على ذكرى الربيع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَواطرُ الغيثِ حَييِّ جانبَ الواديوهدَّديهِ بابراقٍ وإرعادِ
مُديِّ به بُسُطَ الأعشاب زاهرةٍوطرِّزيها بازهارٍ وأوراد
وراوحيهِ رَذاذاً منكِ يبعثهُحَيّاً كما تبعثُ الموتى بميعاد
مالي وللهمِّ تَصليني لوافحُهُألستِ يا نسمةَ الوادي بمِرصاد
مُرِّي بنفحتِكِ الرضيّا على كبدٍأقلُّ ما تشتكيهِ غُلةَ الصادي
فما لشيءٍ سوى أن تبعثَي نَفَساًفاضَ الغمامُ وصابَ الرائحُ الغادي
وليست الريحُ يُهدي الله نفحتهَالنا بل الرُوحُ يُوحيها لأجساد
ردّ الربيع صنوفَ الحسن يقسمُهاشطرينِ ما بين أنشازٍ وأوهاد
يهدي به اللهُ إشفاءاً لذي سَقَمٍمن النفوس وإشفاقاً بمُرتاد
هو الربيعُ وأبهى ما يُزهِّدنيعن الحضارة فيه نجعةُ البادي
أنا الحنيف وهذي الارضُ مُعشبةسَجَّادتي ورقيقُ الشعر أورادي
يمضي الزمانُ علينا نصفهُ جُمعٌ تترى تُقفَّى بأسباتٍ وآحاد
ماكان لله أديانٌ مضاعفةٌلولا تعصبُ أحفادٍ لأجداد
أين الذين أماتَ الحبُّ أنفسَهمحتى قَضوا فيه عُشّاقاً كزُهّاد
الضاربينَ خيام الحب طاهرةوالداعميها من التقوى بأوتاد
والمُطربين لشكوى الحبِّ مُعلَنةًمستبدلين بها عن جَسِّ أعواد
مواظبين على الآدابِ ما انتقدوالحبِّهِمْ غيرَ أكفاءٍ وأنداد
لم يُبلَ قيسٌ وفرهادٌ كما بُليِتْليلى بقيسٍ ، وشيرينٌ بفَرهاد
جيل من الناس عدواهم لاخوتِهممن الخبائثِ عَدوى السُم في الزاد
يستظهرون لساني أن يجازفَهمويعلمُ الله أن الصدقَ معتادي
كلَّفتمُوني من الأقوال أصعبَهانطقاً كما كُلِّفَ الأعجامُ بالضاد
اضرّ بي من سجاياكم توقُّعكمان لا تففُتَّ سجاياكم بأعضادي
ما ضّضرني غضَبث الدنيا باجمعهاأن كان يُرضي ضميري صدقُ إنشادي
حُسن اختباري لأشباهي ونيّتِهمفي الصنع حَسَّنَ في عينيَّ اضدادي
عن القصيدة
«على ذكرى الربيع» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.