سينقذنا همامٌ عنتريٌ ولا يخشى لعولمةٍ شِراكا

الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الوافر

«سينقذنا همامٌ عنتريٌ ولا يخشى لعولمةٍ شِراكا» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يُعذّبني اليباسُ إذا اعتراكا — فأجعلني غمائمَ في مداكا

وتهمي الروحُ غيثا مستفيضا — لترويَ كلّ جدْبٍ في ضِناكا

*** — أنا يا قلبُ قنديلٌ مشعٌ

وزيتك عنه لاينوي انفكاكا — تسّربَ في مساماتي بعمقٍ

لتحرقني إذا أشعلت فاكا — ويرسلني شعورا سرمديا

فراشاتٍ تحوم على ضياكا — ومشكاة الجوارح في انثيالٍ

مُذابٍ لاينوخ به سواكا — ***

ألمْ يُسعفك لثميَ ذات جرحٍ — به امتصت شفاهيَ مااعتراكا

وقد نزعت سموم الحزن رشفا — لتمشي في فؤادٍ قد فداكا

*** — يُحبك لا يُريد عليك أجرا

وقد باع الدُّنا حتى اشتراكا !! — ***

فلا تسأله عن أشياء تبدو — كلغزٍ قد أهمكَ واعتراكا

إذا أسرجت زيت الروح تسري — معانٍ كاشفاتٌ ما وراكا

*** — سيخبرك الوراء بأنّ قلبا

جليل القدر للمعنى اصطفاكا — ونيراني أتت سِلْما وبَردا

وقلب الريم بالبشرى أتاكا — ***

لتكتب وعيّك الكوني سطرا — به اتسعت بلا حدٍ رؤاكا

*** — يُعيذك أنْ تظلّ بيمِ جهلٍ

وملحُ البؤس قعرا قد دعاكا — ليبقى جرحك العربيّ دهرا

وتُلقى باجتراحك وانطفاكا — ***

وقد يصطاد كلب البحر حوتا — إذا كان الفسادُ له الشِباكا

*** — بعوْلمةٍ تصيدُ كنوز عُمْرٍ

لنجترّ المذلةَ والهلاكا — تُقيمُ لنا قيودا خانقاتٍ

وتجعلنا عبيدا لا أباكا !!! — وقودا من دماءٍ ليس إلا

تُحرّكُ من تدفّقها المِلاكا — ***

وتُبقي في ترائبنا طعونا — بخنجر من على حُكْمٍ عَلاكا

وتنكحه كغانيةٍ ذلولٍ — ولايرجو عن العُهر انفكاكا !!

*** — فيرمى في الجوار كظل كلبٍ

بطوقٍ لا يطيق به حراكا — ويُغريك الذليل بكأس عرٍّ

ويثملك الخطابُ إذا دعاكا — لتحملَِ سيف حربٍ خُلّبيٍّ

وتضرب رادعا وهما عِداكا — ******

تحررْ من خنوعك لستَ عبدا — وقاوم كلّ من شاءَ الهلاكا

صعاليكٌ وعروةُ فيك وشمٌ — فلا ترهب سوى ربٍ هداكا

*** — تحررْ من لجام الخوف وانزعْ

رداءً في صقيعك ماكفاكا — وثوب الخيْشِ للأحرار عزّ

فدع عنك الحرير وما غزاكا — ***

سينقذنا همامٌ عنتريٌ — ولا يخشى لعولمةٍ شِراكا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجوارح: الجَوَارِحُ : [بصيغة الجمع]، الكواسر من الطّير، وهي رتبة من الطير جميعها من اللّواحم، وهي فئتان، جوارح الليل، ومنها فصيلة البوم، وجوارح النهار وتشمل الصّقور والنسور قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِن …
  • اليباس: اليَبَاسُ : اليَابِس؛ أَرَطْبٌ هذا أم يَبَاسٌ.
  • بعمق: عمق: العُمْق والعَمْق: الْبُعْدُ إِلى أَسفل، وَقِيلَ: هُوَ قَعْرُ الْبِئْرِ والفجِّ وَالْوَادِي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: وأَفْيح مِنْ رَوْضِ الرُّبابِ عَمِيق أَي بَعِيدٌ. وتَعْمِيقُ الْبِئْرِ وإ …

قصائد ذات صلة

  • أتى مسرعا قلبي إليك ليسجدا
  • غاصت الروح ضمن الروح مُرتحلا
  • في مقتل حفيد رسول الله الحسين
  • اليمن الحبيب
  • اغضب وزمجر
  • ارفق بحالي
  • سيد العشاق
  • هو الحبيب