جزائري

الشاعر: عبد الولي الشميري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«جزائري» من شعر عبد الولي الشميري، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا قلبُ أَيْنَكَ؟ أين وَلَّى خاطِري؟ — وبأيِّ حَرْفٍ قَدْ أَخُطُّ دَفاتِري؟

لمَّا رَحَلْتَ إلى الحِسانِ وكُنتَ في — أوجِ المعالي والشَّبابِ النَّاضِرِ

وهَجَرْتَ أحلامي وأقلامَ الهوى — وذَهَبْتَ عِندَ خُوارِ عِجْلِ السَّامِرِي

وأبيتَ أنْ تَبْقَى مَعي وكأنَّنا — خَصمانِ يَقْتَتِلانِ دُونَ عَساكِرِ

يا قلبُ أَيْنَكَ؟ والحَياةُ قصيرةٌ — والوَصْلُ أَقْصَرُ مِنْ خَيالٍ عابِرِ

*** — ما لي إذا جَحَدَ المَوَدَّةَ خائِنٌ؟!!

ما لي إذا جَرَحَ الأَحِبَّةُ خاطِري؟ — ما لي أراكَ تَغِيبُ؟ أينَ تَقاطَرَتْ؟

بكَ غادِياتُ الحُبِّ في ذا الباكرِ — أإلى بلادِ الشَّامِ شوقُك والهوى؟

ودُموعُ عَينِكَ كالغَزيرِ الماطِرِ — أم نَحْوَ صَنعاءَ التي لِحَمامِها

تهفو ولِلأَرَجِ العَليلِ العاطِرِ؟ — يا قلبُ قل لي: أين أنتَ؟ وما تَرى

أَتُحِبُّ؟ أم تَهْوَى جِراحَ مَشاعِرِي؟ — ويُجِيبُ مِنْ خَلْفِ الضُّلُوعِ كأنَّهُ

في الأَسْرِ يَبكي مِن قيودِ الآسِرِ — ويقولُ قَلْبُكَ لم يَعُدْ في وُسْعِهِ

صَبْرًا هنا يَبْقى لِقَيْدٍ آخَرِ — أنا لم أَعُدْ في النَّاسِ إلّا شاعِرًا

لا شيءَ إلّا الشِّعْرُ كلُّ مفاخِري — أنا في الحقيقةِ شاعِرٌ ومُحارِبٌ

وهَوايَ في حُبِّ الجِهادِ جَزائِرِي — إنَّ الجزائرَ والكِفاحَ مَلاحِمي

تُروى إذا كَتَمَ اللِّسانُ سَرائري — إنَّ الجزائرَ والكِفاحَ تَعاشَقا

وعَشِقْتُ ذَيْنِ العاشِقَينِ فحاذِرِ — ورَكِبْتُ مِنْ هَوْلِ الجَحيمِ خَنادقًا

وغَدَوْتُ مِنْ أَتباعِ (عَبْدِ القادِرِ) — وَطَنٌ عليهِ مِنَ الفِداءِ غِلالَةٌ

ومِنَ الشُّمُوخِ مَعاطفي ومآزِري — ولَثَوْرَةُ الأَوراسِ أَكْمَلُ عبرةٍ

فَبِأَيِّ شَرْعٍ أَنْحَنِي لِلجائِرِ؟ — وبأيِّ مِيزانِ العُقولِ سَيَنْثَنِي الـ

ـطَّاغوتُ إلّا بالكفاحِ الزَّاخِرِ — إنَّ التَّحَرُّرَ لِلبِلادِ أمانَةٌ

للهِ في عُنقِ الحُسامِ الباتِرِ — ما عُدْتُ أَعْشَقُ والبِلادُ أَسِيرةٌ

ومُلَوَّثٌ يَلْهُو بِعِرْضٍ طاهِرِ — ما عُدْتُ أُعْرَفُ عَاشِقًا ومَتَيَّمًا

إنَّ الصَّبايا قد كَرِهْنَ جَواهِرِي — ما عُدْتُ أَعْرِفُ لِلرُّجُولَةِ حَقَّها

مُذْ حامَ حَولَ حِمى المَذَلَّةِ طائِرِي — عَفْوًا إذا جَفَّتْ عيونُ محابري

وغَرَفْتُ مِنْ بَحْرِ الغَرامِ الوافِرِ — لِلشَّاعِرِ المِنْطِيقِ أَجْنِحَةُ العُلَى

في قَومِهِ وسِواهُ ليس بِشاعِرِ — إنّي صَبَرْتُ وفي التَّصَبُّرِ ذِلَّةٌ

مازلتُ أَطْمَعُ في ثَوابِ الصَّابِرِ — وكَرِهْتُ زَجْرَ القاعِدِينَ عَنِ العُلَى

ومَلَلْتُ موعظةً ونَهيَ الزَّاجِرِ — وكَفَرْتُ بِــ(الفِيتو) اللَّعينِ وجورهِ

إنِّي غَدَوْتُ مَعَ الكِفاحِ جَزائري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباكر: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
  • السامري: السَّامِرُ : فاج سُمَّارٌ وسُمَّرٌ وسَمَرَةٌ وسَا مِرَةٌ.- والسَّامرة: المتسامرون.-: مجلس السُّمَّار؛ لم يتفرق سُمّار الحيِّ إلاّ في آخر اللّيل ج سُمّارٌ.
  • الناضر: النَّاضِرُ : فا.- من الوجوه: الحَسَنُ المُشرِق وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناَضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ.- من الألوان: الذي له بريقٌ في صفاء.-: الطُّحْلُب؛ انتشر الناضر فوق ماء البحيرة.
  • جحد: جحد: الجَحْدُ والجُحُود: نَقِيضُ الإِقرار كالإِنكار وَالْمَعْرِفَةِ، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الْجَوْهَرِيُّ: الجُحودُ الإِنكار مَعَ الْعِلْمِ. جَحَدَه حقَّه وَبِحَقِّهِ. والجَحْدُ والجُحْدُ، بِالضَّمِّ، وَال …
  • خوار: الخُوَارُ : مصـ. -: صوت البقر والغنم والظِّباء والسِّهامِ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ.

قصائد ذات صلة

  • الغدر
  • المحراب
  • عودة
  • رَبّاه (1)
  • الهدى ثانية
  • حبيب
  • إليكَ أتيت (1)
  • العطرُ أنت (1)