والخبز في الطين !!....
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: البسيط
«والخبز في الطين !!....» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فحّت بقلبيَ آلافُ الثعابينِ ... لا لم أعدْ بشرا ..إني شياطيني!!
فلتحمل الريح قلبا ظلّ مرتهنا ... لوصمة العار مجروحا ويدميني!
*** ... من ذا يُحاكمه عن طفلةٍ قُتلت
من ذا يوبخه من ذا يُقاضيني؟؟!! ... هو المنعمُ في بيتٍ يُحصّنه
فكيف يفقه أوجاع المساكينِ؟! ... وكيف يشعر مافي البرد من ألمٍ
يباشرُ الروح طعنا في السكاكين ... وكيف يذرف قلبي دمعهم وأنا
مخشوشب النفس حطاب السلاطين؟!!! ... ****
وجهي تمدد في المرآة منشرخا ... ماعدت أعرفني ضاعت عناويني !!
مابين روحي التي ترنو لخالقها ... وبين ذات تحابي لذّة الطين
أعاقر الوقت لغوا لاانقضاء به ... لشهوة العيش أمضي ثمّ أبكيني!!
*** ... أنا الملطخُ بالأشلاء أمسحني
ليختفي العار عن أوزار تأبيني ... عوّدت ذاتيَ أنْ ترضى بقاتلها
أنايَ قد آنست (فعل) الملاعين ... هل يرفض الذل جسمٌ قد أُبيح أذىً؟
مخدر الحسّ لا يشكو ويبكيني!! ... مضرّج الجرح يخطو دونما أثر
دمي المباع وقد جفّت شراييني!! ... ***
أنا وضدي والتهميش ثالثنا ... وصرخة الحق تهوي بين ضدين!!
نعم صمتُ لكي أحظى ببعض ندى ... موت المروءة ثوبي في الكوانين!!
*** ... من ذا يُحاسبني عن برد خيمتهم ؟
من ذا يدافع عن آلام مغبون؟! ... من يوقف الريح إن قضّت مضاجعهم
أو يطلب العدل من اعصار مجنونِ؟؟ ... ***
أنا وظلّي اعصار بلا وطن ... أهدّم الذات بين الحين والحين !!
قد كنت أحسبني سيلا يطيح بهم ... قد كنت أرقبني غيظ البراكين !!
والآن أقبع في عشٍ ويشغلني ... خبزا لمائدتي والخبز في الطين !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الثعابين: ثعب: ثَعَبَ الماءَ والدَّمَ ونحوَهما يَثْعَبهُ ثَعْباً: فَجَّره، فانْثَعَبَ كَمَا يَنْثَعِبُ الدَّمُ مِنَ الأَنْف. قَالَ اللَّيْثُ: وَمِنْهُ اشْتُقَّ مَثْعَبُ المطَر. وَفِي الْحَدِيثِ: يجيءُ الشَّهيدُ يومَ القيامةِ، وجُر … (لسان العرب)
- السكاكين: سكك: السَّكَكُ: الصَّمَمُ، وَقِيلَ: السَّكَك صِغَر الأُذن وَلُزُوقُهَا بالرأْس وقِلَة إِشْرَافِهَا، وَقِيلَ: قِصَرها وَلُصُوقُهَا بالخُشَشاء، وَقِيلَ: هُوَ صِغر قُوفِ الأُذن وضيقُ الصِّماخ، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الصَّمَمُ، … (لسان العرب)
- السلاطين: سلط: السَّلاطةُ: القَهْرُ، وَقَدْ سَلَّطَه اللهُ فتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ، وَالِاسْمُ سُلْطة، بِالضَّمِّ. والسَّلْطُ والسَّلِيطُ: الطويلُ اللسانِ، والأُنثى سَلِيطةٌ وسَلَطانةٌ وِ سِلِطانةٌ، وَقَدْ سَلُطَ سَلاطةً وسُلوطةً، و … (لسان العرب)
- المساكين: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ … (لسان العرب)
- المنعم: نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنَّعْمَاء والنِّعْمَة، كُلُّهُ: الخَفْض والدَّعةُ والمالُ، وَهُوَ ضِدُّ البَأْساء والبُؤْسى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ؛ يَعْنِي فِ … (لسان العرب)
- تمدد: مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ. مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ بِهِ فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بَيْنَنَا: مَدَدْناه. وَفُلَانٌ يُمادُّ فُلَانًا أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه. والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، … (لسان العرب)
- حطاب: حطب: اللَّيْثُ: الحَطَبُ مَعْرُوفٌ. والحَطَبُ: مَا أُعِدَّ مِن الشجَرِ شَبُوباً للنَّارِ. حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْباً وحَطَباً: الْمُخَفَّفُ مَصَدَرٌ، وَإِذَا ثُقِّلَ، فَهُوَ اسْمٌ. واحْتَطَبَ احْتِطاباً: جَمَع الحَطَبَ. وحَ … (لسان العرب)
- دمعهم: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)