عنه الظلامُ بحول الله منكفئُ ...

الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: البسيط

«عنه الظلامُ بحول الله منكفئُ ...» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قالت : إليّ أنا للضوء متكئُ ... الروح لاالشكلُ بالأنوار تمتلئُ

لم يبقَ منك سوى وهم وأخيلةٍ ... عنك الوجود بطعم الضوء منكفئُ

*** ... العيشُ مالعيش إسقاطٌ نؤطره

ومبلغ الفكر لو في خلده يطأ !! ... لم يبق حولك قنديلٌ لتشعله

ومعبد الخوف في سردابه صدئُ ... مأساة وقتك وجهٌ لاانتماء له!

مهمشُ الشكل في الظلماء مهترئُ ... ***

في دفتر الروح ملحُ البائسين على ... مخارج الحرف في اللاءاتِ يختبئُ

تصاهرُ الشكَ ..شكٌ في هويتنا ... شكٌ بحاضرنا ..شكٌ ولا بُرأ

يدُ الغواية في التضليل بارعة ... على الجهالة والإفقار تتكئُ

لاأفقَ يبزغُ من أعماق هاوية ... إذا رماك لهذي : الجوعُ والظمأ

*** ... المخرجُ الآن طوفانٌ يُطهرنا

وينزعُ المُلك ممن منك قد هزأوا ... لاحدَ للقمع إنْ ماتت ضمائرهم

لاخيرَ ترقبُ آلامٌ بها نكأوا !! ... هل صدقَ العجزُ أن ضلّت محافلنا

هل آنسَ الصحْبُ ليلَ الذُل فانطفأوا ... ****

حشدُ الصعاليك قد لاحت معالمه ... وعروة القلب بالثوار ممتلئُ

أحتاجك اليوم سيلا من توجعه ... سيشرب النخل والأطيار والملأُ

اليوم تُحرقُ أوثانا لنا هتكت ... وتُنزعُ الحُجْبُ عن ربٍ* به اختبأوا !!

*** ... كلّ العراة هنا في بؤسهم لبسوا

أوجاع سنبلة قد خانها الكلأُ ... القمحُ والنفطُ والأموال يحصدها

سيف البغاة وهم من جوعهم بَرِؤا ... ***

لو أنّ جذوة هذا القلب تحرقهم ... وتهدم العرش لا يطغى ويجْترئُ!!

*** ... جدي الحسين وفي قلبي له وطنٌ

كي أرفض الذلّ إن في غيّهم لطأوا ... هنا الحسين هنا رأسٌ بلا جسدٍ

هنا المروءة عنوانٌ ومتكئُ ... هنا الحسين بحبِّ الحق يشحذنا

شحذ الكرامة أنْ لا يُحتذى الخطأُ ... هنا الحسين قُبيل الموت علمنا

أنْ للحياة بُعيد البعثِ مبتدأُ ... هنا الحسين دروسٌ لستُ أتركها

حتى يُبلغَ قهر الظالم النبأُ !! ... هنا الحسين كإنسانٍ بلا شيعٍ

يطبب الجرح يُسقى حبّه الملأُ .... ... ***

المجدُ للحرّ يأبى أن يعيش سُدى ... فيشهر السيف إنْ ضلوا وإن دنأوا

المجد للحرّ يسقي أهله جسدا ... مقدس النزف مهراقا به امتلأوا

*** ... رتلّ كتابك فالعقبى لمن صبروا

والأرض يعمرها جندٌ له لجأوا ... ***

ضيّعتُ وجهيَ لكن قد أراه بهم ... هذا الشتاء إلى السودان يلتجئُ

لاوقت للخوف لانارٌ بلا سببٍ ... النار أطهرُ مايأتي به النبأ

قلقُ الضمير له بالجرح منعطفٌ ... أنْ كيفَ يقتل أصواتي وأنكفئُ ؟!

*** ... قالت تُحبك ياسودان شعلتنا

مقدس النور تضوي حينَ تنطفئُ !! ... أنْ ليسَ إلاك رمز الكادحين وما

يهندس الوقت إلا قلبَ من ندأوا ... ***

قالت أحبك حجم الحزن في وطني ... مصلّب الجذعِ يعلو فكره الصدأ

الوهن والجوع والإذلالُ مرتعه ... والقهر والبغي والإفساد والوجأ

*** ... فينا أقاموا لربّ القهر مملكة

ذلّ القلوب فما عاشوا ولا هنأوا !! ... حدوده العار مرسومٌ على جسدي

ويرتدي الصمت مهزوما وينخسئُ ... بلفور طعنة هذا القلب مقتله

المجد للشعب حيث الصحو يبتدئُ ... ***

هل صدقَ الناس أنّ الليل منسدلٌ ؟؟ ... حتى القيامة في أوكاره اختبأوا !!

لأن شعبيَ مجبولٌ بطيبته ... عنه الظلامُ بحول الله منكفئُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البائسين: بيس: الْفَرَّاءُ: باسَ إِذا تَبَخْتَرَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَاسَ يَمِيسُ بِهَذَا الْمَعْنَى أَكثر، وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ يَتَعَاقَبَانِ، وَقَالَ: باسَ الرجلُ يَبِيسُ إِذا تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ وَآذَاهُمْ. وبَيْسانُ … (لسان العرب)
  • الشكل: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا … (لسان العرب)
  • اللاءات: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق … (لسان العرب)
  • بحاضرنا: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)
  • بطعم: طعم: الطَّعامُ: اسمٌ جامعٌ لِكُلِّ مَا يُؤكَلُ، وَقَدْ طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً، فَهُوَ طاعِمٌ إِذَا أَكَلَ أَو ذاقَ، مِثَالُ غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً، فَهُوَ غانِمٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا. وَ … (لسان العرب)
  • تصاهر: صهر: الصَّهْرُ: الْقَرَابَةُ. والصِّهْرُ: حُرْمة الخُتُونة، وخَتَنُ الرَّجُلُ صِهْرُه، والمتزوَّجُ فِيهِمْ أَصْهارُ الخَتَنِ، والأَصْهارُ أَهلُ بَيْتِ المرأَة وَلَا يُقَالُ لأَهل بَيْتِ الرَّجُلِ إِلَّا أَخْتان، وأَهل بَ … (لسان العرب)
  • تمتلئ: متل: مَتَلَ الشيءَ مَتْلًا: زَعْزَعَهُ أَو حرَّكه. (لسان العرب)
  • خلده: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حب بدائي...
  • روح اللغة...بورتريه للشاعر
  • هيتَ له ....
  • أصابعه...
  • مصيرها حلّاجي....
  • للحب نلتمسُ
  • ولكن أداينه ....
  • عشقٌ بكليَّ قد ظفر !