مسرحية غنائية ...السياب وأحمد الناطور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أ أحمد الناطور ...س السيّابأ-
تضجّرَ النخلُ ياسيّابُ والسَحَرُوماأطلّ على شباكنا قمرُ!
س-علامَ تطرقُ باب الخُلد تزعجني!
إنّي ببردتيَ الخضراءَ مغتمرُف (سفرُ أيوبَ) قد كان الجواز إلى
رضوانه الرحب لاحزنٌ ولا ضجرُالله يجبرُ كسرَ القلب يُصلحه
كلّ القلوب بذكر الله تنجبرٍُس-
ماذا أردتَ بجوف الليل تطرقني؟!!أ-
لم أقصد اللغو ياسيّاب ...أعتذرُ !!س-
مازلت ياأحمد الناطور مرتقباتوقفَ المزن إذْ يهمي وينهمرُ !!؟؟
تُقدّمُ الشاي للعشاق مختمراكأنّه الخمر يحلو عنده السحَرُ
فيرتدي العشقُ مزمارا وأغنيةويضحك الليل إذْ غنى به السهَرُ
س_ماذا ألم بكم ياقوم؟؟!
أ-كارثةٌ
منها تكسّر لحنُ العشق والوترُ !!تصحرّ الوقت لم تورق حدائقه
وبات دمعي مهطالٌ كما المطرُ!!والهطلُ نوعان : حزنٌ معْ تغربنا
وأوجع الهطل قطرٌ ردّه الحجرُ !!كأنّما الحرب (ميدوزا ) بنظرتها
تُحجرُ القلبَ لاماءٌ ولا شجرُلاشيء ينبت في صخر الشعور سوى
متاهة النفس بالخيلاء تحتضرُس-
الناسُ للناس !..كان العرْفُ بينهمُأ-
الناس للتيه !: عرْفُ السوء منتشرُقد كنّا في الجود ودقا جدّ منهمرٍ
والآن في الشح سال الدافق العكرُيخالط الرمل في الأجواء يمنعنا
عن النقاوة كلّ منه منذعرُ !!كلّ الفراشات قد ذابت ذوائبها
لكن بنارٍ بذات الكره تستعرُقد فحّت الحرب ألقت من بواطنها
مع الفحيح قلوب الضوء تنشطرُوالفجر والسعد قد فلّا مجاهرة
وصار وجه الثرى بالحزن يعتصرُحتى (الشناشيل) ماعادت مشعشعة
كلّ ميتّمُ في الأحزان منكسرُلقد رحلت وزاد العمر مكربة
لا وقت يُضحك مَن للسعد يفتقرُقد زارت النار أرض الرافدين ولم
تنجُ الضمائر فالأهوال لاتذَرُس-
أفصحْ ..رجوتك ...لاتلجأ لتوريةماالبحرُ ماالوزن ماالألوان والصورُ؟؟!!
س-لو يرجع العمر لم أُشعرْ بلا سفنٍ
تجوب بالبحر حيثُ الصيد والدررُأ-
لو جئتنا اليوم لن ترضى تناطحنا !!ستترك النعجة الحمقاء تنتحرُ
تهزّ أسراب أفكارٍ معششةحتى تخرّ على أعتابها الأُطرُ
نريدك اليوم لغما في رواسبهمتزلزل الوعي حيث الجهل مستترُ !!
س-إنّي رحلتُ وكان الشعر منهمرا
كالغيم كالحب كالأطفال ينهمرُجوعان كنت وكان القلب معتمرا
بالحب بالقمح أهدي القمح من عبروالي في دمشق أزاهيرٌ وأورقةٌ
ولي بمصرَ مواويلٌ لها أثرُأ-
الروضة اليوم قد ضاعت مشاتلهاوالنحلُ يؤثر طعم النخل لا السفرُ
والطير يبحث عن غصنٍ به سكنٌكلّ تكسّرَ في الإعصار منشطرُ
وتربة الروض إنْ هلّت نسائمهافاحت بنرجسة الأفخاذ تنتشرُ
س-أفصح ...سألتك ...قد أرهقتني أرقا
كأنما الشوك في الجنبين والأُبَرُتركت بغداد والإصباح في يدها
بين الجفون تلاقى الغيم والنهرُكانت تُعبِئُ أزهارا حدائقها
والحب يملأ طين الزهر لا الحفرُ !!كانت تشعّ كما الجوزاء شاهقة
أسطورة النور خلْقُ الفن مبتكرُوتطعم القلب للقربى وتؤثرهم
عند البلية بالتحنان تصطبرُكنيسة القدس قد نامت بمهجتها
ونخلة الرب تطمينٌ لمن عبروابغداد بوتقةٌ في الحب جامعة
وكلّ من حولها مِنْ حرّها انصهرواأ-
لكنها اليوم قد تاهت أواصرهافالبرد أقبلَ والإعصار والتترُ !!
عندي غيومٌ من الأحزان تثقلنيياأيها الغيم من للقلب يعتذرُ !!؟
ياغيم فارحل بعيدا عن حدائقهإنّي تعبت ولم يتعب بك المطرُ !!
س-إني أسبح وجه الله في رغدٍ
ذرني وخلدي لا همٌ ولا كدرُأيقظتني اليوم من ريحان روضته
الحمد لله لو يدري بذا البشرُ !!العمرُ مالعمر إلاّ لمحُ طارفةٍ
ورحمة الله عمقُ الكون تنتشرُ
عن القصيدة
«مسرحية غنائية ...السياب وأحمد الناطور» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في ٥٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.