شدة لندن!..
الشاعر: محمد مهدي الجواهري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة
«شدة لندن!..» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا خليليَّ والبلاءُ كثيرٌّ — في بلادي ، ولا كهذي البليهْ
أْزَمنَ الداء في العراق ولن يَشفيه — إلا الجرّاح والعمليه
أفَتِىٌّ عراقنا ؟ فلماذا — خدعوه ؟ وذاك شأن الفتيه
سَحَرْتنا ظواهرُ الأمر حتى — أوهمتنا أن البلاد قويه
نتغنى وعصْرنا من نُحاس — بأغاني عصورنا الذهبيه
نَخر الجهل أُمّتي نخرة السوس — فأينَ المجامعُ العلميه
كلُّنا في الجْمود والجهل وحشيون — لكنْ حقوقنا مدنيه
كلُّنا في النفاقِ والختلِ نُبدي — كلَّ يوم مهارة فنيه
وطني كلُّ من عليه وزيرٌ — واضعٌ نُصبَ عينه كرسيِّه
قد لففنا كل المساوي فينا — برداء من نهضة وطنيه
ما شَقِينا إلاّ لأنا حسِبْنا — أن في الكذب جرأة أدبيه
كثر المدَّعونَ ، لما اختلفنا — في البديهيِ ، فكرةً فلسفيه
لو يقول الاديب في الشرق " إن الأرض — تحتي " لسُميت نظريه!
كلُّنا بالذي تمنى سعيد — لا نبالي أن البلاد شقيه
أسمعتم ما قيل عن " برلماني " — وعرفتم مهارة الحزبيه؟
لست أدري لكن يقول خبير : — في البضاعات ... شدة " لندنيه "
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البليه: البَليَّةُ : المصيبة؛ ما أكثر بلايا الدهر. ج بَلاَيا.
- الجمود: الجَمُودُ :- من العيون: التي نضب دمعها؛ صارت جَمَودَ العينين لكثرة ما بكت فقيدَها.
- الذهبيه: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ …
- السوس: سوس: السُّوسُ والسَّاسُ: لُغَتَانِ، وَهُمَا العُثَّة الَّتِي تَقَعُ فِي الصُّوفِ وَالثِّيَابِ وَالطَّعَامِ. الْكِسَائِيُّ: سَاسَ الطعامُ يَساسُ وأَساسَ يُسِيسُ وسَوَّسَ يُسَوِّسُ إِذا وَقَعَ فِيهِ السُّوسُ؛ وأَنشد لزُرار …
- العلميه: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال …
- الفتيه: الألْفَتُ : الأحمق.-: الأعسر، إنَّ له خطّاً واضـحاً جميـلاً مع أنـَّه ألفـتُ.-: الأحْــول.-: القويُّ اليـدين.-: التيس الذي التوى أحد قرنيْه مؤ لَفْتاءُ ج لُفْتٌ.
- المجامع: جمع مَجْمَع. [ج م ع]. 1."أَخَذَتْ مَحَبَّتُهُ بِمَجَامِعِ قَلْبِي" : أَيْ بِكُلِّيَّتِهِ. 2."مَجَامِعُ اللُّغَةِ". ن. مَجْمَع.