علموها!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
علَّموها فقد كفاكُمْ شَناراوكفاها أنّ تحسَبَ العلمَ عارا
وكفانا من التّقهقُرِ أنّالم نعالج حتى الأمورَ الصغارا
هذه حالُنا على حينَ كادتْأممُ الغربِ تسبِقُ الأقدارا
أنجب الشرقُ جامداً يحسبُ المرأةَعاراً وأنجبت طيارا
تحكم البرلمانَ من أمم الدنيانساءٌ تمثلُ الأقطارا
ونساء العراقِ تُمنعُ أن ترسمَ خطّاًأَوْ تَقْرأَ الأسفارا
علِّموها وأوْسِعوها من التّهذيبما يجعلُ النّفوسَ كبارا
ولكي تُحسنوا سياسةَ شعبٍبَرهنوا أنّكم تسوسون دارا
أنَّكُمْ باحتقاركُمْ للنساء اليومَأوسعتُمُ الرّجالَ احتقارا
أفَمِنْ أجلِ أنْ تعيشوا تُريدونَلثلْثّيْ أهلِ البلادِ الدّمارا
إنَّ خيراً من أن تعيشَ فتاةٌقبضةَ الجهلِ أن تموتَ انتحارا
أيُّ نفعٍ من عيشةٍ بين زوجينِبعيدين نزعةً واختبارا
وخلال البيوتِ لا تجدون اليومَإلاّ خصومةً وشِجارا
اختياراً بالبنت سيروا إلى صالحهاقبل أن تسيروا اضطرارا
فعلى قدر ما تزيدون في الضغطعليها ستُوجدونَ انفجارا
وَهَبوا مرةً نجحتم فلا تنخدعوا ،سوف تُخْذلون مرارا
ولدى الأمرِ لا محالةَ مغلوبٌضعيفٌ يقاومُ التّيارا
وأرى جامداً يصارعُ تجديداًكَقَزْمٍ مصارعٍ جبّارا
أينَ ، عن حرمة الأمومةِ داستْهاوحوشٌ ، المصلحونَ الغَيارى
قادة للجمودِ والجهلٍ في الشرقعلى الشعب تنصُرُ استعمارا
لو بكفي ملأت دور المحامينعن المرأة الجْهولةِ نارا
ازدراءً بالدينِ أن يُحسَبَ الدّينُبجهلٍ وخزيةٍ أمّارا
وبلاءُ الأديانِ في الشرق هُوجٌباسمه سامَوا النفوسَ احتكار
تُزدَرى رغبةُ الجماهيرِ في الشرقِوتُنْسى إنْ خالفت أنفارا
أسلَموا أمرهم إلى " الشيخ " عُمياناًوساروا يَقفونه حيثُ سارا
وامتطاهم حتى إذا نالَ بغياًخَلَعَ اللُّجْمَ عنهُمُ والعِذارا
نَبذَ القِشْرَ نحوهم باحتقاروَحوَى اللبَّ وحدَهُ والخِيارا
دفعوا غُنْمَهمُ إليه وراحواًيحمِلون الأثقالَ والأوزارا
عاطلاتٍ نساؤهم ونساء " الشيخ "حُلِّينَ لؤلؤاً ونُضارا
وإذا جاءت الشدائدُ تَترىقدَّموهم وولَّوا الأدبار
حالةٌ تُلهب الغيَارى وتستصرخغُلبَ الرجالِ والأحرارا
ان بينَ الضُلوعِ ، مما استغلوهبتضليلهم ، قلوباً حِرارا
يُعوزُ الشعبَ كي يسيرَ إلى المجدحثيثاً وكي يُوَقَّى العِثارا
حاكمٌ مطَلَقٌ يكون بما يعرفمن خير شعبه مختارا
يتحرَّى هذى الشنائعَ في الشرق بنفسلا تَرهَب الأخطارا
إن يُطَعْ كان مشفقاً ، واذا ماأحوجوا كان فاتكا جزارا
أو فلا يُرتَجى نهوضٌ لشعبٍان يُقدِّمْ شبراً يُعيَقْ أشبارا
عن القصيدة
«علموها!» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.