الملك حسين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَرَى الشَّعْبَ فِي أَشْوَاقِهِ كَالْمُعَلَّقِلِمَا حَدَّثُوهُ عَنْكَ يَرْجُو وَيَتَّقِي
يغالط نفساً فيكَ إن قيلَ لابثٌيكذِّبُ أنْ قالوا سيأتي يصدِّق
صَبَتْ لَكَ أَنْحَاءُ الْعِرَاقِ وَفَتَّحَتْلِلُقْيَاكَ صَدْرَ الْوَالِهِ الْمُتَشَوِّقِ
وَأَجْدِرْ بِأَنْ يَشْتَاقَ مِثْلُكَ مِثْلَهَاوَأَنْعِمْ بِأَنْ تَحْنُوَ عَلَيْهَا وَأَخْلِقِ
سَرَت بُردُ الأشواقِ تحمِلُ طَيَّهاتحياتِ خُلصانٍ شديدي التعلّق
ر|طاباً كأنفاس النسائم سَحرةًعِذاباً كماء الرافدين المصفقَّ
وَقَدْ سَمَتِ الزَّوْرَاءُ تَرْفَعُ رَأْسَهَاعَلَى الْأَرْضِ تِيهاً مِثْلَ نَسْرٍ مُحَلِّقِ
وَتَفْخَرُ أَنْ نَالَتْ بِتَفْضِيلِ أَرْضِهَاعَلَى سَائِرِ الْجَارَاتِ حَظَّ الْمُوَفَّقِ
فَقَدْ نَافَسَتْ بَغْدَادُ بَطْحَاءَ مَكَّةَوَقَدْ غَبَّرَتْ بَغْدَادُ فِي وَجْهِ جِلَّقِ
وَقَدْ حَسَدَتْ بَغْدَادُ شَتَّى عَوَاصِمَمِنَ الشَّرْقِ لَمْ تَنْعُمْ بِهَذَا التَّفَوُّقِ
ولو نَطَقتْ قالتْ هَلمَّ لمَصبحٍجميلٍ على الشطَّينِ مني ومَغْبِق
هَلُمَّ فَعِنْدِي مُشْتَهَى كُلِّ مَاجِدٍوَمِنْ كُلِّ ذَوْقٍ طَيِّبٍ فَتَذَوَّقِ
فحقِّقْ لها أمنيةً فيكَ تَستَعضْبها عن أمانٍ جمةٍ لم تُحقَّق
وَأَدْخِلْ عَلَيْهَا فَرْحَةً فَهْيَ بَلْدَةٌبِهَا ثَارَتِ الْأَتْرَاحُ ثَوْرَةَ مُحْنَقِ
تَمَشَّتْ بِهَا تَعْتَاقُهَا عَنْ نُهُوضِهَاخُطُوبُ اللَّيَالِي زَرْدَقاً بَعْدَ زَرْدَقِ
أبغدادُ وهي القحمةُ السِنِّ خِبرةًتَلَهَّى بألعابٍ كطفلٍ مُحمَّق
تُوَقِّعُ بِالْيُمْنَى صُكُوكَ انْعِتَاقِهَاوَتُومِي لَهَا الْيُسْرَى بِأَنْ لَا تَصْدُقِي
وَتَفْشَلُ اَسْبَابٌ لِتَرْقِيعِ وَحْدَةٍتُمَزِّقُهَا الْأَضْغَانُ شَرَّ مُمَزَّقِ
وشعبٍ تُمشيِّه السياسةُ مُكرهاًعلى زَلَقٍ من حُكمها كيفَ يَرتقي
سَلَامٌ عَلَى شَيْخِ الْجَزِيرَةِ كُلِّهَاسَلَامٌ عَلَى تَأْرِيخِهِ الْمُتَأَلِّقِ
سَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ شَطَّتْ رِكَابُهُسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ نَحْظَى فَنَلْتَقِي
سَلَامٌ عَلَى عُمْرٍ تَقَضَّى بِصَالِحٍسَلَامٌ عَلَى مَا فَاتَ مِنْهُ وَمَا بَقِى
أَبَا فَيْصَلٍ بَعْضَ التَّعَزِّي فَكَمْ رَمَتْشَهَامَةُ قَوْمٍ شَمْلَهُمْ بِالتَّفَرُّقِ
وَقَبْلَكَ غَمَّتْ عِزَّةٌ رَبَّ كِنْدَةَوَشَرَّدَ صَوْنُ الْعِرْضِ رَبَّ الْخَوَرْنَقِ
وَمَا قَدْرُ عُمْرِ الْمَرْءِ إِنْ لَمْ يُرَعْ بِهِوَمَا طِيبُ عَيْشِ الْمَرْءِ إِنْ لَمْ يُرَنَّقِ
أَبَا فَيْصَلٍ إِنَّ الْحَيَاةَ ثَقِيلَةٌعَلَى غَيْرِ مَذْمُومِينَ وَغْدٍ وَأَحْمَقِ
سَلِ الْقَوْمَ مَا مَعْنَى الْمُرُونَةِ تَخْتَبِرْتُسَتِّرُهُمْ عَنْ خِسَّةٍ وَتَمَلُّقِ
وَعَنْ ذَمِّ مَحْمُودٍ لِفَرْطِ مَنَاعَةٍوَعَنْ حَمْدِ مَذْمُومٍ لِفَرْطِ التَّحَذْلُقِ
يسفُّون بالأخلاقِ إذ يُطلقونهاعلى كلِّ ما يَزري بحُرٍ مخلَّق
أَبَا فَيْصَلٍ أَشْجَى التَّحَايَا تَحِيَّةٌتُمَازِجُهَا الذِّكْرَى بِدَمْعٍ مُرَقْرَقِ
تَحِيَّةُ مُشْتَاقٍ لَوِ اسْطَاعَ نُهْزَةًتَلَقَّاكَ مِنْ غُرِّ الْقَوَافِي بِفَيْلَقِ
أَخِي عَاطِفَاتٍ لَمْ يَشِنْهَا تَكَلُّفٌوَذِي خُلُقٍ لَمْ يُمْتَهَنْ بِتَخَلُّقِ
لَقَدْ هَزَّتِ الْأَشْوَاقُ قَلْباً عَهِدْتُهُإِلَى غَيْرِ أَرْبَابِ الْعُلَى غَيْرَ شَيِّقِ
ونفساً على أن لا تزالَ أمينةًأخذتُ عليها كلَّ عهدٍ وموثَّق
وَلِي فِيكَ قَبْلَ الْيَوْمِ غُرُّ قَصَائِدَكَفَاهَا سُمُوّاً أَنَّهَا بَعْضُ مَنْطِقِي
مِنَ اللَّاءِ غَذَّاهَا " جَرِيرٌ " بِرُوحِهِوَلَاءَمَ شَطْرَيْهَا نَسِيجُ " الْفَرَزْدَقِ"
شَرِبْنَ بِمَاءِ الرَّافِدَيْنِ وَطَارَحَتْبِأَسْجَاعِهَا سَجْعَ الْحَمَامِ الْمُطَوَّقِ
وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا إِنْ أَرَادُوا انْتِقَاصَةًمِنَ الشِّعْرِ قَالُوا عَنْهُ لَمْ يَتَعَرَّقِ
فَاِنْ لَا تَبُذَّ الْمُفْلِقِينَ فَاِنَّهَايُقَصِّرُ عَنْهَا شَاعِرٌ غَيْرُ مُفْلِقِ
سَهِرْتُ لَهَا اللَّيْلَ التَّمَامَ اُجِيدُهَاأَغُوصُ عَلَى غُرِّ الْمَعَانِي فَأَنْتَقِي
وأحبِبْ بها من مُورقاتٍ عزيزةٍعليّ وبي من مُستهامٍ مؤرَّق
فَجِئْتُ بِهَا مَبْغَى أَدِيبٍ مُقَدَّرِوَمَنْعَى حَسُودٍ مُوغَرِ الصَّدْرِ أَخْرَقِ
وَجَاءُوا بِمَرْذُولِ الْقَوَافِي كَأَنَّمَا" مُرَكَّبَةٌ أَبْيَاتُهَا فَوْقَ زِئْبَقِ"
وَحَسْبُكَ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ حِجَّةًبِهَا الشَّيْخُ ذُو السَّبْعِينَ مِنْ حَنَقٍ شَقِي
يَقُولُ وَقَدْ غَطَّى شُعَاعِي بَصِيصَهُتَرَفَّقْ وَهَلْ لِي طَاقَةٌ بِالتَّرَفُّقِ
فَيَا أَيُّهَا الشِّعْرُ الْجَمِيلُ انْحِطَاطَةًبَغِيضٌ إِلَى قَلْبِ الْحَسُودِ تَفَوُّقِي
مكانَك قِفْ بي حيثُ أنتَ فحسبُهوحسبُك من شَوط تقدَّمتُ مالقي
إِذَا قَالَ شَرِّقْ لَا تَغَرَّبْ إِطَاعَةًوَإِنْ قَالَ غَرِّبْ فَاحْتَرِسْ لَا تَشَرَّقِ
وإن قال رِّفةْ عن حياتي فرأفةٌوإن قال دع لي فرجةً لا تضيِّق
وعنديَ من لفظٍ جزيلٍ وصنعةٍلبابٌ وطبعٌ كالُمدام المعتَّق
خَوَافٍ بِشِعْرِي حَلَّقَتْ وَقَوَادِمُوَمَا خَيْرُ شِعْرٍ لَمْ يَطِرْ فَيُحَلِّقِ
إِذَا مَا تَبَارَى وَالْقَوَافِي بِحَلْبَةٍصَرَخْتُ بِهِ إِنْ كُنْتَ شِعْرِي فَأَسْبِقِ
وَلِمْ لَا يَسِيلُ الشِّعْرُ لُطْفاً وَرِقَّةًإِذَا كَانَ مِنْ فَيْضِ الْقَرِيحَةِ يَسْتَقِي
يجيء به النسجُ الرقيقُ مُهَلْهَلاًكمُوشِيِّ روضٍ أو كثوبٍ منَمَّق
وَيُرْدِفُهُ صَوْبُ الْمَعَانِي فَيَزْدَهِيزَهَا الرَّوْضُ عَنْ صَوْبِ الْحَيَا الْمُتَدَفِّقِ
وَإِنْ ضَاعَفَتْهُ مَسْحَةُ الْحُزْنِ رَوْنَقاًفَمِنْ فَضْلِ أَشْجَانٍ أَخَذْنَ بِمَخْنِقِي
فَمَنْ يَتَنَكَّرْ مِنْ هُمُومٍ فَإِنَّنِيلَأُنْكِرُ أَنْ أَعْتَادَ غَيْرَ التَّحَرُّقِ
وَأُنْكِرُ نَفْسِي أَنْ تُرَى فِي انْبِسَاطَةٍوَأُنْكِرُ صَدْرِي أَنْ يُرَى غَيْرَ ضَيِّقِ
أَخِفُّ إِلَى الْمِرْآةِ كُلَّ صَبِيحَةٍأَرَى هَلْ أَشَابَ الْهَمُّ بِالْأَمْسِ مَفْرِقِي
عن القصيدة
«الملك حسين» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.