بين النجف وأمريكا

الشاعر: محمد مهدي الجواهري · البحر: المتدارك

«بين النجف وأمريكا» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أأمريك يابنت " كولمبس " — لحبِّك وقع على الأنفس

صبوت إليك وأين الفرات — وأهلوه من بحرك الاطلس

حنّنا ولو كان في وسعنا — سعينا إليك على الارؤس

إذا آنس الصبَّ ذكر الحبيب — ففي غير ذكرك لم آنس

هواجس تدني إليك المنى — ولولا المنى قط لم اهجس

وأني ، ومابي حبّ الصخور — أحن إلى صخرك الأملس

هوى لو بشهب الدراري صبت — ولو بالعواصف لم تهمس

إذا كان من ثمر للمنى — ففي غير أرضك لم يغرس

وكم قائل ما اصطلى في الهوى — بناري وقد غرّه ملمسي

أليس سواها نفيس يرام — فقلت : هواي مع الأنفس

أحبّاى حتى م يصبو لكم — معاف ويذكركم من نسي

ألا هل أتاكم بأني متى — تدر كأس حبّكم أحتس

وأني كالليل بادي الهموم — وأني كالنجم لم انعس

ولي قلب حر عصيُّ الزمام — فإن راضه حبُّكم يسلس

وكم ليلة بتُّ في عزلة — ومن طيب ذكراكم مجلسي

وبلدة ذل تميت الشعور — فمنطيقها الحرُّ كالأخرس

أحب بلادي لو لم أخف — بها شرَّ ذي الغدرة الأشرس

يجاذب قلبي إليها الهوى — ويأبى المقام بها معطسي

جفوني ولا ذنب إلا الاباء — وإن طاب من بينهم مغرسي

وقالوا تناسى ولا حنة — وهل بلبل حنَّ للمحبس !

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاطلس: الأطْلَسُ : ما كان لونه الطُّلْسَة وهي غبرة إلى سواد؛ ظهر لي فجأة ذئب أطلس اللون.- من الثياب: القذِر.-: اللصّ. مؤ طَلْسَاءُ ج طُلْسٌ.-: ثوبٌ من حرير أو من نسيج ناعم يشبه الحرير،-: مجموعة من المصورات أو الخرائط الجغرافية؛ …
  • بحرك: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • بشهب: شهب: الشَّهَبُ والشُّهْبةُ: لَونُ بَياضٍ، يَصْدَعُه سَوادٌ فِي خِلالِه؛ وأَنشد: وعَلا المَفارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ والعَنْبَرُ الجَيِّدُ لَوْنُه أَشْهَبُ؛ وَقِيلَ: الشُّهْبة البَياضُ الَّذِي غَلَبَ عَلَى السَّوادِ. …
  • تدني: تَدَنَّى يَتَدَنَّى تَدَنَّ تَدَنِّياً [ دنو]:- الشخصُ: دنا قليلاً قليلا؛ أخذ يتدنى من الجسد الممدّد على أرض الشارع وهو يشعر بالرهبة.

قصائد ذات صلة

  • ‏كل ما في الكون حب وجمال
  • في ذمة الله ما ألقى وما أجد
  • ياسيدي أسعف فمي ليقولا
  • فداء لمثواك
  • نامي جياع الشعب نامي
  • أرح ركابك من أين ومن عثر
  • يادجلة الخير
  • شممت تربك لا زلفى ولا ملقا