دُنيا غرورٌ فكن في الدون مرتفعا !!
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: البسيط
«دُنيا غرورٌ فكن في الدون مرتفعا !!» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لملمتُ قلبك مذبوح المنى قِطَعا ... للآن ينزفُ أوجاعا بها وقعا !!
له من الدهر وجهٌ لستُ أعرفه ... لم يترك الشك في عينيه متسعا
تؤطرُ الحزن تقسو في تمرّدها ... وتنزف الوقت لغوا عابثا بشِعا
**** ... يرمي بوجهي رمح الشك حمّله
أوجاع أسئلةٍ جالت به فَزِعا ... من ذا الذي شغفا إنْ تاه يرحمه؟
من ذا يُطمئنه في قول: لن تقعا!! ... من ذا يرمم سقف الأمن منصدعا
ويبعد الخوف والأشباح والطمعا؟ ... ***
يكاد يكفر قد شُلت عزيمته ... ويلعن العجز مبتور الرؤى هلعا
*** ... والله أعين من تاهت بصائرهم
والله صوتٌ يشق الروح مرتفعا ... ***
يافاطر الكون من إلاك يرحمه ... ويغفر الذنب إنْ من غيّه رجعا ؟!
*** ... إلاه قربك فاصعد في معارجه
أن ليس يخسر قلبٌ جاءه ورعا ... إلاه نورك نور الكون أجمعه
يُسيّرُ النجم سبّوحا له سطعا ... الله أهلُك إنْ آنسته اتقدت
فيك المجرة كشفا منه ملتمعا ... الله غوثك من فوضى تعاقرها
تبعثر الوقت مهزوم الرؤى جزعا ... ****
لاخيرَ في الوقت إنْ أنفقته قلقا ... تُغلّقُ الأفق عن ومضٍ به لمعا
لا كُنهَ للكون إنْ أغفلتَ وجهته ... كلٌّ يُسبّحُ وجه الله فيه سعى!
*** ... الروح ماالروح : شباكٌ بروضته
عينٌ إلى اللاوراء الرحب فيضُ دُعا.. ... ***
ماأتعسَ النفس إنْ في غيّها انصرفت ... عن وصل فاطرها القُدوس فانقطعا!!
يُسوّلُ الكبْرُ للأحياء ذات أذى ... أنّ الوجودَ همُ لاشيءَ قد مُنعِا !!
يصاحب التيه لا يألوه عربدةً ... ومركبُ القلب يقفو الشك منصدعا
تُعيقه الريح عن تقويم خطوته ... ويمنع الرملُ ابصارا وإنْ هرعا !!
**** ... للآن ينزف في خوفٍ ومن تعبٍ
الآن يفتحُ شبّاك الأنا هلعا ... قد عاقر الوهم في عشواء خطوته
قانون صدفته ياريح قد خدعا ... صفرٌ هو الحلّ إنْ شكلّت ذَرته !!
فكيف تُبدعُ هذا الكون مجتمعا ؟!! ... ****
سبحانك الله ربّ العرش مبدعنا ... العقلُ يسجدُ تسبيحا له خشعا
*** ... فالجأ لربّك تسلمْ من توجّعها
دُنيا غرورٌ فكن في الدون مرتفعا !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- بشعا: شعا: أَشْعى القومُ الغارةَ إشْعاءً: أَشْعَلُوها. وغارةٌ شَعْوَاءُ: فاشِيةٌ مُتَفَرِّقَةٌ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: ماوِيَّ يَا رُبَّتَما غارةٍ ... شَعْوَاءَ كاللَّذْعة بالمِيسَمِ وَقَالَ ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ: كَيْفَ … (لسان العرب)
- بوجهي: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ … (لسان العرب)
- تقسو: القَسْوَةُ: غلظ القلب، وأصله من: حجر قَاسٍ، والْمُقَاسَاةُ: معالجة ذلك. قال تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة : 74] ، ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر : 22] ، وقال: ﴿وَالْقاسِيَةِ قُ … (مفردات الراغب)
- تقعا: قعا: القَعْو: الْبَكَرَةُ، وَقِيلَ: شَبَهُهَا، وَقِيلَ: الْبَكَرَةُ مِنْ خَشَبٍ خَاصَّةً، وَقِيلَ: هُوَ المِحْور مِنَ الْحَدِيدِ خَاصَّةً، مَدَنِيَّةٌ، يَسْتَقي عَلَيْهَا الطيَّانُون. الْجَوْهَرِيُّ: القَعْو خَشَبَتَانِ … (لسان العرب)
- تمردها: تمرد: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ، ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لبُرج الْحَمَامِ: التِّمرادُ، وَجَمْعُهُ التَّماريد؛ وَقِيلَ: التَّماريد مُحَاضِينُ الْحَمَامِ فِي بُرْجِ الْحَمَامِ، وَهِيَ بُيُوتٌ صِغَارٌ يُبْنَى بَعْضُهَ … (لسان العرب)
- جالت: جأل: جأَلَ الصُّوفَ والشعَر: جَمَعَه. وجَيْأَلُ وجَيْأَلَةُ: الضَّبُعُ، مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ أَلف وَلَامٍ؛ الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: قَدْ زَوَّجُوني جَيْأَلًا فِيهَا حَدَب، ... دَقِيقَةَ الرُّفْغَيْنِ ضَخْ … (لسان العرب)
- حمله: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل … (لسان العرب)
- سقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا … (لسان العرب)