ليلى والذئاب....

الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الكامل

«ليلى والذئاب....» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وإذا البليدُ على الورى يتربّعُ — ألفيت كلّ بليّةٍ تتجمعُ

خَرِقٌ فلا متبصّرٌ متورعٌ — أو بسطةٌ من فيئها نتنفّعُ

باع المروءة ظنّه أن يُشترى — ملكٌ له فإذا الشراء مروّعُ !!

سيظلُ يركض للسراب تعطّشا — حتى يحين زواله المتفجّع

إنْ لم تصنْك فضيلةٌ تسعى لها — فعماد صرحك واهنٌ متضعضعُ

*** — وإذا النمور تباعدت عن رتلها

صار احتمال مواتها يُتوقعُ — ألفيت أشداق الضباع تبللت

بلعابها خلف الطريدة تسرع — حتى إذا زلّت لوهنٍ رجلها

وثبت عليها في النيوب تُقطّعُ — والحكم دون حصانة أهليّةٍ

مثل الطريدة جسمه متقطّعُ — ***

وجعي على الحسناء يُهتك عرضها — وتظلّ إثرَ تناوبٍ تتوجعُ

وتصيحُ هل من فارسٍ متلهفٍ — لحميّتي أم أنّ موتيَ أسرعُ ؟!!!

*** — لاأذنَ تسمعُ للضعيف شكاية

صوت القوي مجلجلا ما يُسمعُ — ***

والله ينصرُ من أتاه منزّها — لا عصبةٌ من كلّ كسبٍ تطمع

أوباخعٌ نفسا على آثاره ؟!! — والنصر ملكٌ للذين ترفّعوا

فبأي أعمدة المكارم تحتمي ؟!! — وبأيّ شرفة ماجد لك موضعُ؟!!

قد بتَ من جيب المصائب مترفا — والأهل في خيمِ المذلة جُمّعوا

بيعت مصانعنا وأتلف عزّنا — ومن الكنوز جوارنا يتبضّعُ

عرُبٌ وتحسب في الجوار معزّةٌ — والعزّ في غير انتمائك يخدعُ

أمظلةُ العجم اللئام وقايةٌ — لك زاعما أنّ الأخوة مرجعُ ؟!!!

عميت بصيرة من يراهم مرجعا — للجود كلّ في البلاء منفّعُ

*** — والله ينصرُ من يراه مخلّصا

لا قاطعا حبلا به نتجمّعُ — دأب الذي اتخذ الذئاب لرعيه

وبلحم أرتال القطيع تُمتّعُ — لم يأتِ من كِسَف التأمرك هاطلٌ

إلا حميما حارقا إذْ يوقعُ — ***

والحقُ ليلى للذئاب رهينة — والكل من أخطائه متفجّعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتمال: جمع: ـات. [ح م ل]. (مصدر اِحْتَمَلَ). 1."كَانَ النَّاسُ يَتَصَوَّرُونَ احْتِمَالَ وُقوعِ حَرْبٍ جَدِيدَةٍ" : أيْ إِمْكَانَ وُقُوعِهَا. "مُحَلِّلُونَ يَمْلَؤُونَ الرُّؤُوسَ بِالاحْتِمَالاتِ والتَّأوِيلاَتِ". 2. "هَذَا الأ …
  • البليد: البَلِيدُ : من قلَّ ذكاؤه. -: الفاتر الحركة؛ هما أَخَوانِ أحدُهما نشيط والآخر بَليدٌ ج بُلَدَاءُ.
  • الشراء: جمع: أَشْرِيَةٌ. [ش ر ي]. (مصدر شَرَى). "السُّوقُ هُوَ مَكَانُ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ" : مَكَانُ التِّجَارَةِ، الأَخْذُ وَالابْتِيَاعُ. "لاَ يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ أَيِّ شَيْءٍ".
  • بلعابها: اللُّعَابُ : ما سال من الفم؛ لعاب الإنسان/ سال لعابه لرؤية الطعام الشَّهِيّ، أي اشتهاه/ لعابَ الحيَّة هو سمُّها/ لعاب النحلة، هو عسلها/ لعاب الشمس، هو ما نراه ينحدر من السماء في شدة الحر كنسج العنكبوت؛ سال لعاب الشمس/ ال …

قصائد ذات صلة

  • أتى مسرعا قلبي إليك ليسجدا
  • غاصت الروح ضمن الروح مُرتحلا
  • في مقتل حفيد رسول الله الحسين
  • اليمن الحبيب
  • اغضب وزمجر
  • ارفق بحالي
  • سيد العشاق
  • هو الحبيب