دورة الشرّ
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
«دورة الشرّ» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنما الخير صفحة بيضاءُ — دون شرٍّ لا يستقيم عطاءُ
فامزجيها برغبة تتعرى — هُتِكَ السترُ واستثيرت دماءُ
وانثريها على العيون انفعالا — يرشقُ السحرَ ومضُه اللأْ لاءُ
واشحنيها من الجحيم انفعالا — تصطليهِ وفي المجاز الماءُ
*** — باجتياحٍ يُسرّعُ القلبَ رعبا
أجْجّيها : إنّ الوغى إيحاءُ — ***
دون حرفٍ من العروقِ مراقٍ — كيف تحظى بنبضها الأسماءُ؟
كيف تحسو انصبابة الروح شعرا — هل يُرّوي ثغرَ الحروف خواءُ؟
*** — فنقاءُ البياض وهمُ المرايا
إنما الذات مَن بها الإحياءُ — والفنون التي استمرّت عصورا
لم تزلْ في مخاضها الأهواءُ — ***
فشرورٌ كما الزوابع ثارت — واقتلاعٌ مرّوعٌ وهباءُ
وربيعٌ مزركشٌ باخضرارٍ — واشتهاءٌ معبّقٌ وارتواء
*** — دورة الشرّ كنهها عند ربي
ساعداها : صيرورةٌ وارتقاء — ***
حممٌ في حشاشتي الآن تغلي — مثل بركانَ عمّدته السماء
فشظايا تفجّرت لاهباتٍ — وانصهارات باطنٍ يستاءُ
*** — أيها الشعر ياوليد انفجاري
أنت لله حارقٌ وضّاءُ — أنت في الشرّ فارسٌ لايُجارى
هل يُداوى مع النقيض الداءُ ؟!!! — ***
بحروبٍ رهيبة فاقتحمهم — قوة الحق : أن يُقام البلاءُ
مثل سيفٍ مصمّتٍ حين تهوي — تتوخى بأنْ يقوم القضاءُ
*** — إنْ تصافت نفوسهم وتسامت
حذف الراء : حاؤهم والباءُ — خصّك الله أن تكون إماما
قلبُ ليثٍ وهامةٌ شمّاء — ***
أنت للصحب شعلةٌ ووفاءُ — أنت للحب ديمة معطاءُ
ودنانٌ عتيقة الشعر صُبّت — للندامى فسكرةٌ وانتشاءُ
*** — فانتشِ الآن في اختلاجات حربٍ
قسمة اليوم هجمةٌ شعواءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المجاز: المَجَازُ :[جوز]: المَعْبَر.-: ما تجاوز ما وُضع له من معنى؛ كان كلامه من قبيل المجاز.-: في علم البلاغة هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضِع له لعلاقةٍ مع قرينة ما كقولنا، عَظُمَتْ يَدُ فلانٍ عندي أي نعمتُه
- باجتياح: [ج ي ح]. (مصدر اِجْتَاحَ). "اِجْتِيَاحُ العَدُوِّ لِحُدُودِ البِلاَدِ" : دُخُولهُا غَصْباً وَقَهْرًا، اكْتِسَاحُهَا. "وَقَفَ الشَّعْبُ صَامِداً ضِدَّ اجْتِيَاحِ قُوَّاتِ الغَزْوِ".
- بنبضها: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …
- خواء: خوا: خَوَتِ الدارُ: تَهَدَّمَتْ وسَقَطَتْ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً، أَي خَالِيَةً كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها؛ أَي خاليةٌ، وَقِيلَ: ساقِطةٌ عَلَى سُقُوفها. وخَوّ …