ماروته شهرذاد...
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
«ماروته شهرذاد...» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأتته تقْصصُ في الرواح ... عمّا يسرُّ من البواحْ
قالت : أطرزُ ليلنا ... قصصا عن المهجِ الملاح!!
أسظورة العشق اللذيذ ... مطعّما عبق الجراح
حبٌ تنهنه نازفا ... بين التوّله والبُطاح
ألفاً تمزّق وانتهى ... ألفا يُقطّبُ بالسماح!!
*** ... غيما يهاجر بالمسا
ليعود أدراج الصباح ... ألِفَ امتطاء غروبه
ثمّ الرجوع عن الرواح!! ... ليُعيد نزف مواجعٍ
بين ارتشاحٍ واجتراح ... في حوض نهرٍ دافئٍ
من صخرة الأيام ناح ... ***
تبكي الجبال إذا بكى ... ولمائه عبقُ البِطاح
كم غبّ وجدا واكتوى ... علقَ الأنين بلا رواح
دهرا تمرّغ بالحنين ... وبالمنون وبالنياح
عشقا تضرّج بالضجيج ... مصامتا والصمت ناح
والعشق بئرٌ نازفٌ ... والشربُ أمرٌ لايُتاح !!
*** ... نهرٌ تشرّب باللظى
حتى تبخّرَ بارتشاح ... ليصير غيم مواجعٍ
ويُثيره سخط الرياح ... فيقارع الأجواء في
عصفٍ شديد الإنزياح ... ***
ويعيد خلق حضارة ... التحنان في كل اكتساح
ويجيد درئ وحوشه ... ويصدّ بالقلب الرماح !!
ويعيد ظبي حشائش ... الغابات من سطوٍ مباح
ويعيد تكبيل الهوى ... شغفا وضحكته السلاح
*** ... ويقيم صرح محبّة
سكرت بآلاف القداح ... ماكلّ من ذاق الجوى
ألفى الدماء كمثل راح ... ***
ياشهريارُ ألا ترى ... أسطورة العشق الرباح ؟!
ترنيمة لم تنهزم ... رغم النوائب والنواح
والوقت أقسم عندها ... أن لايكفّ عن النباح !!
والقلب أقسم حالفا ... أن لايكفّ عن انشراح
*** ... ياما تفجرّ ناسفا
كلّ الأكاسرة الوقاح ... ليعيد أنسنة النفوس
تولّها ضد الشحاح ... ويقيم كالضوء اللذيذ
مع الصفاء مع السماح ... ***
ضوءٌ يُغسّلُ مااعترى ... ليل الأحبة من جراح
هبْنا غدونا مثلهم ... ياشهريارُ فما المتاح؟؟!!:
( حبٌ تمزّق وانتهى ... ليلا وفي الإشراق لاح !
والشوق حرٌ لاذعٌ ... عرّى النفوس من الوشاح
والضوء يخترق النوافذ ... لذّة وبها استراح
والباب نصفٌ مغلقٌ ... نصفٌ يداعبه السماح !!
ليدقَ باب تولّعي ... حبٌ ويدخل باكتساحْ
والريح بعثرت الأنا ... كلّ السدود إلى انزياح !!
*** ... يأتي بوجهٍ مشرقٍ
ليعيد فرمتة الجراح !! ... فتركته ملقى على
نهديّ يلثمُ مايُتاح ... باللثم يأكل مهجتي
قلبي...وكلّي مستباح ... ويعيد فتح منافذٍ
غلقت بأكمام الرياح ... ويُقيم ألف توضّعٍ
بين اجتراحٍ واجتراح ... كم قد أثار حماقة
يا ...يالحمقٍ لا يُباح!! ... *****
هذي ديوكك في صياحْ ... سأكفُ عن بوحٍ متاح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البواح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ … (لسان العرب)
- التوله: تول: التُّوَلَة: الدَّاهِيَةُ، وَقِيلَ: هِيَ بِالْهَمْزِ، يُقَالُ: جَاءَنَا بتُولاته ودُولاته وَهِيَ الدَّوَاهِي. ابْنُ الأَعرابي: إِن فُلَانًا لَذُو تُولات إِذا كَانَ ذَا لُطْف وتَأَتٍّ حَتَّى كأَنه يَسْحَر صَاحِبَهُ. و … (لسان العرب)
- الرجوع: رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً ومَرْجِعةً: انْصَرَفَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ والمَرجِعَ، مَصْدَرٌ عَلَى فُعْلى؛ وَفِيهِ: إِلَى اللَّهِ مَرْجِع … (لسان العرب)
- الرواح: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل … (لسان العرب)
- اللذيذ: لذذ: اللَّذَّةُ: نَقِيضُ الأَلم، وَاحِدَةُ اللَّذَّاتِ. لذَّه ولَذَّ بِهِ يَلَذُّ لَذًّا ولَذَاذَةً والْتَذَّهُ والْتَذّ بِهِ واسْتَلَذّه: عَدَّهُ لَذِيذاً. ولَذِذْتُ الشيءَ، بِالْكَسْرِ، لَذَاذاً ولَذَاذَةً أَي وَجَدْتُ … (لسان العرب)
- المهج: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي … (لسان العرب)
- بالسماح: سمح: السَّماحُ والسَّماحةُ: الجُودُ. سَمُحَ سَماحَةً[[. قوله [سمح سماحة] نقل شارح القاموس عن شيخه ما نصه: المعروف في هذا الفعل أنه كمنع، وعليه اقتصر ابن القطاع وابن القوطية وجماعة. وسمح ككرم معناه: صار من أهل السماحة، كم … (لسان العرب)