للمعذبين في إدلب الخضراء...

الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الوافر

«للمعذبين في إدلب الخضراء...» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تقپل خالصا مني اعتذاري — لراجمة مدمرة ونار

فعذرا للهنيّ وقد رآني — وعذرا للمُثار من احتضاري

وعذرا للأمان وقد قلقتم — وما كان اضطرابكم قراري!

وعودوا للرقاد فلست ممن — يضايقكم بليل أو نهار

*** — تعودتُ القذائف في انهمارٍ

لسحقيَ أو لهدمٍ في الجوارِ — وجودي!!...مالوجود بلا ضميرٍ

بلا وطنٍ يردّ لي اعتباري !! — كأنّ الكون أعمى لا يراني!!

وأطرشُ لا يجفّله دماري!! — ***

أصيحُ أسىً فيوقعني صداه — ويرفعني من اليأسِ اصطباري

ومافطنوا لآهاتي ووجدي ! — ولا ارتعبوا لنزفيَ وانهياري !!

*** — ولي في الهرسك المُدمى عويلٌ

وفي البوسنا قلوبٌ بانفطارِ — ***

أنا اللاحيّ عمري صار نعيا — بلا نعشٍ سحائبَ من غبارِ !!

وماذنبي سوى أني بأرضي!! — وأرضيَ كالمشاع إلى التجار

عشقتُ ضياءها وبليتُ عتما — بلاء العمي عن نبتي المُثارِ

وكم جوّعت حبا في يديها — وكم أطعمت لحمي للشِفار

وقد جلت البراري مثل كلبٍ — وفيٍّ حظّه حظ السَعار

*** — أنا المقتول هدرا حيث أني

كما زعموا : سَعارٌ انتحاري !! — لقد زرعوا بخاصرتي حزاما

وساقوني بزرٍ لانفجاري! — ***

حذاري إنْ سكتم عن نزيفي — ستجرفكم دماءٌ كالبحار

ويأخذكم دوارٌ عنصريٌ — لتطهيرٍ ومسحٍ واندثارِ

*** — ألا فاقعد وراقب من بعيدٍ

سيقترب السعير من المدارِ — وعذري أنني قد نحتُ يوما

ولكن لاحياة لمستثارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتضاري: [ح ض ر]. (مصدر اِحْتَضَرَ). "يَعِيشُ لَحْظَةَ الاحْتِضَارِ" : لَحْظَةَ الْمَوْتِ، النَّزْعَ الأَخِيرَ، لَحْظَةَ خُرُوجِ الرُّوحِ. "أحاطَ الأهْلُ بِجَدِّهِمْ لَحْظَةَ احْتِضَارِهِ".
  • اعتباري: الاعْتِبَارُ : مصـ.-: الاتِّعاظُ واستخلاص العبرة؛ الاعتبار يُغني عن الاختبار.-: الفرض والتقدير؛ أمر اعتباريٌّ، أي مبنيٌّ على الفرض.-: تقديرٌّ وكرامة؛ إنه رجل ذو كرامة واعتبار في المجتمع / ردُّ الاعتبار إلى الشخص في القضا …
  • اعتذاري: [ع ذ ر]. (مصدر اِعْتَذَرَ). "قَدَّمَ اعْتِذارَهُ" : عُذْرَهُ، أَي الحُجَّة الَّتي تُقَدَّمُ لِنَفْيِ ذَنْبٍ أو تَبْريرِهِ.
  • الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • انهمار: [هـ م ر]. (مصدر اِنْهَمَرَ). "اِنْهِمارُ السَّيْلِ": اِنْسِكابُهُ، سَيَلانُهُ. "اِنْهِمارُ الدُّموعِ على خَدَّيْها".

قصائد ذات صلة

  • أتى مسرعا قلبي إليك ليسجدا
  • غاصت الروح ضمن الروح مُرتحلا
  • في مقتل حفيد رسول الله الحسين
  • اليمن الحبيب
  • اغضب وزمجر
  • ارفق بحالي
  • سيد العشاق
  • هو الحبيب