بغداد

الشاعر: محمد مهدي الجواهري · البحر: الوافر

«بغداد» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خذي نفسَ الصبا " بغداد " إني — بعثتُ لكِ الهوى عرضاً وطولا

يذكّرُني أريجٌ بات يُهدي — إلىَّ لطيمُه الريحَ البليلا

هواءك إذ نهشُّ له شَمالاً — وماءك إذ نصّفِقه شَمولا

ودجلةَ حين تَصقُلها النُعامى — كما مَسَحتْ يدٌ خداً صقيلا

وما أحلى الغصونَ إذا تهادت — عليها نُكَّسَ الأطراف مِيلا

يُلاعبها الصِّبا فتخال كفّاً — هناك ترقِّصُ الظلَّ الظليلا

ربوعُ مسرَّةٍ طابت مُناخاً — وراقت مَربعاً ، وحلَتْ مَقيلا

ذكرتُ نميرها فذكرتُ شعراً — " لأحمدَ" كاد لطفاً أن يسيلا

" وردنا ماءَ دجلةَ خيرَ ماءٍ — وزرنا أشرفَ الشجر النخيلا"

" أبغدادُ " اذكري كم من دموع — أزارتكِ الصبابةَ والغليلا

جرينَ ودجلةً لكن أجاجاً — أعدن بها الفراتَ السلسبيلا

" ولولا كثرةُ الواشينَ حولي " — أثرتُ بشعريَ الداءَ الدخيلا

إذن لرأيتِ كيف النار تذكو — وكيف السيل إنْ ركب المسيلا

وكيف القلبُ تملكه القوافي — كما يستملك الغيثُ المحولا

أدجلةُ إنَّ في العبرات نطقاً — يحّير في بلاغته العقولا

فانْ منعوا لساني عن مقالٍ — فما منعوا ضميري أن يقولا

خذي سجعَ الحَمامِ فذاك شعرٌ — نظمناه فرتَّله هديلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البليلا: [ل ي ل]. "لَيْلَةٌ لَيْلاَءُ" : طَوِيلَةٌ شَدِيدَةُ السَّوَادِ، لَيْلَى. "قَضَى بِجَانِبِ الْمَرِيضِ لَيْلَةً لَيْلاَءَ".
  • ترقص: تَرَقَّصَ يَتَرَقَّصُ تَرَقُّصاً : رقص، أي تنقَّل وحرّك جسمه على إيقاع الموسيقى أو الغناء؛ يترقص الطفل طرباً/ ترقصت الفتاة في مشيتها، أي مشت مشية تفكُّك وخلاعة.
  • خذي: خَذِيَ يَخْذَى اِخْذَ خَذَىً : استرخى. - ت أُذُنُه: استرْخت من أصلها وانكسرت مقْبلة على الوجه / خَذِيَ الرَّجُلُ، أي ضعُف وذلَّ.

قصائد ذات صلة

  • ‏كل ما في الكون حب وجمال
  • في ذمة الله ما ألقى وما أجد
  • ياسيدي أسعف فمي ليقولا
  • فداء لمثواك
  • نامي جياع الشعب نامي
  • أرح ركابك من أين ومن عثر
  • يادجلة الخير
  • شممت تربك لا زلفى ولا ملقا