هكذا تكلمت ريمادشت...
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الخفيف
«هكذا تكلمت ريمادشت...» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ياإلهي تبرّأ الضوء منّي ... ويقيني معششٌ فيه ظنّي !
كيف أرجو شريحةَ العقلِ فهْماً ... في بزوغٍ إنْ خانها ضعْفُ شَحني؟!!
*** ... فامنحِ الضوءَ داعماً لعروقي
صدأ الكفْرُ والمعاني وفنّي! ... كزَرادشْتَ قد أعود ظلوما
أقتلُ الربّ في لهاث التجنّي! ... ***
أيّ جهلٍ مسطر بغروري! ... نصفُ ربٍّ جعلتني أو كأنّي!!
تعبٌ في الحاسوب زيفُ التعالي ... زاعما أنني ال....بمحض التمني!
*** ... ذاك طيرٌ من فجرّه قام يشدو
مبدع اللحن منك فنّي ولحني ... كل نبضٍ في مهجة الكون شُكرا
لك يرنو وألفُ ألفٍ يُغنّي ... ***
فأعنّي لكي أفيضَ ضياءً ... وأعني على الهزيع أعنّي
*** ... منذُ وقتٍ فوضايَ فيّ دمارٌ
يكسرُ الحزنَ كي أعودَ لحزني!! ... أسقطُ اللحنَ لا أرى فيه فنّا
في انفعالي قصوره لم يكنّي! ... ***
قد تعاليتُ في الرؤى مثل صقرٍ ... ثاقب العين رزقه في اليدينِ
ويقيني بأنني خير كنهٍ ... إنْ أضاء ال...لربّه دون سجنِ
*** ... فصروحي تهدّمت وتوارت
كلّ صرحٍ مهمّشٍ فيه أمنّي ... كان قيدا وكسره فعل حرٍّ
كان هشّا وسحقه كان شأني ... ***
فأعنّي على الثبات أعنّي ... وعلى الجمر لا تدعْني وظنّي!!
مثل عادٍ أردتُ هدمَ عروشٍ ... قد تخطّت بغيّها كلّ ضغنِ
مثل إبراهيم الخليل أغثني ... مبرئ الحرق علّني بعدُ أبني!
******** ... خانني الجهلُ موغلا في ترابي
صار وشمي وعاد فيّ لدفني!! ... خانك الكره صار فيّ إلها
بين شيعيٍّ مات قلبي وسُنّي !! ... ****
إنني الآن طاعنٌ في جنوني ... وجروحي معربدات بوهنِ!
لم يعدْ منبعُ الضياء سكوبا ... وخيالي مراودٌ نورَ عيني!
*** ... لم يعدْ في الدروب خيلٌ أصيلٌ
صهواتُ العقول محضُ التمنّي ... كيف نبني حدائقا من بهاءٍ
وغرابٌ على الغصون يُغني! ... ***
كيف أرنو إلى التفقّه كونا ... دون وصلٍ ودونما أيّ شحنِ ؟؟!
*** ... أين نيتْشا من المعرّي إذا ما
قورن العقل أينه من....ومنّي! ... بيدَ أنّا نُذبّحُ الفكرَ فينا
بين جهل وحاكمٍ بالتجنّي ... ***
نمنعُ الحرف أن يؤثث متنا ... نهدر الحبر في الخواء كجنّي!!
أيها الربّ فرْمِت العقل فينا ... ملء قلبي أماكنٌ لم تجدني!!
*** ... ملء عقلي مواجعٌ وشرودٌ
ترقصُ الروح بين طعْنٍ وطعنِ!! ... ***
ورهينٌ لغربةٍ واغترابٍ ... وغريبٌ عن الفسوقِ بسجني!!
تسألُ الروح عن أمانة ضوئي ... أيّ نجمٍ سيحملُ الحمل عنّي!؟
*** ... قد تساميتُ سابقا كلّ ضوءٍ
كن حبيبي بقلبيَ الآن كنّي!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- التجني: (جَنَيَ) الْجِيمُ وَالنُّونُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَخْذُ الثَّمَرَةِ مِنْ شَجَرِهَا، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ، تَقُولُ جَنَيْتُ الثَّمَرَةَ أَجْنِيهَا، وَاجْتَنَيْتُهَا. وَثَمَرٌ جَنِيٌّ، أَيْ أُخِذَ لِوَ … (مقاييس اللغة)
- التعالي: تعل: ابْنُ الأَعرابي: التَّعَل حَرَارة الحَلْق الهائجةُ، تفرَّد به الأَزهري. (لسان العرب)
- التمني: تمن: تَيْمَن: اسمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ: سَمَوْتُ لَهُ بالرَّكْبِ، حَتَّى وجَدْتُه ... بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صَرْفَهُ لَمَّا عَنَى بِهِ البُقْعة. وَفِي حَدِيثِ سالمٍ سَبَلانَ ق … (لسان العرب)
- بزوغ: زوغ: زاغَ الطريق زَوْغاً وزَيْغاً: عَدَلَ، وَالْيَاءُ أَفصح؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي فِي الْوَاوِ: صَحا قَلْبي وأَقْصَرَ واعِظايَهْ، ... وعُلِّقَ وصْلَ أَزْوَغَ مِنْ عَظايَهْ جَعَلَ الزَّيَغانَ للعَظايةِ. وَيُقَالُ: زاغَ فِي … (لسان العرب)
- بغروري: غرر: غَرَّهُ يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَغرور وَغَرِيرٌ: خدعه وأَطعمه بِالْبَاطِلِ؛ قَالَ: إِن امْرَأً غَرّه مِنْكُنَّ واحدةٌ، ... بَعْدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا، لَمَغْرُورُ أ … (لسان العرب)
- جعلتني: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته … (لسان العرب)