ضربوا القبابَ وطنّبوها بالقنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضربوا القبابَ وطنّبوها بالقنافمحوا بأنجمها مصابيحَ المنا
وبنوا الحجالَ على الشّموسِ فوكّلواشهبَ السهاءِ برجمِ زوارِ البنا
وَجَلَوْا بِتِيجَانِ الْتَّرَائبِ أَوْجُهاًلَوْ قَابَلَتْ جَيْشَ الدُّجُنَّةِ لانْثنَا
وجروا إلى الغاياتِ فوقَ سوابقٍلو خاضَ عثيرها النّهارُ لأوهنا
لِلهِ قَوْمٌ فِي حَبَائِلِ حُسْنِهِمْقنصوا الكرى لجفونهمْ من عندنا
غرٌّ رباربهمْ وأسدُ عرينهمْسَلُّوْا الْمَنُونَ وَأَغْمَدُوهَا الأَجْفُنَا
إِنْ زَارَهُمْ خَصْمٌ عَلَيْهِ نَضُوْا الْظُّبَاأَوْ مُدْنِفٌ سَلُّوْا عَلَيْهِ الأَعْيُنَا
لمْ تَلْقَهُمْ إِلاَّ وَفَاجَاكَ الرَّدَىمِنْ جَفْنِ غُصْنٍ هُزَّ أَوْ رِيمٍ رَنَا
تُثْنَى الْظُّبَا تَحْتَ السَّوَابِغِ مِنْهُمُسمرَ الرّماحِ وفي الغلائلِ أغصناً
مِنْ كُلِّ مُحْتَجِبٍ تَبَرَّجَ فِي الْعُلاَأو كلِّ سافرةٍ يحجّبها السّنا
نُهْدَى بِلَمْعِ نُصُولِهِمِ لِوُصُولِهِمونرى ضياءَ وجوههم فتصدّنا
قسماً بقضبِ قدورهمْ لخدودهمْكالوردِ إلا أنّها لا تجتنى
كم ماتَ خارجَ حيّهمْ من مدنفٍوالرّوح منهُ لها وجودٌ في الفنا
أَسْكَنْتُهُمْ بِأَضَالِعِي فَبُيُوْتُهُمْبطويلعٍ وشموسهمْ بالمنحنا
يَا صَاحِ إِنْ جِئْتَ الحِجَازَ فَمِلْ بِنَانحوَ الصفا فهوايَ أجمعهُ هنا
فتّشْ عبيرَ ثراهُ إن شئتَ الثّرىفالدرُّ حيثُ بهِ نثرنا عتبنا
وانشدْ بهِ قلبي فإنَّ مقامهُحَيْثُ الْمَقَامُ بِهِ الْحَجُونُ إِلَى مِنَى
وسلِ المضاجع إن شكَكْتَ فإنهامنّا لتعلمُ عفّةً وتديّنا
يا أهلَ مكةَ ليتَ من فلقَ النّوىقسمَ المحبّةَ بالسّويّةِ بيننا
اطْلَقْتُمُ الأَجْسَامَ مَنَّا لِلشَّقَاولديكمُ الأرواحُ في أسرِ العنا
أَجْفَانُكُمْ غَصَبَتْ سَوَادَ قُلُوْبِنَاوخصوركمْ عنهُ تعوّضنا الضّنى
عن ريِّ غلّتنا منعتمْ زمزماًورميتمُ جمراتِ وجدكمُ بنا
ظبيانكمْ أظمأننا وأسودكمْبجداولِ الفولاذِ تمنعُ وردنا
ما بالُ فجرِ وصالكمْ لا ينجليوقرونكم سلبتْ لياليَ بعدنا
أَبِزَعْمِكُمْ أَنَّا يُغَيِّرُنَا النَّوَىفوحقّكمْ ما زالَ عنكمْ عهدنا
أَنْخُوْنُكُمْ بِالْعَهْدِ وَهْوَ أَمَانَةٌ قبضتْ خواطرنا عليهِ أرهنا
أخفي مودّتكم فيظهرُ سرّهاوالرّاح لا تخفى إذا لطفَ الإنا
بكمُ اتّحدتُ هوىً ولو حيّيتكمْقلتُ السّلامُ عليَّ إذ أنتمْ أنا
للهِ أيّامٌ على الخفيفِ انقضتْيا حبّذا لو أنها رجعتْ لنا
أَيَّامُ لَهْوٍ طَالَمَا بَوُجُوهِهَاوضحتْ لنا غررُ المحبّةِ والهنا
وسقى الحيا غدواتِ لذّاتٍ غدتْفيها غصونُ الأمسِ طيّبةَ الجنا
وظلالَ آصالٍ كأنَّ نسيمهالأبي الحسينِ يهبُّ في أرجِ الثّنا
ملكٌ جلالتهُ كفتهُ وشأنهُعن زينةِ الألقابِ أو حليِ الكنى
سَمْحٌ إِذَا أَثْنَى النَّبَاتُ عَلَى الْحَياقصدَ المجازَ بلفظهِ ولهُ عنى
قرنٌ لديهِ قرى الجيوشِ إذا بهِنزلوا فرادى الظّعنِ أو حزبٍ ثنا
لِلْفَخْرِ جَرْحَاهُ تَلَذُّ بَضَرْبَهِوالبرءُ يرضيْ الجربَ في ألمِ الهنا
تمسيْ بأفواهِ الجراحُ حرابهُتُثْنِي عَلَيْهِ تَظُنُّهُنَّ الأَلْسُنَا
سَجَدَتْ لِعَزْمَتِهِ النِّصَالُ أَمَا تَرَىفيهنَّ من أثرِ السّجودِ الإنحنا
وَهَوَتْ عَوَالِيْهِ الطِّعَانَ فَأَوْشَكَتْقَبْلَ الصُّدُورِ زِجَاجُهَا أَنْ تَطْعَنَا
بيتُ القصيدِ من الملوكِ وإنّمايأبى علاهُ بوزنهمْ أنْ يوزنا
يصبو إلى نخبِ الوفودِ بسمعهِطَرَباً كَمَا يَصْبُو التَّرِيْفُ إِلَى الْغِنَا
مُتَسَرِّعٌ نَحْوَ الصَّرِيخِ إِذَا دَعَامترفّقٌ فيهِ عنِ الجاني ونا
فَالوُرْقُ تُشْفِقُ مِنْهُ يُغْرِقُهَا النَّدَىفلذاكَ تلجأُ في الغصونِ لتأمنا
والنّارُ من فزعِ الخمودِ بصوبهِفزعتْ إلى جوفِ الصّخورِ لتكمنا
والمزنُ من حسدٍ لجودِ يمينهِتبكي أسىً وتظنّها لن تهتنا
بَطَلٌ تَكَادُ الصَّاعِقَاتُ بِأَرْضِهِحَذَرِاً الصَوْتِ الرَّعْدِ أَنْ لاَ تُعْلِنَا
لَوْ أَكْرَمَ البَحْرُ السَّحَابَ كَوَفْدِهِللدرِ عنا كاد أنْ لا يحزنا
أَوْ يَقْتَفِيْهِ البَدْرُ فِي سَعْيِ الْعُلاَلَمْ يَرْضَ في شَرَفِ الْثُرَيَّا مَسْكِنَا
أو بعنَ أنفسها الأهلةُ صفةً منهُ بنعلِ حذائهِ لنْ تغبنا
حرستْ علاهُ بالظبا ففروجهاتحكي البروجَ تحصناً وتزيناَ
لا ينكرنَّ الأفقُ غبطتهُ لهاَأَوَ لَيْسَ قَدْ لَبِسَ السَّوَادَ تَحزُّنَا
تَقِفُ الْمَنِيَّةُ فِي الزِّحَامِ لَدَيْهِ لاَتَسْعَى إِلَى الْمَهْجَاتِ حَتَّى يَأذَنَا
نَفَذَتْ إِرَادَتُهُ وألقَتْ نَحْوَهُ الــدُّنْيَا مَقَالِيْدَ الْعُلاَ فَتَمَكَّنَا
فإذاَ اقتضىَ إحداثَ أمرٍ رأيهُلَوْ كَانَ مُمْتَنِعَ الْوُجُودِ لأَمْكَنَا
يَا مَنْ بِطَلْعَتِهِ يَلُوحُ لَنَا الْهُدَىوَبِيُمْنِ رُؤْيتِهِ نَزِيْدُ تَيَمُّنَا
مالروحُ منذُ رحلتَإلا مهجةُ بِكَ تُيِّمَتْ فَخُفُوقُهَا لَنْ يَسْكُنَا
أَضْنَاهُ طُولُ نَوَاكَ حَتَّى أَنَّهُدل النحول على هواهُ وبرهنَا
أخفىَ الهدى لما ارتحلتَ منارهُفحللتَ فيهِ فلاحَ نوراً بيناَ
قد كُنتَ فيهِ وكانَ صُبحاً مُشرقاًحتى ارتحلتَ فعاد ليلاً أدكنَا
سلبَ البلادَ مذْ غبتَ ملبسَ أرضهِفكستهُ أوبتكَ الحريرَ ملونا
فارقتهُ فأباحَ بعدكَ للعِدىمِنهُ الفروجَ وجئتهُ فتحصَّناَ
أمسى لبعدكَ للصبابةِ محزناًوالآن أصبحَ للمسرةِ معدنَا
لا أوحشَ الرحمنُ منكَ ربوعهُأبداً ولا برحتْ لمجدكَ موطناَ
مولايَ لا برحَ العِدى لك خُضعاًرهباً ودانَ لكَ الزمانُ فأذعنَا
هَبْ أنهم سألوك فأحسن فيهملرضا الإلهِ فإنهُ بكَ أحسنا
لا تعجبنَّ إذا امتحِنتَ بكبدِهِمْفالحرُّ ممتحنٌ بأولادِ الزّنا
فاغضض بحلمكَ ناظر متيقظاوأجمعْ لرأيكَ خَاطراً مُتَفطنّا
واغفرْ خطيئةَ من إذا عذراً بغىوهوَ الفصيحُ غدا جباناً ألكنا
إنّيْ لأعلمُ إنَّ عنكَ تخلُّفيْذَنْبٌ وَلكِنِّي أَقولُ مُضَمِّنَا
اضحَى فِرَاقُكَ لِي عَلَيْهِ عُقُوبَةً لَيْسَ الَّذِي قَاسَيْتُ مِنْهُ هَيَّنا
لا زالَ فيكَ المجدُ مبتهجاً ولافجعتْ بفرقتكَ العلا نوَبُ الدّنا
عن القصيدة
«ضربوا القبابَ وطنّبوها بالقنا» من شعر ابن معتوق، من العصر العثماني، وتقع في ٧١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.