تاء الأنوثة !
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«تاء الأنوثة !» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأطلقت الرصاص على سريري ... مضرجة وراحمة أسيري
لقد نال التحرر من جنوني ... وقد أنقذت من حب كبير
*** ... معربدة كخمرٍ فيه يسري
لأغرقه بتيه مستثيرِ ... مقوضة لحبٍ في اكتمالٍ
كأجمل مايكون على حشورِ ... وماأدراك حين يكون كونا
من الخدر المضمّخ بالعبير ؟! ... من العنف الذي لاحدّ فيه
سوى رعشات قلبٍ في ثبورِ ... ***
جعلت مواته في خدر لثمٍ ... لكي يُلقى على روض وحور
وأدري أنّه مازال حيّا ... بأعماقي ..بوخزات الضمير
وأدري أنّه مازال منّي ... بأحشائي كبركانٍ خطير
*** ... على أنّ اجتثاث العشق نصرٌ
وإنْ علقَ الغرامُ على الجذورِ ... على أنّ انتصار الصدر بؤسٌ
يجرّ عليه بالفقد الكبير !! ... على أنّ اقتصاصي منه فقدا
يخزنّه بروحيَ والشعور ! ... ***
تسيل له القصائد بانهمارٍ ... وتبكيه انزياحات البحور
وما سالت حروفي قط يوما ... سوى عسلٍ بشهد في السطور
وليس على سواه أسلت حبري ... لينضح بالهيام وبالزهور
*** ... يُسائلني السرير عن انزياحي
ولم يفقه قراءات المصير ... ولم يلمس شروح النبض يحكي
بما قد تمّ من عزم الأمور !! ... يُسائلني على قلقٍ جهولٍ
بتاءٍ للأنوثة من ضميري ... بتاءٍ قد بدت لغزا عجيبا !
محالٌ أن يُحلّ من الذكور ... رويدك ياسرير ألم تُدثّر
ألم تشعر بذياك السعير؟ ... ألم تقدر على لمسي بصيرا
خشيتَ النار كالنمس الضرير؟!! ... على أنّ الفصول على انقلابِ
ومن حرٍ لبردٍ زمهريري ... وقد نهمي بكاء سرمديا
شتاءاتٍ من الحزن المطير ... ومن حبٍ إلى حربٍ فثارٍ
على ماكان من عشقٍ كبير ... وعشتار الجليلة إنْ أغارت
فجنٌ لاتعدّ على الثغور ... تقدّسه إلاها صلصليا
وتتركه ترابا للقبور !! ... وتعزفه كمزمار فصيح
تمجّد كالهياكل للزبور ... إلاه للخصوبة لايُعادى
وتبغضه على وله مرير ... ***
وهل للربّ خشية عابديه؟ ... إذا ثار المثار على المثير؟
وهل للرب أن يمسسه رعبٌ ... من الشبق المولع في الخصور؟
وهل نجم المجرة خاف جذبا ... إلى ثقبٍ حرور مستطير؟!
*** ... لقد أعدمت قسرا كلّ حسٍ
ولم أحفل بآهات الصدور ... ولم أسمع عواء الذئب ليلا
ولا وقع العويل على الشعور ... صراع تعشقٍ يُنهي حياة
وقد عاشا بعشقٍ مستطير !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التحرر: حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، وَالْجَمْعُ حُرُورٌ وأَحارِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما بِنَاؤُهُ، وَالْآخَرُ إِظهار تَضْعِيفِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعرف مَا صِحَّتُهُ. والحارُّ: نَقِيضُ الْبَار … (لسان العرب)
- الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ … (لسان العرب)
- الرصاص: رصص: رَصَّ البُنْيانَ يَرُصّه رَصّاً، فَهُوَ مَرْصُوصٌ ورَصِيصٌ، ورَصّصَه ورَصْرَصَه: أَحْكَمَه وجَمَعه وضم بعضَه إِلى بَعْضٍ. وكلُّ مَا أُحْكِمَ وضُمَّ، فَقَدْ رُصَّ. ورَصَصْتُ الشَّيْءَ أَرُصّهُ رَصّاً أَي أَلْصَقْتُ ب … (لسان العرب)
- العنف: عنف: العُنْف الخُرْقُ بالأَمر وَقِلَّةُ الرِّفْق بِهِ، وَهُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ. عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَعْنُفُ عُنْفاً وعَنَافة وأَعْنَفَه وعَنَّفَه تَعْنِيفاً، وَهُوَ عَنِيفٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَفيقاً فِي أَمره. واعْتَن … (لسان العرب)
- المضمخ: ضمخ: الضَّمْخُ: لَطْخُ الْجَسَدِ بِالطِّيبِ حَتَّى كأَنما يَقْطُرُ؛ وأَنشد: تَضَمَّخْنَ بِالْجَادِي حَتَّى كأَنما الأُنوفُ، ... إِذا اسْتعْرَضْتَهُنَّ، رواعِفُ ابْنُ سِيدَهْ: ضَمَخَه بِالطِّيبِ يضمَخُه ضَمخاً وضمَّخه تَض … (لسان العرب)
- بالعبير: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل … (لسان العرب)
- بتيه: تيه: التِّيهُ: الصَّلَفُ والكِبْرُ. وَقَدْ تاهَ يَتِيهُ تَيْهاً: تَكَبَّرَ. وَرَجُلٌ تائِهٌ وتَيّاهٌ وتَيَّهان وَرَجُلٌ تَيْهانٌ وتَيِّهانٌ إِذا كَانَ جَسُوراً يَرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمور، وَنَاقَةٌ تَيْهانةٌ؛ وأَنشد: تَ … (لسان العرب)