ضحايا الأنتداب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سل الأخوين معتنقين غابالأيةِ غايةٍ طَويَا الشبابا
وعن أي المبادئِ ضيَّعوهُدماً لم يألُهِ الناسُ اطِّلابا
أللاؤطان وهي تَعِجُّ شكوىكعهدهما وتصطخبُ اصطخابا
ولو كَدَمَيهما سالت دماءمحرَّمة لما رأت انقلابا
على الأخوين معتنقين صفاكما صفَّفتَ أعواداً رِطابا
عَتَبتُ وغاية في الظلم أنيأحمِّلُ فوق ما لقيا عتابا
أدالَ الله من بيتٍ مُشادٍعلى بيتٍ يخلِّفهُ خرابا
ولاَ هنأتَ بما لَقِيت أناسٌعلى قبريكما رَفَعوا القِبابا
مشى نعش يجرُّ وراه نعشاًسحابٌ مُقلع قَفّى سحابا
وناحتْ خلفه أشباحُ حزنٍيُخفِّي نطقُها الالمَ اكتئابا
بعين الله منتظرينَ أوباًبما يُبكي الصخورَ الصمَّ آبا
دم الاخوين في الكفنين يغليخطاب لو وَعىَ قومٌ خطابا
سيعلمُ من يخال الجَوَّ صفواًبانَّ الجْوَّ مملوء ضبابا
ومن ظن المجالسَ عامراتٍبمدح أنها شُحِنَتْ سِبابا
ويعرفُ من أراد صميمَ شعبيرَميِّاً أيَّ شاكلةٍ أصابا
ويُدرِكَ أينَ صفوُ الماء عنهوريِّقُهُ إذا وَرَدَ اللصابا
ولو عَرَفت بلادي ما أرادَتبها النُواب لم ترد انتخابا
فلا وأبيكَ ما ونَتَ اللياليتُديف لموطني سُمّاً وصابا
حَدَدْنَ لقلبه ظُفراً فلماوَجَدْنَ بقيةً أَنشبْنَ نابا
فيالكَ موطناً واليأسُ يمشيفلو رام الرَجا حُلُماً لخَابا
أرادَ الرأسَ لم يحصلْ عليهمكابرةً ولا لزمَ الذُنابي
لمن وإلى مَ مِن ألمٍ يُناديكَفاَه مذَّلةً أن لا يجابا
وهل طرَقتْ يمينُ الحق باباولم تسدد شِمال الظلمِ بابا
فواأسفاً لمطّلبٍ طلابايخال الموتَ اقربَ منه قابا
وقد اتخذوا لحومَ بنيهِ زاداًوقد لبِسوا جلوَدهُمُ ثيابا
رضُوا من صُبحِهم فجراً كِذاباًومن أنوار شمسهِمُ اللعابا
وقرَّت للأذى منهم صُدورٌفسَمَّوهُنَ افئدةً رِحابا
ووقر من أتاحَ العابَ فيهموقالوا إنهم يأبَون عابا
لقد طاف الخيالُ عليَّ طيفاًرأيتُ به الحمامةَ والغُرابا
فكان العدلُ ممتلئاً سَقاماًوكان الظلمُ ممتلئاً شبابا
فيا وطني من النكبات فَأمَنْفقد وَفََّّتكَ حظَّك والنصابا
وان خَشُنَتْ عليك مكاشفاتٌفحسبُك أن تُجامَلَ أو تحابَى
وان طُوِيت على دَغَلٍ قلوبٌفقد أُعطِيتَ ألسنةً رطابا
عن القصيدة
«ضحايا الأنتداب» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.