تصوّف الشعر!...
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: البسيط
«تصوّف الشعر!...» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إني بغير بليغ الشعر لم أثق — ولست ممن يرى في بحركم غرقي
هاتوا مجازا فصيحا كي يدغدغني — كما يدغدغ ومضٌ في الرؤى حدقي
سبيكة الشعر لا تُعطى لمنسلخٍ — عن المعاني جزافا غير متسق
تصوّف النص لا يعني انعتاقك من — ملذة السكر طعم الكلْم في الورق
إني بحثت عن المغزى فأرهقني — هجس المشاعر لم أسدد بها رمقي
أ رى التمور ولم أبلغ حلاوتها !!! — غير الطحالب مجرى الحرف لم أذق
تصوّف العجز أن تنسل منسحبا — من ذروة العقل نحو الومض في النفق
عمّا وكيف وماذا بعض أسئلتي — لم يروها الرقص معزولا عن الأفق
لم يغرها الخوض في تلفيق أخيلة — لا تبلغ الروح دون اللاعب الحذق
إنّ الحروف لها كالجسم نشوتها — ولذة الشعر لا تأتي بلا شبق
ولا تفاعل دون الفكر شحنته — تسقي الشعور لكي يبتل من ألق
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التمور: : يُطْلَقُ عَلَى شَهْرِ أُكْتُوبَر حَسَبَ اليَوْمِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ.
- النفق: نفق: نَفَقَ الفرسُ والدابةُ وَسَائِرُ الْبَهَائِمِ يَنْفُقُ نُفُوقاً: مات؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ أَنشد ثَعْلَبٌ: فَمَا أَشْياءُ نَشْرِيها بمالٍ، ... فَإِنْ نَفَقَتْ فأَكْسَد مَا تكونُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: والجَزو …
- الومض: وَمَضَ: ومَضَ البرْقُ وَغَيْرُهُ يَمِضُ ومْضاً ووَمِيضاً ووَمَضاناً وتوْماضاً أَي لَمَعَ لمْعاً خَفِيّاً وَلَمْ يَعْتَرِضْ فِي نَواحي الغَيم؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَصاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ ومِيضَه، ... كلَمْعِ الي …
- انعتاقك: [ع ت ق]. (مصدر اِنْعَتَقَ). "الانْعِتاقُ مِنَ العُبودِيَّةِ" : التَّحَرُّرُ مِنْهَا.
- بحركم: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
- بليغ: البَلِيغُ : من جادت عبارته وفصحت ألفاظه وعلا بيانه؛ الجاحظ كاتب بليغ. ج بُلَغَاءُ -: النافذ؛ طعنه بالسِّكين فجرحه جرحًا بليغًا.