قضية مستعجلة ...
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غنائية بين قاضٍ ومتهم بالحريةالقاضي :
ماذا جنيتَ من اجتراح المقصلةْ؟المتهم:
حريتي كقضيةٍ مستعجلةْ!!؟القاضي :
ماكنتَ إلا نيزكَ الوعد الجميل مبشراولقد طوتك المرحلة !!
المتهم:مازلتُ حيّا نابضا بتدفقٍ
شمسا حرورا للرؤى مستقبلةأفقا مضيئا كاشفا لهزيعكم
قلما يخطّ من الدما مستقبله !!القاضي:
أولم تمزقك الصروف وتنتهيبين النيوب الكاسرات المُصقلة؟؟
ماذا ربحت على الصليب مثبّتا !!المتهم :
وعيي ومعرفتي ودربٌ من ولَهْ !خيّرتُ بين ظلامكم ومنارتي!
القاضي:خيرتَ بين حلاوة أو حنظلة!!
المتهم:حريتي مرآة روحي ..نفحها ...
أنا لم أكن إلا ظلالا مهملة !!القاضي:
رغم الذي؟!!!المتهم:
أو يخزن الجلمود ماءً دافقا؟!!أم ثمّ قمحٌ في شعابٍ مقفلة !!
تلك الجراح مسالك الروح التيناءت بثقل عطالة متكبلة
دخلت مفاعل ثورة مطريةترقى حبابا بالغمام مظللة
انظر تجد وجهي برغم دموعهبدرا وهالة وجنتيه مُهللة !
القاضي :لاوجه للإنسان دون تحررٍ
المتهم :لارسم للفنان حتى يُكمله!!
القاضي :كانت دوائرَ من دخانٍ خانقٍ
المتهم :لاينتهي إلا لأنشقَ أوله
كانت فظاعة حقبة دمويةصُبغت نزيفا بالحشا مُتغوّلة
القاضي :وحماقة اللاهوت جهلٌ قاتلٌ
يبني على أجداثِ قدسٍ هيكلهالمتهم :
تسعٌ عجافٌ لم تزل همجيةبالنائبات الداميات محمّلة
القاضي:أقرأتَ إصحاح الوجود؟! ومابه
إلا اليتامى في رواية أرملة!!تلك الحياة كتابها في عقمها
ومخبّلٌ من قد يحلّ المسألة!!!المتهم :
تزداد غيما كلّما ازدت اقترابا راعدالا أن تغيضَ وتجهله!!
إذْ كلّما ابتلت عروقك زدتَ فيشغفٍ به حتى تغبَّ وتثمله !!
القاضي:العين تكره ماتراه مغبّشا
والقلب ينفرُ من مسالكَ مقفلة !!المتهم :
والحب طيرٌ لا يحطُ بمهجةٍمثل الخيال تراقصا متبدلة
العارفون لهم ثمالة وعيهمتسقى بهم سحبٌ بشوق مرسلة
وحقيقة الأرواح خمرة كرمةٍأزلية عُصرت لنثملَ بالوله !!
قد صبّ صبّا من دنان قصيدةفي العمق سالت للعروق مبللة
***وقضيتُ أنْ أهوى بملء فصاحتي!!
لاحبّ يخترق النهى المتهلهلة !!***
بفؤاديَ الإحساس ملتهبا جوىشعرا يسيل على جوارحَ مثمَلة
انظر الى تيار شعرٍ عاشقفيه الحروف تدفّقت متبتلة
تجد المشاعرَ في البيان جحافلابالعيد هلّت في قشيبٍ مرفلة
طوقٌ مجازيٌ يداعب صدرهبأنامل فيها الوعود مؤجلةْ
والخصر شُدّ على حزام سنابلٍصفراءَ تبدو عاشقاتٍ منجله
حرفٌ يشبّ لظى إذا لامستهترك المجاز تصببا قد غسّله
بحرٌ تشبعت الحواس بوقعهموجٌ ترنّم في خطى متدللةْ
ويميلُ معْ غَنجِ القصيد تراقصاحتى يفيض بنشوة مسترسلة
حسيّة كالمغنطيس تجاذبابتسارعٍ يدع القلوب مجلجلة
والسمع يلعق مايطيب حلاوةشهدا يُخزّنُ في خوابيَ معْسلة
**وصفٌ به يُطوى المكان تخيّلا
ويزيد في وقع الدقائق هرولةوبأحرفٍ فيها الحنين ملغمٌ
لو أنْ تُغيّبَ في انشطارٍ مجمله!هو قدرة الكلمات إذْ تُحيي وإذْ
تهوي على الأرواح مثل المقصلة !!!***
القاضي :أبحرت في لجج الوراء مسافرا
الركب وعيٌ والشراع مخيّلةماذا وكيف وربما ..كلّ معا
المتهم :حريتي نفخت رياح الأسئلة
القاضي :القلب يكره أنْ يخوض تغيّرا
ويخاف فض بكارة في معضلة !!المتهم:
مجرى الحياة متاهة كهفيةلاضوء يخترق الكهوف المقفلة
أنْ لااصطفاءَ من النبوغ لجاهلٍوالقلب طفل تحررٍ لن يخذله !!
القاضي :لكن قبولك بالقضاء محببٌ
المتهم :فرضٌ لعمريَ زائفٌ ..لن أقبله!!
: يسعى الطغاة لأنْ نظلّ بهامشٍكالريح في جدران بئرٍ مهملة
أو لا نكون سوى غبار تَصحّرٍظلا بلا وزنٍ ..توهّم أخيلة !!
فتساق للنحر النعاج مع الرضا !!القاضي:
فتوى تؤولُ أنها متنزلة !!!المتهم:
حرا أعاقرُ مايفيض بمهجتي!!وأوّلُ الإحساس خمرا مثمِلةْ!
القاضي :نشوى الغرام بحيرة قدسية
لاترتوي منها زهورٌ مغْفلة !!المتهم :
والعشق ضوءٌ لا يكون لمعْتِمٍحرر فؤادك كي يشعّ من الوله!
عن القصيدة
«قضية مستعجلة ...» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في ٧٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.