مسرحية غنائية بين مبصرة وعمياء

الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: المديد

«مسرحية غنائية بين مبصرة وعمياء» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

المبصرة : — على شفتيه خارطة الطريق!

العمياء: — أتوصلني إلى كنزٍ عتيقِ؟

أتوصل صدريّ الرحال كشفا — إلى عقدٍ ترصّع بالعقيق؟!

المبصرة : — أجل...لكنْ عيونك لن تراها!!

العمياء — سألمسها ولو ذابت عروقي!!

..... — حالة العمياء:

أصابعها على الأضواء سارت — فراشاتٍ تُمتّعُ بالحريقِ

بدتْ زقورتان على تجلٍ !! — (بعينيها !) بأسرار الطريق!!

. — هنا ارتعشت من الضوء استدارت!!

المبصرة: — أجنّته بلغتِ ولم تذوقي؟!!

العمياء: — لقد كشفت دِنان الخمر سرا !!!

أجيبيني!!...عشيقك أم عشيقي؟!!! — المبصرة:

وهل في كأسه آثارُ عشقٍ؟ — أم الطعمُ الذي (...) من بعض ريقي!؟

العمياء: — بقلبيَ لم أر ال.... إلاكِ معنى !

خمورك في المذاق وفي المُذيقِ !! — شممتُ بثغره شهقاتُ نهدٍ

تأوه من شذى عطرٍ لصيقِ!! — على صمتٍ لمعتِ هناك لمّا

تنهدتِ السماء مع البروقِ — أ راحلةٌ؟ شققتِ اليمّ رهوا

ونورسه على شطٍ مَتوقِ!!؟ — المبصرة :

إذا آنستِ نهريَ فاستحمّي — بشلالٍ من العبقِ الدفوقِ

تركتُ هناك غاباتٍ عذارى — سديم الأرض يشهقُ بالحروقِ

وأتربةً لبركانٍ قديمٍ — تفجّرَ من لظى حبٍ حقيقي

تركت قطاف دراقٍ وخوخٍ — وتفاحٍ من الفجّ العميقِ

يجولُ به صدى شوقٍ صهولٍ — يلازمه على فرسٍ وديقِ

ثمار التوت ناضجة تدلّت — ليعصرها على ثغرٍ لعوقِ

وموسيقا حروفٍ مدنفاتٍ — بها عطشُ النبات إلى الوسيقِ

تركت له بساتين الحنايا — وزغردة الشعور مع الشروقِ

وأسرار الشروق برحم حبٍ — يهزّ النخلَ من تحتٍ وفوقِ!

** — وطيناً كالفطيرة إثرَ خبْزٍ

وقد عجنت دمائيَ في الدقيقِ! — تركتُ دمي مراقا فيه يسري

بأمشاجٍ من الأزل السحيق — يُخلّقني الضباب غبار عشقٍ

يعشش في المسام وفي العروق — تركت له خلايا القلب طفلا

ليلحقه ويأنسُ بالخفوقِ — العمياء:

كمعنى الفجر وجدك في هزيعٍ — تُفتّقه قوى الجذبِ الفَليقِ

** — علامَ تركته والعشب رطْبٌ

وزرعك لن يكفَّ عن الشهيق؟!! — علام فتحتِ نافذة المراعي

فثالَ اللحن كالصبح الطليقِ — وأُخرجَت الكنوزُ إلى مشاعٍ

لها امتدت يد الجوع الصفيق!! — لخارطة الطريق سعت فراشٌ

سُكارى تشتهي شمّ الرحيق — المبصرة :

هو العطر المضوّعُ في عروقي — بروح في ترائبه علوقِ

كأنّي لم أرَ الأنوار إلاّ — على ثغرٍ من الحلوى لزوقِ !!

ولكنّي أحبُ العشق حرا — بلا غلْقٍ بلا قيدٍ زهوق!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
  • بالحريق: الحَرِيقُ : مصـ. ـ: اضطرام النّار وتوقُّدها ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ. ـ: اللهب؛ التهمت ألسنة الحريق كلّ ما في المصنع. ـ: اسم من الاحتراق. ـ: الآفات التي تحرق النبات كالبرْد والحرّ أو الريح وغيرها؛ تحملتْ مزرعتنا حريق ال …
  • بالعقيق: العَقِيقُ : حجر كريم أحمر يُعمل منه الفصوص؛ في إصبعها خاتم ذهبيٌّ مرصع بالعقيق.-: الوادي الذي شقه السيل قديماً فوسّعه؛ سال العقيق، أي سال ماء العقيق ج أَعِقَّة .-: شعر كل مولود وهو في بطن أمه.
  • ترصع: تَرَصَّعَ يَتَرَصَّعُ تَرَصُّعاً : تحلَّى بالأَحجار الكريمة ونحوها؛ ترصّعت تيجان الملوك القدماء بالجواهر والأَحْجار الكريمة.
  • تمتع: تَمَتَّعَ يَتَمَتَّعُ تَمَتُّعاً :- به: انتفع به وتلذّذ؛ يتمتع بكامل صحّته/ يتمتع بالراحة/ يتمتع بماله/ التمتع في مناسك الحج يعني الإحرام بالعمرة في أشهر الحج ثم الإحرام بالحج بعد تمام الأشهر/ التمتعِ في القانون يعني حيا …

قصائد ذات صلة

  • أتى مسرعا قلبي إليك ليسجدا
  • غاصت الروح ضمن الروح مُرتحلا
  • في مقتل حفيد رسول الله الحسين
  • اليمن الحبيب
  • اغضب وزمجر
  • ارفق بحالي
  • سيد العشاق
  • هو الحبيب