ماهية الحب ....
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: البسيط
«ماهية الحب ....» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مسرحية غنائية بين هي وهو ... — هي:
يامن بقيتَ بطينِ القلبِ منغرسا — حتى أتتكَ عصافيري بكلّ مسا !!
مازال في الطين دفقُ الماء نوفرةً — تلامسُ الجذر والإحساس والنفسا !!
هو: — أحاول الكفْرَ مغروسَ اليقين فلا
أزدادُ بالشك إلا رغبةً وأسى!! — فالروح في الروح زيتٌ مدَّ شعلته
حتى انصهاري — هي:
وحتى ضقتَ محتبسا!!!؟ — هو:
خوفا من الموت — هي:
بل من لذّة حبكت — خصر اشتهائك حتى خلتها هوسا!!
هو: — أخافُ فقدك !!! أنثى الشمس تاركة
نسغي وجذعيً والأعصاب كالبؤسا!! — فقلتُ: أطعنُ في روحي بلا ندمٍ
وأشربُ الخمر من نهديك منبجسا !! — هي:
حتى بدوت بلون الدم مغتسلا!! — وبلبل الشعر من هول الأسى خرسا !!!
*** — هو:
شعرتُ بالذنب إجرامي يُطاردني — لعلّ ترجمني في مذبحٍ لعسى !!!
صعبٌ على النخل أنْ يغتال تربته !! — من بعد أن كان عمقَ التيه منغرسا!!
هي: — لذا جعلتَ غطاء الطين لي كفنا
تُغلّفُ الجسم صلصالا به احتبسا !! — هو:
جسما تحنّطَ كالتمثال أعشقه — في هدأة الليل أذْكي خصره قبسا !!
كم رحتُ أبكي وحوض القلب منكسرٌ — هي:
هوّنْ عليك تراب العشق مايبسا !! — من كلّ لمسة حبّ وردة نبتت
لينضح العطرَ ثغرٌ عابثٌ همسا — يطوف حوليَ في رفق يدغدغني!!
حتى يُقشّرَ طينا للضلوع كَسا — هو:
قد كنتُ أسمع حين الكسر هسهسة! — وأصبع الشوق في الصلصال قد غُمسا :
(.... — (زدني افتنانا وزدْ في لذّتي ولعاً
كفى احتباسا كفى ماقد قضيتُ أسىً — هي:
من كان بالهمس؟ — هو:
صوت القلب فاتنتي... — ومقبضُ الفأس من إيمانه يئسا ...
وكان ينزفُ موجوعا عليك دمي! — فجانب الفأس في الأضلاع قد غُرسا
هي: — مازال يُدهشني جدا تمزّقه!!
هو: — ماكان إلا حبيبا مشبعا هوسا !!!
يُعانق القلب خوفا من توجعه — ويطلق الوحش للأحشاء مفترسا !!
هي: — تُعانق الروح طفلا في وداعته
وتدفن الدفء في بردٍ له لبسا !! — هو:
إذْ قد جعلتك في التمثال ثانية ... — هي:
من بعد أن تُصلحَ الصلصال والأُسسا .... — ألفا تُحطّمُ تمثالي بمعبده
كفرا يقينا على الجنبين قد جلسا !! — في كلّ لمسة عشقٍ كنت تبعثني
روحا برفقة قديسٍ بها التبسا !! — يموت بي النبضُ مليونا ويرجعه
نبضٌ ترنّحَ باللذات منغمسا !! — ليمسح الخوف والأحزان عن شفتي
ويُطلق الجان في النهدين لو لمسا!!!.... — ***
هو: — قد يرشحُ الماء من بين الشقوق إذا
أيدي الأحبة للجدران مثل كِسا — إنّي فديتك ياذاتي بنزف دمي!!
هي: — ماضره الحبُ إنْ من ذاته افترسا ...
هو: — بحر الجنون أحاسيسٌ تواكبني
لم يهدأ البحر ... — هي:
أو قلبي الغريق رسا.... — هو:
مابين وعيي على كفرٍ يُقيّدني — وبين ضوء مضى في حضنك ارتكسا
يُغلّق الليل أبوابا ليعزلنا — فيعكس الضوء ظلّا تائها وجسا !!
أخاف عشقك ياحواء إنّ دمي — يخاف من زلّة كبرى إذا انتكسا
جدا أحبك جدا لستُ أنكره .... — هي:
لايُنكر الحب إلا من عليه قسا ......
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجذر: جذر: جَذَرَ الشيءَ يَجْذُرُه جَذْراً: قَطَعَهُ واستأْصله. وجَذْرُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه. والجَذْرُ: أَصل اللِّسَانِ وأَصلُ الذَّكَرِ وأَصل كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: إِنه لَشَدِيدُ جَذْرِ [جِذْرِ] اللِّسَانِ وَشَدِيدُ …
- انصهاري: [ص هـ ر]. (مصدر اِنْصَهَرَ). 1."اِنْصِهارُ مَعْدِنٍ" (كيمياء): تَحْويلُ مادَّتِهِ مِنَ الحالَةِ الصَّلْبَةِ إلى حالَةٍ سائِلَةٍ، أَيْ ذَوَبانُها بِالحَرارَةِ. 2."دَرَجَةُ الانْصِهارِ" : الْمَرْحَلَةُ الَّتِي يَبْدَأُ عِن …
- بطين: البَطِينُ : صفة لمن كبر بطنه من كثرة الأكل.-: الشَّرهُ.-: الملآن؛ كيسٌ بطين.-: البعيدُ، بلغ في عمله شأواً بَطيناً ج بِطَانٌ.
- دفق: دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وَقِيلَ: انصبَّ بمرَّة فَهُوَ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ كَمَا قَالُوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأَنه مِنْ قَوْلِكَ دُفِق …
- زيت: زيت: ابْنُ سِيدَهْ: الزَّيتُ مَعْرُوفٌ، عُصارة الزَّيْتون. والزَّيْتُون: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ، والزَّيْتُ: دُهْنه، وَاحِدَتُهُ زَيْتُونة، هَذَا فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ فَعْلوتاً؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مثالٌ فائتٌ، وَمِنَ …