بعد حين....

الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الخفيف

«بعد حين....» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دون ربّي وراسخات يقيني ... تتعالى مآذنٌ بأنيني

كلّ مافيك ياحياة عذاب ... فاطلقي الروح للضياء اطلقيني

*** ... بي من الحزن ما يهدّ جبالا

أحرث الدمع زارعا من شجوني ... ماذنوبي لكي أظلّ سجينا؟

أيّ جُرمٍ اقترفته بيميني؟!!! ... ***

ملّ قلبي من الخفوق ومنّي ... كلّ مابي مسيّجٌ بظنوني!

تركونا على المشانق حتى ... يأكلَ الطيرُ رزقه من طعوني

منذ غرناطة الحزينة متنا ... أيها الطير فالتزم تأبيني

يُنبت الوقتَ سقطة إثر أخرى ... وإلامَ المُضيّ خلف الحنين؟!

*** ... وعد بلفور سمّه في عروقي

صيّرَ القلبَ موطنا للأنينِ ... وزعونا كما النعاج وهنّا

وتلاشت مع القطيع سنيني ... ملء نفسي تمزّقٌ وضجيجٌ

وصراخٌ على المدى المطعون ... ووحوشٌ تُدنّسُ الزرع غِلا

وجروحٌ جديدة في الحسينِ ... قطّعوا الجسم بين خالٍ وعمٍّ

في احترابٍ مهدّمٍ مأفونِ ... وتركنا سفائن العمر غرقى

يبلع الحوت ضوءنا ذي النون ... ويكأني مكبل في جذوري

بعد كسرٍ لرمحيَ المسنونِ ... ***

كيف لي أنْ ألاقيَ السعد حقا!!؟ ... أين كأسي من الهناء وأيني؟؟

وربيعي مضرّجٌ بدمائي ... ترك الزهر نازفا في الغصون!

سجن الطير مبعدا عن رياضٍ ... متلفَ الجنح غارقا في الشجون

بأنينٍ يُغرّدُ ال...كان حلْما ... كحزينٍ منادمٍ لحزينِ

ملء نزفي هويّة من ضياعٍ ... ووجوه سجينة في الهون

*** ... كل حزنٍ بدجلة الخير يسقي

أرض فيحاء دمعه من عيوني ... كل نزفٍ بنيلنا نزف روحي

وعذابٌ مرسخٌ في جفوني ... كلّ قهرٍ على سمات اليماني

طعن سيفٍ بقلبيَ المحزونِ ... بصمة الذات في انكسار المرايا

في اجتراحٍ مُنبِّئٍ بالجنونِ ... ******

بيدَ أني من الأماني مسجّى ... أرمقُ الضوء ساطعا من يقيني

بي من العزم ما يُرممُ دهرا ... من سقوطٍ مروّعٍ في الدون

نكهة العيش دأبنا دون لأيٍّ ... لكمالٍ ورفعةٍ في الجبينِ

لانتشارٍ كما الضياء جليٍّ ... لسموٍّ مجانفٍ للطين

*** ... سوف أحيا مدثّرا كرسولٍ

زارع الأرض قمحها باليدينِ ... سوف أسعى لمنبعي إثر قحطٍ

في ثباتٍ مقاوما للمنونِ!! ... أرقبُ الأفقَ علّه سوف يأتي

من يشعّ الضيا كدّرٍ ثمينِ ... كلّ حزنٍ مصيره لزوالٍ

حين تعلو نجومنا بعد حينِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • اطلقيني: طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِ … (لسان العرب)
  • الخفوق: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ … (لسان العرب)
  • المشانق: شنق: الشَّنَقُ: طولُ الرأْس كأَنما يُمَدُّ صُعُداً؛ وأَنشد: كأَنَّها كَبْداءُ تَنْزُو فِي الشَّنَقْ[[. قوله [كأنها كبداء تنزو إلخ] في شرح القاموس ما نصه: هكذا في اللسان وهو لرؤبة يصف صائداً، والرواية: سوّى لها كبداء]]. و … (لسان العرب)
  • بظنوني: ظنن: الْمُحْكَمُ: الظَّنُّ شَكٌّ وَيَقِينٌ إِلَّا أَنه لَيْسَ بيقينِ عِيانٍ، إِنما هُوَ يقينُ تَدَبُّرٍ، فأَما يَقِينُ العِيَانِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا عَلِمَ، وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا، وجمعُ الظَّنِّ الَّذِ … (لسان العرب)
  • بيميني: مني: المَنى، بالياءِ: القَدَر؛ قَالَ الشَّاعِرُ: دَرَيْتُ وَلَا أَدْري مَنَى الحَدَثانِ مَنَاهُ اللَّهُ يَمْنِيه: قدَّره. وَيُقَالُ: مَنى اللهُ لَكَ مَا يسُرُّك أَي قَدَّر اللَّهُ لَكَ مَا يَسُرُّك؛ وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَ … (لسان العرب)
  • تركونا: (رَكَوَ) الرَّاءُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا حَمْلُ الشَّيْءِ عَلَى شَيْءٍ وَضَمُّهُ إِلَيْهِ، وَالْآخَرُ إِصْلَاحُ شَيْءٍ، وَالثَّالِثُ وِعَاءُ الشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: ر … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • حب بدائي...
  • روح اللغة...بورتريه للشاعر
  • هيتَ له ....
  • أصابعه...
  • مصيرها حلّاجي....
  • للحب نلتمسُ
  • ولكن أداينه ....
  • عشقٌ بكليَّ قد ظفر !