الريف الضاحك

الشاعر: محمد مهدي الجواهري · البحر: الرمل

«الريف الضاحك» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كلُّ أقطارِكِ يا " فارسُ " رِيفُ — طابَ فصلاك : ربيعٌ وخريفٌ

لا عرَتْ أرضُكِ من لطفٍ فقد — ضَمِنَ الحسنَ لها جوٌ لطيف

يا رِياضاً زهَرَتْ في فارسٍ — شكرَتْكنَّ عُيونٌ وأُنوف

مثلَّما للقلبِ من حرِّ الجوي — رفَّةٌ للطيرِ فيكنَّ رفيف

ألشيءٍ غيرَ أنْ نقطِفَه — ثمراً غضّاً دنتْ منكِ القُطوف

نزلتْ ضيفاً بها أرواحُنا — فَقَرَتْها خيرَ ما تُقرى الضُّيوف

مِن جمال خُط معناهُ على — فارسٍ واختصَّتِ الأرضَ حروف

وخيَالٍ تُطربُ النفسَ به — هِزَّةُ الروضِ ويشجوها الحفيف

صَنعةٌ للفرسِ في الوشيِ ولا — مثلَ ما وشَّى بها الروضُ المفوف

لذَّ مشتاها فأنسانا بما — هزَّ منّا أنَّه لذَّ المصيف

ما لأكنافِ الرُّبى مبيضَّةً — أتُراها بُدِّلت منها الشُّفوف

أمْ هو الشيبُ دَهاها عَجباً — شيَّبت حتى الرُّبى هذى الصُّروف

إنما جلَّلها الثلجُ الذي — غُمِرتْ منه جبالٌ وكهوف

فارِسٌ أينَ وأُلافُ الصِّبا — أوَ هلْ يبقى على النأيِ أليف ؟

أمن الناسِ تُرجِّي صفوةً — عنكَ يا ناشدُ فالحيُّ خَلوف

لا تعُدْ تسلُكُ فيها قفرةً — فطريقُ الودِّ في الناسِ مَخوف

كلُّ هذا وهو يومٌ واحدٌ — كيف لو مرَّتْ مئاتٌ وألوف

قد تَناوَمنْا على رغمِ الكرى — لنراكمْ .. أفلا طيفٌ يطوف

سِمةٌ للشوقِ كانتْ سبباً — لسؤالِ الناسِ : مَنْ هذا النحيف؟

لا تقولوا وَحدةٌ تُوحِشُه — كيف يستوحشُ والشوقُ رديف

أيها الحَضْرُ وفي أبياتكم — أوجه تُفدى بما ضم النصيف

لم يفتها ترف الظل ولا — نال من أوراكها السير الوجيف

حبذا حبُّكُمُ من معهدٍ — كم نما فيه أديب وظريف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحفيف: الحَفِيف مصــ.-: صوت أوراق الأشجار تمر بها الريح، أو صوت لهيب النار أو جناحي الطائر.- من النبات والكلأ: اليابس.
  • القطوف: القَطُوفُ :- من الدوابِّ التي تسيء السّير وتبطىء، وقد يوصف بها الإنسان؛ وهو غلام قطوفٌ لا يُسرع إلى عمله ج قُطُفٌ.
  • تطرب: تَطرَّبَ يَتَطَرَّبُ تَطَرُّباً : اهتزَّ طرباً. - ـه: حمله على الطّرب؛ تطربَتْه الأغنيةُ الجد يدة.
  • ثمرا: [ث م ر]. 1."شَجَرَةٌ ثَمْرَاءُ" : ظَهَرَ ثَمَرُهَا. 2."أَرْضٌ ثَمْرَاءُ" : كَثِيرَةُ الثَّمَرِ.
  • رفيف: الرَّفِيفُ : البريق؛ لثغرها رفيف. - من الثِّياب: الرَّقيق؛ ارتدى ثوباً رفيفاً. - من الأشجار: المُتندِّي منها. -: الخِصب؛ إنها أرضٌ ذات رفيف/ ذات الرّفيف، هي البساتينُ يرفُّ نباتُها وشجرها من الرَّيِّ والنَّضارة. -: سُفُن …
  • ريف: ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ فِي المَآكل، وَالْجَمْعُ أَرْيافٌ فَقَطْ. والرِّيفُ: مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَريافٌ ورُيُوفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّيفُ حَيْثُ يَكُونُ الحَ …

قصائد ذات صلة

  • ‏كل ما في الكون حب وجمال
  • في ذمة الله ما ألقى وما أجد
  • ياسيدي أسعف فمي ليقولا
  • فداء لمثواك
  • نامي جياع الشعب نامي
  • أرح ركابك من أين ومن عثر
  • يادجلة الخير
  • شممت تربك لا زلفى ولا ملقا