حنينٌ للأنا

الشاعر: رضوان قاسم · البحر: الرمل

«حنينٌ للأنا» من شعر رضوان قاسم، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سأمرُّ يوماً مِن أمامي كي أراني — أقتفي أثرَ الأنا وأنا مكاني

ألتقي ما ضاعَ مني — في دروبٍ أهملتني

ألتقي ما غابَ عنِّي عن لساني — أستريحُ على يدي

أو أحتمي في داخلي منِّي أنا — من ذكرياتٍ طاردتني في منامي

من فراشاتٍ تطيرُ ولا تطيرُ على بناني — سوفَ أبحثُ عن سؤالٍ للجَّوابِ

وعن سرابٍ في سؤالي — من أنا !؟

أين الأنا مني أنا !!؟ — هل تعكسُ المرآةُ وجهي أم وجوهَ الآخرينْ ؟

أو تراها لا ترى الأشياءَ فيها كيفَ تبدو دون عين !؟ — أو أنَّها ليست تراني ؟

هل تفكرُ بي إذا عبرَتْ تقاسيمي بها ؟ — أترى ترى من خلفِ عينيَّ الأماني !!؟

أشتهي عمراً لعمري — أشتهي وطناً لمنفايَ الغريبِ

وأشتهي صوتاً لصمتي — أشتهيني كلَّما أشتاقُ همساً للهدوءِ

محاولاً كسرَ الصَّدى — وبلا مدى

سأمرُّ يوماً هائماً — سأمرُّ مِن بينِ الدقائقِ والثواني

أقتدي بي . . بي أنا — أنا لستُ أبدو مثلما أبدو عليهِ

ولستُ أخدشُ مظهري — حين اعترافي بالحقيقةِ

والحقيقةُ أنَّني غيري أنا — وسوايَ ليسَ سواهُ دوماً لا يرى إلَّا أنَاهُ

ولا يرى ما كانَ يحدثُ داخلي — أنا لستُ أذكرُ أنَّني

قد كنتُ طفلاً ذاتَ يومٍ — ربَّما أنا قد كبرتُ بغفلةٍ عن حضنِ أمِّي

لم تشاهدْ كيفَ أشرَعتُ الخيالَ لكي أطيرَ — وربما هي في انتظارٍ لم تزلْ

تسقي بعينيها نباتاً للأملْ — ترمي يديها للهواءِ لعلَّها تصطادني

وتمسِّدُ الأحلامَ في ظلِّ السَّتائر| في الغروبِ — تنامُ تنتظرُ الصَّباحَ إذا أطلْ

علِّي أعودُ لشرفتيها كي أنامَ — لها انتظارٌ لا يضيقُ ولا تَملْ

أمَّا أنا . . . — لي في حقولِ الحبِّ سنبلةٌ

ولي قمرٌ تعدَّى كلّ أشعاري — يراوغُ كلَّ أخيلتي

ويدخلُ في تفاصيلي الصغيرةِ — يرتمي في كلِّ زاويةٍ

ويغفرُ لي الكتابةَ في سواهُ — أراهُ حينَ أراهُ متكئاً على شغفي إليهِ ولا يراني

ليتني لا أراهُ — وليتني لا أستطيعُ الحبَّ كي أحمي كياني

كي أفكرَ بي وأسهبَ في اعتكافي — ليتني لا أستطيعُ كتابةَ الأرقِ المبعثرِ في الأغاني

في ثيابي ألفُ حبٍّ يعتريني — ليتني لا أستطيعُ الحبَّ كي أمضي إليَّ لألفِ حبٍّ أشتهيهِ ليحتويني

ليتني لو أستطيعَ بأنْ أعودَ . . بأن أعودَ لي أنا !!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بناني: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
  • سؤالي: السُّؤَالُ : مصـ.-: استفهام يوجه للاستخبار عن أمر ما؛ أجاب الأستاذ عن سؤال الطالب.-: ما يُطلَب من طالب العلم الإجابةُ عنه في الامتحان؛ أجمع الطلاب على أن أسئلة مادَة التاريخ كانت سهلةً.-: طَلَبُ الصدَقَةِ؛ (أَجَلُّ النَّ …
  • مكاني: المَكَانُ [كون]: المَوضِع، أو موضع وجود الشيء وحصوله فَحَملَتْهُ فَاتتَبَذَتْ بِه مَكانًا قَصِيًّا. -: المنزلةُ؛ مَا مكانُكَ فِي هَذا المجتمع؟ ج أماكِنُ وأَمْكِنَةٌ وأمْكُنٌ / اسم المكان، هو صيغة تدلُّ على مكان وقوع الفع …
  • منامي: المَنَامُ [ نوم]: النَّوْمُ وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.-: موضع النوْمِ؛ منامي في غرفة في الطابق الثاني.

قصائد ذات صلة

  • فاءٌ أنا
  • أنا والشعر
  • عن القصيدة الفاضلة
  • كلامُ المساء
  • موسوعةُ الشهداء
  • أرقُّ العطر
  • ودٌ وصدٌ و ورد
  • وطني