الكولا وعنترة العبسي!
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: الطويل
«الكولا وعنترة العبسي!» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمازلت في خصر المحيط تثرثر — وترسم ردفيها سفينا وتبحر؟
يساورني شكٌ بإحساسِ شاعرٍ — أراه كما الفخار حين يُشَعّرُ
*** — تغيبُ عن الأحداث رعبا لتنتهي
إلى عتمة المعنى فعجزك أكبر — ومثلك من نرجوه فحلا وقابضا
على جذوة التغيير حين يُسعّرُ! — ***
ملايين قد قاموا لهيكل بعثهم — وأنت على هزّ الدبور تُسمّرُ
ففي أيّ نهدٍ قد شممت رحيقه — ستنوي لجوءا شاعريّا يُخدّرُ؟
*** — ومن أيّ فخذٍ قد عصرت كرومه
ستروي شفاه الحالمين وتسكر — وفي أيّ (---ٍ) بعد رقصك حوله
تغور عميقا في المتاهة تُقبرُ؟!!! — ***
فغيرك للآفاق شدوا ركابهم — وأنت من الدنيا اللعوب مدمّرُ !!!
*** — خليجك مزمارٌ وقدسك حائطٌ
لمبكى ألوفٍ في الكتاب تدبّروا — ففي أرضك الإنشاد طقسٌ مقدسٌ
وتابوته عزّ به الشرق يقهرُ — خشوعا له دارت عقاربُ وقتهم
نجوما بلألاء الكشوف تنوّرُ — ***
أينصرك المولى إذا النفس سُعّرت — بكلّ اشتهاءات الجحيم تُفوّرُ!!؟
*** — عجبتُ : بفقه الغيب أنت مغيبٌ
وهم لغلوِّ الشرع جهرا تجمهروا!!! — لإرهابهم خرّت جباهٌ عروشها
فتيلٌ على زيت البقاع تؤمّرُ — وإرهابك المخصيّ غولُ توهّمٍ
يُصفّدُ في الأغلال كي لا تُحرروا — ***
أدر كأسك الشعريّ إمّا تأزمت — لعلك كالنشوان خُدرا تُحرر
فعنترة العبسيّ صار (معولما) — وماهمه الهيجا ولا كيف يُنصرُ!!
تجرّع (للكولا ) لعبلةَ ذاكرا — وثلجٌ على الصدر الشغوفِ يُقطّرُ !!
فإنْ أحجم الطيف اللذيذ مكابرا — يُفجّرُ وجه الأرض كوبٌ مكسّرُ
*** — أبو الطيب المعتدّ بالأصل يرتدي
قميصا لإشهار النجوم ويفخرُ!! — وخيبرُ قد صارت أساطيرَ أمة
توارت وما الأموات فينا ليذكروا !! — ***
أنوحُ كما لو كان ربي مشاركا — وألعنُ مابتنا عليه وأكفرُ
وأدري بأنّ الدمع حجة مُعدمٍ — وأني لطوفان الشعور مسيّرُ
*** — فأهزأ من دمعي بعجزٍ مقاومٍ:
(سيولد من رحم الصعاب التغيّرُ )....
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التغيير: [غ ي ر]. (مصدر غَيَّرَ). 1."تَغْيِيرُ الأَثَاثِ" : تَحْوِيلُهُ. 2."تَغْيِيرُ الْمَوْقِفِ" : تَبْدِيلُهُ.
- الدبور: الدَّبُّور : الزِّيُّ والشّكل؛ ليس هذا من دَبُّور فلان، أي من نوعه.-: الزُّنْبور من الحشرات التي لها لسعة مؤلمة.
- بعثهم: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ …
- تسمر: تَسَمَّرَ يَتَسَمَّرُ تَسَمُّرًا : أُثبت بالمسامير؛ تَسَمَّرت اللوحةُ في الجدار/ تَسَمَّرَ الشخصُ لرؤية المنظر الساحر، أي ثبت في مكانه.
- خصر: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ …
- رحيقه: الرَّحِيقُ : الخمرةُ الصَّافيةُ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ / (يا شاربَ الرَّحيق، أبشِرْ بعذابِ الحريق).-: ضَرْبٌ من الإفرازات المأخوذةِ من عُصارة الأزهار؛ يمتصُّ النَّحلُ رَحيقَ الأزهار.-: نوعٌ من الطِّيب؛ مسكٌ رح …
- ردفيها: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ …