مسرحية غنائية بين مبصرة وعمياء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
المبصرة :على شفتيه خارطة الطريق!
العمياء:أتوصلني إلى كنزٍ عتيقِ؟
أتوصل صدريّ الرحال كشفاإلى عقدٍ ترصّع بالعقيق؟!
المبصرة :أجل...لكنْ عيونك لن تراها!!
العمياءسألمسها ولو ذابت عروقي!!
.....حالة العمياء:
أصابعها على الأضواء سارتفراشاتٍ تُمتّعُ بالحريقِ
بدتْ زقورتان على تجلٍ !!(بعينيها !) بأسرار الطريق!!
.هنا ارتعشت من الضوء استدارت!!
المبصرة:أجنّته بلغتِ ولم تذوقي؟!!
العمياء:لقد كشفت دِنان الخمر سرا !!!
أجيبيني!!...عشيقك أم عشيقي؟!!!المبصرة:
وهل في كأسه آثارُ عشقٍ؟أم الطعمُ الذي (...) من بعض ريقي!؟
العمياء:بقلبيَ لم أر ال.... إلاكِ معنى !
خمورك في المذاق وفي المُذيقِ !!شممتُ بثغره شهقاتُ نهدٍ
تأوه من شذى عطرٍ لصيقِ!!على صمتٍ لمعتِ هناك لمّا
تنهدتِ السماء مع البروقِأ راحلةٌ؟ شققتِ اليمّ رهوا
ونورسه على شطٍ مَتوقِ!!؟المبصرة :
إذا آنستِ نهريَ فاستحمّيبشلالٍ من العبقِ الدفوقِ
تركتُ هناك غاباتٍ عذارىسديم الأرض يشهقُ بالحروقِ
وأتربةً لبركانٍ قديمٍتفجّرَ من لظى حبٍ حقيقي
تركت قطاف دراقٍ وخوخٍوتفاحٍ من الفجّ العميقِ
يجولُ به صدى شوقٍ صهولٍيلازمه على فرسٍ وديقِ
ثمار التوت ناضجة تدلّتليعصرها على ثغرٍ لعوقِ
وموسيقا حروفٍ مدنفاتٍبها عطشُ النبات إلى الوسيقِ
تركت له بساتين الحناياوزغردة الشعور مع الشروقِ
وأسرار الشروق برحم حبٍيهزّ النخلَ من تحتٍ وفوقِ!
**وطيناً كالفطيرة إثرَ خبْزٍ
وقد عجنت دمائيَ في الدقيقِ!تركتُ دمي مراقا فيه يسري
بأمشاجٍ من الأزل السحيقيُخلّقني الضباب غبار عشقٍ
يعشش في المسام وفي العروقتركت له خلايا القلب طفلا
ليلحقه ويأنسُ بالخفوقِالعمياء:
كمعنى الفجر وجدك في هزيعٍتُفتّقه قوى الجذبِ الفَليقِ
**علامَ تركته والعشب رطْبٌ
وزرعك لن يكفَّ عن الشهيق؟!!علام فتحتِ نافذة المراعي
فثالَ اللحن كالصبح الطليقِوأُخرجَت الكنوزُ إلى مشاعٍ
لها امتدت يد الجوع الصفيق!!لخارطة الطريق سعت فراشٌ
سُكارى تشتهي شمّ الرحيقالمبصرة :
هو العطر المضوّعُ في عروقيبروح في ترائبه علوقِ
كأنّي لم أرَ الأنوار إلاّعلى ثغرٍ من الحلوى لزوقِ !!
ولكنّي أحبُ العشق حرابلا غلْقٍ بلا قيدٍ زهوق!
عن القصيدة
«مسرحية غنائية بين مبصرة وعمياء» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.