غمامٌ حاتميٌ ...

الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الوافر

«غمامٌ حاتميٌ ...» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعرّيهم فيصطفق القوامُ — وتسترُ الطوية والمرامُ

ولو قالوا : سلاما دون خبثٍ — لما قلنا : على الدنيا السلامُ

*** — أتيناهم بوارقََ قادحاتٍ

منيراتٍ إذا (قصدا) تعاموا — حروبا عادلاتٍ إذْ أغارت

تُعريّهم وينكشف الظلامُ — وخضناها شهابا إثر كفرٍ

يروّعهم إذا حُقّ الصدامُ — ***

ولولا (دفعُ ) مايأتي ابتلاءً — لما سلمت بعيشتها الأنامُ

*** — لما غنّت طيورٌ في بكورٍ

وحياها الربيع المستهامُ — ولولا (الدفعُ) ماكان اتزانٌ

وجوديٌّ على التقوى يُقامُ — ***

ومااعترفت نفوسٌ جاحداتٌ — بزلّتها : إذا وجدَ انهزامُ

فطبعُ النفس تعتيمٌ وجورٌ — فإنْ غلبت: فقد يزهو النظامُ

**** — ويصرخُ بي هزيمٌ شاعريٌّ

بجلجلةٍ فيهتز المقامُ — وتضطرب البحور بذات عصفٍ

فلا تذرو غطاءً يُستدامُ — ***

لقد خصفوا عليهم من رياضي — ولكنْ حوضَ روضته حرامُ

فمثقالٌ كذرٍّ من ظلامٍ — سيصبغهم إذا للصور قاموا

فكيف إذا امتهان الظلم فنٌ ؟ — وتدليسٌ وزلاتٌ جسامُ؟

وكيف إذا عتوّ الذات غولٌ — ظلاميٌّ فلا حقٌ يُقامُ

**** — وماشتمُ الكريم بقول سوءٍ

ولكنْ (أنْ يُضامَ) فذا الشتامُ — ****

ولكن أنْ تُراقَ له معانٍ — فيسكتَ لا يروّعه انهضامُ!!

وماطبعُ الأصيل بغدرٍ صحبٍ — ولكنْ إنْ طغوا : فله احتدامُ

*** — تعوّدت الأنام على خنوعٍ

فلا عدلٌ يأمّ ولا إمامُ — ولوسمعوا عذابات الحنايا

أغضوا الطرف عن عمدٍ تعاموا — ******

بحقّك ياإله الكون: رمحا — سماويا إذا اندلع الحِمام

بحقك ياإله الحق : جُندا — إذا جهرت بردّتها اللئام

إذا إبليس وسوس أنْ تمادوا — تهيّأ من جلالتك الحسامُ

نخوض به مقارعة تُدمّي — لكي لا يستوي نصبٌ حرامُ

*** — وماخوض المعارك من مجازي

ولكنّي الكريم فلا أضامُ — سأطفؤه إذا مُنيتُ عدلا

ويسبقني إلى الرضوى السلام — ***

بحقك ياإله العرش زدني — بياني من لدنكَ كما المقامُ

وتعرفُ من خلقتَ (وحق ربي) — سموتُ بهامتي وسما الكلامُ

ولكنْ إنْ تمادوا في غلّوٍ — أتيناهم لنهدمَ ماأقاموا

ألمْ يكفِ اغتراب القلبُ قهرا — وقد أنّت ببلواهم خيامُ

ألم تكفِ الطعان وقد تتالت — فلا رحمى ولا قومٌ كرامُ

ألا تكفي انهمارات البوادي — دماءً من عروقك ياشآمُ

وتسمع في هزيع الحزن شكوى — فتبكيها المآذنُ والحَمام

*** — بحقك ياإله الكون عونا

وماشعري سلاحا لو تساموا — ولا مالي قليلٌ عند بذلٍ

ولكنّ اقتصاصي ذا انتقامُ — وتعلمُ أنني ماعشتُ نهرٌ

تقاسمني الكواسر واليمام — وتعلم أنني عذبٌ فراتٌ

صفوتُ فلا أعابُ ولا ألامُ — ***

يُصافحني غمامٌ حاتميٌ — به فيضُ الكرام إذا استقاموا

ويقرأ لي من الأعلى سطورا — بفحواها المكارم والتمامُ

: بأني عند مظلمتي حسامٌ — تخرّ له الجبابرة العظامُ

سيبقى قاصما بسناه دهرا — فلا يخبو ولا يطغى الظلامُ

*** — وبي طفلٌ يرى الأكوان حلوى

ومبسمه سلامٌ وانسجامُ — يرى حضن السماء كحضن أمّ

يلوذ به إذا احتدم الخصامُ — يعانقه بريئا مستغيثا

ويرجو أن يباركه الغمام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتلاء: [ب ل ي ]. (مصدر اِبْتَلَى). "اِبْتِلاَءُ الإنْسَانِ" : اِخْتِبَارُهُ.
  • الصدام: [ص د م]. (صِيغَة فَعَّال لِلْمُبَالَغَة). 1."صَدَّامٌ فِي الْمَعَارِكِ" : الْمُرْتَطِمُ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ فِي الْمَعَارِكِ. 2."صَدَّام" : اِسْمُ عَلَمٍ.
  • بكور: البَكُورُ : المُعَجَّل المُدْرَك من كل شيء. -: أول ما يُدْرك من الثمر؛ يحرص المزارع على بيع بُكُرِ الثمر والخضار بأسعار مرتفعة ج بُكُرٌ.
  • بوارق: الوَارِقُ : فا.- من الشَّجَر: ذُو الوَرقِ.- من الشَّجر: الكثيرُ الورقِ؛ شجرَةٌ وارِقةٌ.
  • تعريهم: تعَرَّى يَتَعرَّى تَعَرَّ تَعَرَّياً [عري]: - من ثيابه:تجرَّد منها؛ تعرَّت الشجرة من أوراقها.- من الأمر: تخلَّص؛ تَعَرَّى أخيراً من تلك المشكلة.

قصائد ذات صلة

  • أتى مسرعا قلبي إليك ليسجدا
  • غاصت الروح ضمن الروح مُرتحلا
  • في مقتل حفيد رسول الله الحسين
  • اليمن الحبيب
  • اغضب وزمجر
  • ارفق بحالي
  • سيد العشاق
  • هو الحبيب