وما كلّ وجه بالبشاشة صادق
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الطويل
«وما كلّ وجه بالبشاشة صادق» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يُصادقني وجها وخلفا تشرّرا — لكَم كان حلوا شاعريا ..مؤثرا
لكَم كان مثل المزن يضحك بارقا — فيغدو انسكاب الروح أخضر أخضرا....
قسائمه تعطي انشراحا وبهجة — وتهفو رياحينا ومسكا وعنبرا
حسبت بأني قد ظفرت بجنة — فؤادا نديّا بل يفوقُ تشجّرا
*** — وددتُ بأني ماأزال بروضتي
وددت انهمارا دائما ومطهرا — قسائمه خانت فراسة شاعرٍ
وهل ل محيا الطفل أن يتسترا؟!!! — ***
ذروني وجهلي للحقيقة منكرا — ذروني أصلي للنقاء تشكّرا
ذروني أظن النور عرفا وديدنا — وأعبرَ أيامي رياضا معطّرا
*** — فأقسى اجتراح الحسّ ماصار صلخدا
بصدمته يغدو جدارا تحجرا ... — وأعتى نبال القلب ما جاء من فتى
يجاهر بالإيمان ظلما مكفِّرا — ***
لماذا؟!!! ألم يكف الغريب تهجرا ؟ — يكابد من جمر الدموع تسعّرا
لماذا ؟!!! ألم تعرف بأنّ حشاشتي — تقاسمها ألفٌ وما كنتُ مقترا
لماذا ؟!! ونبع الله ماءٌ تطهرا — كفاه انتشاء الارض حتى تفجرا
لماذا ؟!! وأوجاع الخيام سرائرٌ — بها سكرات الحزن موتٌ تأطّرا
*** — أعيذ بني أمي من الخبث سلعة
أعيذك ياقلبي شراء تزعبرا — ألم يكفنا غول الرزايا تجبّرا؟!!
ألم تكفنا تسعٌ تقيمُ تصحرا ؟! — ***
وحقك لو أومأت بالعوز روضة — جعلت لها روحي تفيضُ لتزهرا
أيخدعني إبني وقد كان لي منى — وكم جئتك اللهم شكرا مكثرّا
*** — غضيضٌ أيا الله مازال نيئا
ولم تخترق تقواك فيه تجذّرا — كأن فراخ الحقل والظلم شرعة
أفاعٍ على أعشاش عصرٍ تنمّرا — كأن انعكاسات الصراع تصهينا
أخلّت بميزان المروءات جوهرا — ***
تقاذفنا الأنواء من دون وجهة — (غلابى) وكان الحظ أشعثَ أغبرا
محافلهم للذبح سنت رقابنا — قرابين للماسون ربّا تجبّرا
يعيش على مصّ العروق ليكثرا — وتبدو جسوم الأهل أصغر أصغرا...
ولولا احتقان التيه ماصار فاجرا — وماعن منارات الفضيلة أدبرا
وماالتيه إلا بالحماقات زاخرٌ — يسوّل ماتُخفي النفوس تقذّرا
*** — سيغزو جراد الغي أرضي لتقفرا
ويغدو اشتهاء البرّ في الصدر خنجرا — نباع لإبليسَ اللعين بكسرة
ويستعبد الماسون: كسرى وقيصرا — ألوم منار الفكر لو كان أقدرا
لما ساءني عتم المرايا ومرمرا — إذا أدلجت فينا النوايا وأطبقت
فلا بد للعنات أن تتسعرا — ولابدّ للطوفان أنْ يتحدّرا
يلمّ خبيث الأرض أمرا مقدّرا — ولا بد للتقوى انبثاقا مشعشعا
لتمتدّ فوق الأفق عرشا ونبصرا — ***
رقيب ولم يغفل عن الكون برهة — شكور فزد ياقلبُ شكرا لتجبرا
*** — وما كلّ وجه بالبشاشة صادق
وماكل ما تلقاه غلْقا تصعّرا — ***
ألا فامكروا تيها وغلا وذلة — سينقذني ربي فقد كان أمكرا...
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انسكاب: [س ك ب]. (مصدر اِنْسَكَبَ). "اِنْسِكابُ الماءِ" : اِنْصِبابُهُ، جَرَيانُهُ.
- بارقا: أَرْقَأَ يُرْقِيءُ إِرْقاءَ [رقأ]:- الدمع أو الدمَ أو نحوهما: سكّنه وحقنه؛ لا أَرقأ اللهُ دمعتَه أو عينَه، دُعاءٌ عليه باستمرار الحزن.