الحج غدفة
الشاعر: عبد العليم عبد الله الرحمون · البحر: الوافر
«الحج غدفة» من شعر عبد العليم عبد الله الرحمون، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بيوت الأغنياء لها حجيج — يؤمون المساجد محرمينا
ويسعون الظهيرة في خشوع — مخافة أن يكونوا نائمينا
فإن ناداهم المولى تعالوا — تعالى صوتُهم لبيك جينا
وإن لم يدعهم طافوا طوافاً — أمام البيت شبه مهرولينا
وتقبيل الحجارة ليس ركناً — ولكن قبلوها طامعينا
وجاؤوا بالهدايا قربوها — عسى تلقى القبول من البنينا
أفاق السيد من نوم عميق — قبيل العصر يعترك العيونا
ومن خلف الستارة راح يرنو — إلى العبّاد ما هم فاعلينا
فلما شاهد الإخلاص فيهم — وما حملوه أعناباً وتينا
دعاهم دعوة المولى لعبد — فقالوا اليوم نحن الفائزينا
صباح الخير قالوا مذ رأوه — وكان العصر يوشك أن يحينا
صباح الخير رمز للحضارة — سلام الله قول الجاهلينا
أمام الدشِّ أجلسهم طويلاً — يريهم فنَّ اوروبا وصينا
وأعطاهم سجاير أشعلوها — وحلوى من هدايا السابقينا
يقلِّب بالجهاز عساه يحظى — بما يرضي طموح الحاضرينا
إلى الأخبار لا تنظر رجاء — ولا تنزع مراق الساهرينا
صراع القدس للأطفال يبقى — ونحن الشِّيب للجمباز جينا
مباراة الكؤوس هي الأهم — ولو كانت لمنغولاً وغينا
بلاد ما سمعنا قبل فيها — رأينا فوزهم شغل البنينا
ونحفظ سيرة الأبطال غيباً — فخير العلم علم اللاعبينا
يقض مضاجعي هدف لمالي — بمرمى السند عدوه الثمينا
وذاك الحظ إذ أعطى لغانا — مراتب لم يكونوا حالمينا
ولولا ركلة راحت هباءً — لفاز الريف في أرض المدينة
ولولا القائم المشؤوم نالت — بلاد الواق كأس الخاسرينا
فيا أسفي وحتَّى في الرياضة — نلي الأقوام لا أحد يلينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البنينا: ألبن: قَالَ ابْنُ الأَثير: أَلْبُونُ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ زَعَمُوا أَنها ذاتُ الْبِئْرِ المُعطَّلة وَالْقَصْرِ المَشيد، قَالَ: وَقَدْ تُفْتَحُ الْبَاءُ.
- المساجد: [س ج د]. "مَسَاجِدُ جِسْمِ الإِنْسَانِ" : مَوَاضِعُ السُّجُودِ، أَيِ الْجَبْهَةُ وَالأَنْفُ وَالرُّكْبَتَانِ وَاليَدَانِ.
- خشوع: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.