الريف الضاحك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كلُّ أقطارِكِ يا " فارسُ " رِيفُطابَ فصلاك : ربيعٌ وخريفٌ
لا عرَتْ أرضُكِ من لطفٍ فقدضَمِنَ الحسنَ لها جوٌ لطيف
يا رِياضاً زهَرَتْ في فارسٍشكرَتْكنَّ عُيونٌ وأُنوف
مثلَّما للقلبِ من حرِّ الجويرفَّةٌ للطيرِ فيكنَّ رفيف
ألشيءٍ غيرَ أنْ نقطِفَهثمراً غضّاً دنتْ منكِ القُطوف
نزلتْ ضيفاً بها أرواحُنافَقَرَتْها خيرَ ما تُقرى الضُّيوف
مِن جمال خُط معناهُ علىفارسٍ واختصَّتِ الأرضَ حروف
وخيَالٍ تُطربُ النفسَ بههِزَّةُ الروضِ ويشجوها الحفيف
صَنعةٌ للفرسِ في الوشيِ ولامثلَ ما وشَّى بها الروضُ المفوف
لذَّ مشتاها فأنسانا بماهزَّ منّا أنَّه لذَّ المصيف
ما لأكنافِ الرُّبى مبيضَّةًأتُراها بُدِّلت منها الشُّفوف
أمْ هو الشيبُ دَهاها عَجباًشيَّبت حتى الرُّبى هذى الصُّروف
إنما جلَّلها الثلجُ الذيغُمِرتْ منه جبالٌ وكهوف
فارِسٌ أينَ وأُلافُ الصِّباأوَ هلْ يبقى على النأيِ أليف ؟
أمن الناسِ تُرجِّي صفوةًعنكَ يا ناشدُ فالحيُّ خَلوف
لا تعُدْ تسلُكُ فيها قفرةًفطريقُ الودِّ في الناسِ مَخوف
كلُّ هذا وهو يومٌ واحدٌكيف لو مرَّتْ مئاتٌ وألوف
قد تَناوَمنْا على رغمِ الكرىلنراكمْ .. أفلا طيفٌ يطوف
سِمةٌ للشوقِ كانتْ سبباًلسؤالِ الناسِ : مَنْ هذا النحيف؟
لا تقولوا وَحدةٌ تُوحِشُهكيف يستوحشُ والشوقُ رديف
أيها الحَضْرُ وفي أبياتكمأوجه تُفدى بما ضم النصيف
لم يفتها ترف الظل ولانال من أوراكها السير الوجيف
حبذا حبُّكُمُ من معهدٍكم نما فيه أديب وظريف
عن القصيدة
«الريف الضاحك» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.