أرشفة الثورة
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الطويل
«أرشفة الثورة» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حوار غنائي بين الشمس وابنها ... ... *الشمس
أتعبتَ ياابن الشمس من نورٍ نبي! ... أم تلك سجدة ناسكٍ في المغرب!؟
كلّ الحروف هجعنَ في أعشاشها ... والشدو دونك عاقرٌ لم يُنجبِ!!
*** ... أبكيتَ ياابن المحبسين رياضنا ؟
أم إنّ دمعا عالقا لم يُسكبِ؟؟ ... طعنتك أوجاع العدالة بعدما
ثُكلت وسار ضياعنا بالمركب ... ***
وطنٌ ودمع المتعبين سياجه ... والراجمات محيطة لم تذهبِ
وطنٌ يُجرُّ إلى الصليب وأهله ... أبطالُ فيلمٍ بالدماء مخضّبِ
*** ... جثثٌ وأشلاء الضحايا لونه
للعدلِ دورٌ مُسندٌ بتغيّبِ ... *ابن الشمس:
ياأمُ أعياني الزمان وحاله ... غوغاء تعبثُ بالفؤاد المتعب
كلّ المعاني قد غدت أكذوبة ... وأنا اشتعالٌ لم يضلّ ويكذبِ
الأرضُ قد خلعت إزار نقائها ... وبدت كثقبٍ أسودٍ مستقطبِ !
*الشمس: ... النار تسحبنا إلى أحشائها
سحبَ الجذوع مع اللحا المتخشِبِ ... كنّا نداءً ثائرا متوهجا
في قصةٍ ثوريةٍ لم تُكتب ... ***
كنّا وكان العشقُ في قرطاسها ... قلما يفيضُ رؤىً بهذا الكوكب
ماذا ألمّ لكي تذوب شموعنا ... من قبلِ فجرٍ ضاحك معشوشب!؟
*** ... سرنا إليها والرجاء جحافلٌ
بغدٍ مشعّ بالكرامة طيّب ... كنّا وكان الشوق سلكا واصلا
بين القلوب يضمّها بتكهرب ... كنّا وكانت ثورة وحشيّة
حمراء تُسقى من لماك الطيّبِ ... كانت من الزيتون عرق محبّة
*ابن الشمس : ... حتى أتى الغربان جنح المغربِ
لم يتركوا الزيتون في أغصانه ... جعلوه زيتا حارقا بتعصّبِ
والريح تعصف والهواء مخنّقٌ ... والجوّ أعمى من غبارٍ مرعبِ
*** ... صُلبت محبتنا على أجسادنا
لم يبقَ فينا موضعٌ لم يُعطبِ ... ذُبحت على مرأى البسيطة لم نجد
مستنصرا في عالمٍ مستذئبِ !!! ... ***
*الشمس: ... هي لم تمت مازلتَ نبع عروقها
تجري بماء الحبّ في الشعر الأبّي ... هي لم تمت مادام فيك بذورها
وسماؤنا تهمي هوى لم ينضبِ ... ستعود للجوعى بقمح وارفٍ
والخبز يطعم كلّ طيرٍ متعب ... ***
ستعود فجرا ثورة مدنية ... وبها نضيئ على الفضاء الأرحب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الصليب: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ … (لسان العرب)
- المتعبين: تعب: التَّعَبُ: شدَّةُ العَناءِ ضِدُّ الراحةِ. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً، فَهُوَ تَعِبٌ: أَعْيا. وأَتْعَبه غيرُه، فَهُوَ تَعِبٌ ومُتْعَبٌ، وَلَا تَقُلْ مَتْعُوبٌ. وأَتْعَبَ فلان فِي عَمَلٍ يُمارِسُه إِذَا أَنْصَبَها فِيمَا … (لسان العرب)
- المحبسين: حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَ … (لسان العرب)
- المغرب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
- بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)
- بالمركب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)
- ثكلت: ثكل: الثُّكْل: الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ. والثُّكْل والثَّكَل، بِالتَّحْرِيكِ: فِقْدان [فُقْدان] الْحَبِيبِ وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان المرأَة زَوْجَها، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان الرَّجُ … (لسان العرب)
- حوار: حور: الحَوْرُ: الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ وإِلى الشَّيْءِ، حارَ إِلى الشَّيْءِ وَعَنْهُ حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُوراً: رَجَعَ عَنْهُ وإِليه؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: فِي بِئْرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ أَراد: فِي … (لسان العرب)