تبقى اتقادا تشرّسا ....
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«تبقى اتقادا تشرّسا ....» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حوار غنائي بين نفسي وخيال وجداني — خيالٌ من الوجدان لاحَ تلمسا
لشقشقة الإصباح عمقا تنفسّا — وقد مرّ في ذهني اجتراح انفعاله
وميضا على شمع التساؤل عسعسا — تُعاتبني همسا نسائم فجره
ولولا شقوق الروح ماكان هسهسا — الخيال الوجداني:
أتعشقه؟ — أنا:
موتا ..جحيما مفردسا — وأعشق مايهذي النسيم مهلوسا
كقفلٍ على المفتاح كنهٌ مكمّلٌ — وقد دارت الأسنان فيه تمرّسا
يسحُ على المعنى انهمارا مشعشعا — ليشربه حسيّ نديما ومجلسا
يُذوّبني وهج الضياء محابرا — تخطّ بجنهيها غراما مقدسا
تظلّ على المشكاة آثار كحلها — وقد ذاب في الإشعاع حتى به اكتسى
على أنّه الضليل رغم تعبدٍ — تراءى على وهج المرايا توجسا
الخيال الوجداني: — أتبغضه ؟
أنا: — موتا سعيرا مؤججا
تكدّس حتى بات أعتى وأشرسا — وأبغض صلصال الوجود كجوهرٍ
توقّتَ هداما على النقص أُسسا — الخيال الوجداني:
أتلمسه قربا وتنوي اجتثاثه ؟!! — ألستَ بنقّاضٍ لصرح تأسسا!؟
أليست دنان الوصل تسقي حبيبها — تدور على نشوى إلى أن تُغطّسا !!
أنا: — نعم إنني أهواه ملء تحرري
وأسمى مقام الحب وعيا تهندسا — صحوت على قيدي وعملاق هامتي
طليقا إلى أقصى امتداد تحسسا — وجودا إلى مافوق أبعاد حسّه
يُعانده وقتٌ يسيرُ تقوّسا — ليضرب عمقي واتساعي وجوهري
بسطحي وإغلاقي هباءٌ فأنكسا !! — فأسأل ماجدوى انفعالي إذا انتهى؟
ومامعنى أن يحويه صبحا مع المسا ؟!! — وقد غبت في معناه حتى بدا (أنا)
امتلاءً به في عمق عمقي تنفسا — ***
أترغبني حرا طليقا محلقا — وترهقني قيدا ثقيلا من الأسى ؟؟
أتغمرني حبا كأمٍ وطفلها — وتمنع مادرّ الحنين تغطرسا ؟
أتتركني أعمى ومنك تنوّري — وقد زدتُ بالإلهام فيك تفرّسا
ومانفع أن يفنى ومنك امتلاؤه؟ — وفي حظه يبقى غنيا ومفلسا !!
على أنّه يمضي وتبقى ظلاله — لأسمائه تقفو خيالا تشمّسا
أكانَ ..لتزداد اشتعالا إذا اكتسى — رداءً من الآمال من لو ...إلى عسى؟
علامَ إذا ماشئتَ يبقى معطّشا — وفيك من الأنهار لو شئته احتسى
ومنك اخضرار الروح قمحا وحنطة — ضفافٌ من التوليب ترنو للوتسا
أترشفني وجدا صباحا كغيمة — تبعثرها كفّ الرياح مع المسا ؟
*** — بلى إنني في العشق حرٌ ومهجتي
على جمرها تبقى اتقادا تشرّسا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التساؤل: جمع: ـات. [س أ ل]. (مصدر تَسَاءلَ). "أَثَارُوا التَّسَاؤُلَ عَمَّا حَدَثَ" : إِثَارَةُ السُّؤَالِ وَتَبَادُلُهُ.
- المفتاح: المِفْتَاحُ : آلَةُ الفَتْحِ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ/ عَثَر على مفتاح المشكلة أو حلّها ج مَفَاتِيحُ ومَفَاتِحُ.
- الوجدان: الوِجْدَانُ : مصـ. -: النفْسُ وقواها الباطنيّة.-: يطلق في الفلسفة، على كلُ إحساس أوَّليٍّ باللَّذة أو الألم، كما يُطلَقُ على ضرب من الحالات النفسيّة من حيث تأثُّرُها باللَّذة أو الألم في مقابل حالات أخرى تمتاز بالإدراك و …
- الوجداني: الوِجْدَانِيُّ : المنسُوبُ إلى الوِجْدَان / الشّعَرُ الوجدانيُّ، هو الشاعر القائم على الحسّ الشخصي والتصوير النَّفْسي الصَّادق.
- انفعاله: الانْفِعَالُ : مصـ. ــ: شدّة التأثّر. ــ: نفسياً، حالة وجدانّية يثيرها في الكائن الحيِّ مؤثَِّر وتصحبها تغّيرات فسيولوجية وتكون الإثارة نتيجة لتعطيل فعل أو سلوك ينزع إليه الفرد أو نتيجة لتحقيق رغبة؛ هو سريع الانفعال / سه …