حشد الرعاع ...
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: المتدارك
«حشد الرعاع ...» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذوقوا التقشف في المتاعْ — ضيقا يظلّ على اتساعْ !
وتنعموا بالربح إثر — جنازة الوطن المباعْ
*** — ثمّ انحنوا للقهر حقدا
صامتا حتى النخاعْ!! — خوفٌ يمارس حقدكم
سرّا على مالايُذاع! — شبقاً يقدّ صدوركم
كي لاتظلّ على التياع ! — كي لايضيع هواءكم
في جوف نعشٍ من خداع — ***
فتصيح في أحلامكم — تبّا لمهزلة الرعاع
إذْ أنّ سعرَ شعيركم — صمتٌ ليمتلأ الصواع !!
لكنّ حبر دموعكم — خطّ الأسى عمق انطباع
*** — فالصمت حزنٌ آمنٌ
لاصوت حربٍ باندلاع — والحقد أكبرُ مايكون
تضخّما خلف القناع — ***
هيّا اقبلوا فعلَ الزناة — تمتّعوا كلّ المتاع
بوسوا نعال المجرمين — ورددوا كذبا مذاع
*** — وتقمّصوا الخرفان
إنّ النحر فرضٌ كي يُطاع! — أومارأيتم دمغة العيش
السعيد على الصواع!؟ — خطّت على أرزاقكم
: أنّ الكرامة لاتُباع!! — وال (,,,,) حر سعرٌ باهظٌ
والفقر ضيقٌ باتساع — ***
قد ظلّ صوت صياحكم — صمتا مهينا لايُذاع
لكنّ صوت الذعر جاء — مجلجلا دون ارتجاع!
: أنّ التحرر علّة — تُفضي بأدوية الصداع
وبأنّكم لن تفعلوا — وفق الفراسة والطباع !!
*** — فالحمد ثمّ الشكر
للصنم المفدّى بالرعاع — والشكرُ كلّ الشكر
للعهد الجديد وللمُضاع!! — ***
لوزارة التقنين — من مال الفساد على الجياع!
لمهانة الإنسان وهْو — يظنّها خير اختراع!!
*** — للفقر للعجز المشين
لفقه أدلجة الصراع!! — للجهل للموروث من
جيناتنا ثأرا يُذاع !! — لغروب شمس حضارة
برعت بعلم الإجتماع — شرحت متون طغاتها
: باب الولوج إلى الضياع!! — ومحت هوامش عقلنا !
أن لاعقول مع انصياع! — ***
فتيمموا شُكرا وهيّا — كبّروا ملء البقاع!
الموت كلّ الموت — للوغد المفكر والشجاع!!
*** — من يكسر الأصنام
وهْو بحضرة الجهل المطاع — وتمتعوا ماشاء أنْ
تتمتعوا ربّ المتاع!! — قد يُشرك الأمنَ الحفيص
سريركم عند الجماع!! — ***
لا تعجبوا ! إنْ صار وقت — جماعكم فعلا مشاع!
وشريحة عصرية — تُملي الحنان المستطاع!
فالعصر أتمتةٌ لها — حقُ التمتّع واللكاع!!
*** — المجد كلّ المجد
للغاب المؤدلج بالضباع — ***
للحر دينٌ واحدٌ — أنّ الكرامة لاتُباع!
والفوز سهمٌ باهظٌ — لا يشتري حشد الرعاع
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتساع: [و س ع]. (مصدر اِتَّسَعَ). 1."اِتِّسَاعُ البَيْتِ": كَوْنُهُ وَاسِعًا. 2."اِتِّسَاعُ مَعَارِفِهِ" : ذَاتُ سَعَةٍ وَشُمُولٍ. 3."لاَحَظَ اتِّسَاعَ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ" : بُرُوزَهُمَا وَتَغَيُّرَ شَكْلِهِما.
- التقشف: تقشَّفَ يَتقَشَّفُ تَقَشُّفاً : ترك التَّرفُّه والتنعُّم؛ تَقَشَّف الشّعبُ في أثناء الحرب وبعدها.-: في الصوفَّية، أي تزهد وانصرف عن طلب الملذات.-. في الاقتصاد، أي اكتفى بالضروري؛ طلبت الحكومة من الشعب أن يتقشَّف بسبب الأ …
- التياع: [ل و ع]. (مصدر اِلْتاعَ). "اِلْتِيَاعُ القَلْبِ": اِحْتِرَاقُهُ مِنَ الهَمِّ أَوِ الشَّوْقِ.
- الرعاع: الرَّعَاعُ (بفتح الراء وضمها): [بصيغة الجمع] سَفِلَةُ النَّاس وغوغاؤهم، والواحد رَعَاعَةٌ (بفتح الراء وضمها)؛ لا يؤتمن الرُّعَاعُ على مصير البلد.
- المتاع: المَتَاعُ : التَّمتُّعُ مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ.-: كلُّ ما يُنتفع به ويُرغَب فيه كالطعام وأَثاث البيت والسِّلعة والأداة والمال وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَو …
- النخاع: النُّخَاعُ : حبْل عصبيّ متّصل بالدّماغ، يجري داخل العمود الفِقريّ، ويدعى كذلك بالنَّخاع الشَّوْكيّ.