت الزرع آلافا من القبلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- القبل: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب … (لسان العرب)
- الكسل: كسل: الليث: الكَسَل التَّثاقُل عما لا ينبغي أَن يُتَثاقَل عنه، والفعل كَسِل وأَكْسَل؛ وأَنشد أَبو عبيدة للعجاج: أَظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ أَن الأَميرَ بالقَضاء يَعْجَلُ عن كَسَلاتي، والحِصان يُكْسِلُ عن السِّفا … (لسان العرب)
- بالريح: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. … (لسان العرب)
- بهدب: هدب: الهُدْبة والهُدُبةُ: الشَّعَرةُ النَّابِتةُ عَلَى شُفْر العَيْن، وَالْجَمْعُ هُدْبٌ وهُدُبٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُكسَّرُ لِقِلَّةِ فُعُلة فِي كَلَامِهِمْ، وَجَمْعُ الهُدْبِ والهُدُبِ: أَهْدابٌ. والهَدَبُ: كاله … (لسان العرب)
- تنهده: نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْد … (لسان العرب)
- تهتف: هتف: الهَتْفُ والهُتَافُ الصَّوْتُ الْجَافِي الْعَالِي، وَقِيلَ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ. وَقَدْ هَتَفَ بِهِ هُتَافاً أَي صَاحَ بِهِ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هَتَفْتُ بِفُلَانٍ أَي دعَوْتُه، وهَتَفْتُ بِفُلَانٍ أَي مدَحْته. وَ … (لسان العرب)
- توارت: وأر: وَأَرَ الرجلَ يَئِرُه وأْراً: فَزَّعَهُ وذَعَرَه؛ قَالَ لَبِيَدٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ: تَسْلُبُ الكانِسَ لَمْ يُوأَرْ بِهَا ... شُعْبَةُ السَّاقِ، إِذا الظِّلُّ عَقَل وَمَنْ رَوَاهُ لَمْ يُؤْرَ بِهَا جَعَلَهُ مِنْ قَوْل … (لسان العرب)