أنغام الخطوب

الشاعر: محمد مهدي الجواهري · البحر: البسيط

«أنغام الخطوب» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما أحوجَ الشاعرَ الشاكي لمُغضِبَةٍ — وميزةُ الشاعرِ الحساسِ في الغضبِ

أمّا القوافي فأنغامٌ تُوَقِّعُها — يدُ الخُطُوبِ إذا ما هيَّجَتْ عصبي

أصِخْ لتلحينِ روحي وهي ناقمةٌ — فما يهزُّك لحنُ الروحِ إن تَطِب

شجتْك كربةُ أبياتٍ وجدتَ بها — على كآبتها تفريجةَ الكُرَب

ثقافةُ الشعبِ قل لي أين تَنشُدها — أفي الصحافةِ مزجاةً أم الكُتُب

هذي كما اندفعتْ عشواءُ خابطةٌ — وتلك فيما حوت " حمالةُ الحطب "

أما الشعورُ فإنّي ما ظَفِرْتُ به — في مجلسِ العلمِ أو في مَحْفِلِ الأدب

لا ثورةُ النفسِ في الأشعارِ ألْمَسُها — إلا القليلَ ولا التأثيرُ في الخطب

باكون ما حُرِّكَتْ في النفس عاطفةٌ — وضاحكون ولاشيءٌ من الطرب

مُسَخّرون بما توحي الوحاةُ لهم — كما تُهَزُّ دواليبٌ من الخشب

لو عالج المصلحون " الجوعَ " ما فَسَدَتْ — أوضاعُنا ، هذه الفوضى من السغب

شعبي وما أتوقّى من مصارَحَةٍ — عارٌ على يعربٍ كُلُّ على العرب

ألهاه ماضيه عن تشييدِ حاضره — وعن لبابِ المساعي قِشْرَةُ النَّسَب

عشنا على شرفِ الأجداد نَلصقُهُ — بنا ، كما عاش قُطَاعٌ على السَّلَب

قامت تُرَوّجُ آداباً عَفَتْ عُصَبٌ — ما أبعدَ الأدبَ العالي عن العُصب

هُزَّ القلوبَ بإحساسٍ تَفيضُ به — ثم ادعُ حتى صخوراً صمةً تُجب

شانت أديباً وحطَّتْ عالماً فَهماً — مشاحناتٌ على الألقابِ والرُّتَب

قالوا " أِدْ " لركيكٍ غيرِ مُنْسَجِمٍ — لو في يدي قلتُ عدّ القولَ وانسحب

حتى صديقٌ عن التقليدِ أرفَعُهُ — مصاخبٌ إذ سوادُ الناسِ في صَخَب

دومي قوافيّ طولَ الدّهْرِ خالدةً — إن صحَّ أنّكِ أوتادٌ من الذهب

أوْلا فبيني أدالَ اللهُ من أثرٍ — تنالُ منه يدُ الأعصارِ والحِقَب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحساس: الحَسَاسُ : الشّعور بالأمر؛ ذهب فلان فلا حساس به، أي ذهب ولم يُحسّ بذهابه ولا بمكانه الفارغ.
  • الحطب: حطب: اللَّيْثُ: الحَطَبُ مَعْرُوفٌ. والحَطَبُ: مَا أُعِدَّ مِن الشجَرِ شَبُوباً للنَّارِ. حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْباً وحَطَباً: الْمُخَفَّفُ مَصَدَرٌ، وَإِذَا ثُقِّلَ، فَهُوَ اسْمٌ. واحْتَطَبَ احْتِطاباً: جَمَع الحَطَبَ. وحَ …
  • الشاكي: الشَّاكِي [شكو]: مَن يُبدي شكواه؛ أَيُّهَذا الشّاكي وما بِكَ داءٌ ** كيف تغدو إذا غَدَوْتَ عَليلا / شاكي السِّلاح، أي تامُّ السِّلاح كاملُ الاستعداد؛ تقدَّم الجنديُّ نحو العدّو شاكيَ السّلاح.
  • تنشدها: تَنَشَّدَ يَتَنَشَّدُ تَنَشُّدًا :- الأخبار: طلبها ليعلمها من حيثُ لا يعلم الناس؛ يتَنشَّدُ أخبار الناس الخاصّة.
  • توقعها: تَوَقَّعَ يَتَوَقَّعُ تَوَقُّعًا : انتظر وقوعَه، أي حدوثَه؛ توقعوا الزلزال في منطقتهم فهجروها.

قصائد ذات صلة

  • ‏كل ما في الكون حب وجمال
  • في ذمة الله ما ألقى وما أجد
  • ياسيدي أسعف فمي ليقولا
  • فداء لمثواك
  • نامي جياع الشعب نامي
  • أرح ركابك من أين ومن عثر
  • يادجلة الخير
  • شممت تربك لا زلفى ولا ملقا