تغريبة الحضارة العربية ...
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة
«تغريبة الحضارة العربية ...» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في أوج طعم لذاذة لاتوصفُ — ينتابنا ألمٌ عظيمٌ مجحفُ
لم يخلق الله الوجود محايدا — إنّ الصفات من النقائض تُعرفُ
*** — والعشق يتلف من به يتلحفُ
منذا الذي بجحيمه لايُتلفُ !؟ — لاتسأل الحلاج كيف وضوؤه؟
إنْ كان في جنبيك قلبٌ ينزفُ !! — أوتسأل المجنون عن أسبابه؟
ضاع الذي ...أو للفقيدِ تفلسفُ ؟ — ***
متولهٌ لاوجهَ في مرآته — إلاه حين من الأنا يتخففُ
متوحدٌ نشواه كأسُ شعوره — وتخال من خمر الأحبة يرشفُ
متخففٌ مثل الحباب تصاعدا — ويبيت في كنف الدجى يتزلفُ
*** — أويلتقي المحبوب ذات تكشّفٍ ؟
أو ما يُرى في حضنه إذْ يعطفُ — أوتمسك اليمنى صحائف نوره
إمّا اليسار لسيفه تستوقف — ***
إنّ الذي عند الجفاء الأضعف — هو نفسه زمن الوصال الأعنف
أنْ ليس إلا ثاقبا متغلغلا — مهما يكون من الهزيع ثكثّفُ
والخوف سدٌ مانعٌ أسراره — لايبلغ الحب العظيم مخوّفُ
فإذا انتصبت تقوّضت لبناته — وانثال ضوء عاشقٌ لا يُصرفُ
وإذا ارتجفت أمامه أبعدته — لايتقن اللذات قلبٌ يرجفُ
*** — إنّ انفعال الخوف منقصة وما
يطأ الذرى متضعضعٌ متجوّفُ — مرض الحضارة ماثلٌ بشبيبة
نشأت على خصيانها تتخوفُ ..... — ***
ترضى حلول الظلم أمرا واقعا — وكأنه قدر لها بستنزف
لم يترك الرحمن أمرك عهدة — لطغاة عصر في الأذى تستخلف
وكذا الشريعة إن ربت أفياؤها — لابد من شبق بها يتكلف
يتقاتلون على الحصاد مذاهبا — سنت على الأطماع حين تؤلف
*** — لو أنني لأذى النفوس مدافع
أو أنني نهرَ الحوادث أوقف — أوقفت إهدار الدماء تسلطا
ومنعت ذبح حفيده ..لا ننزف — مازلت من تنزافه متغسلا
وعلى الصليب وجودنا متوقف — ***
ياقارئ القرآن دينك رحمة — فعلام في حمم الضغينة تقذف؟!
لهفي على حبل يشد وثاقنا — بتراحم وتعاضد لا نجرف !
فالهاويات تحفنا بتربص — والجارحات إلى الحشا تتلهف...
مازلت بالأمل الجميل محملا — علّي بصحوة أمتي أتشوف....
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحلاج: الحلاَّجُ : من صنعته الحِلاَجة، أي تخليص القطن من بذره.
- المجنون: المَجْنُونُ : الذاهِبُ العقل أو فاسِدُه كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا قَالوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون ج مَجَانِينُ.
- النقائض: جمع نَقِيضَة. ن. نَقِيضَةٌ.
- بجحيمه: الجَحِيمُ : اسم من أسماء جهنّم وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ.-: النّار المتأجَّجة بشدَّة؛ هذا الحَرُّ أصبحَ جحيماً لا يطاق.
- تفلسف: تَفَلْسَفَ يَتَفلْسَفُ تَفَلْسُفاً : مارس الفلسفة، وهي دراسة المبادىء والعللِ الأولى للأشياء وتفسير المعرفة تفسيراً عقلياً.-: تظاهر، بالحذق أو ادَّعى العلم؛ كلّهم يعرفون حقيقة جهله ولو حاول أن يتفلسف (معـ).
- جنبيك: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
- شعوره: الشُّعُورُ : مصـ. -: الإدراكُ بلا دَليل؛ عندي شعورٌ بأنَّ نتائج الامتحان ستكون ممتازة. -: الإحساس؛ يجب ألاّ يكون للشّعور بالإحباط سلطانٌ عليكَ. -: يُطلق في علم النّفس على العلم بما في النّفس أو بما في البيئة، وعلى ما يشت …
- لاوجه: أوْجَهَ يُوجِهُ إِيجَاهاً : - ـه: جعله وجيها؛ أوجهَه عِلْمُه وأخلاقُه لا نَسَبُه. - ـه: وجده وجيهاً. - ـه: جعل له وجهاً؛ رسم الرَّسامُ الجسمَ والرأسَ ثمّ أوجهه. - ـه: ردّه؛ طلب العاملُ من رئيسه إجازةً فأوجهه. - ت المرأةُ …