اعترافات !..
الشاعر: محمد مهدي الجواهري · البحر: الوافر
«اعترافات !..» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يقول : لَمَ اعتزلتَ؟ فقلتُ لِمْ لا — وخيرٌ من تظاهُريّ اعتزالي؟
نظمتُ فلم يُفد شيئاً نظامي — وقلت فلم يَجد أثراً مقالي
وهل تجدي الشَّجاعةُ في كلامٍ — جبانا عن مقارعة الرحال
أقول وذاك بهتانٌ وزورٌ — ظهوريَ لا لجاهٍ أو لمال
ألا فليشهَدَ الثقلانِ أني — مع الأيام ! ترخُص ..او تغالي
أذُم الناس إن غابوا ، ولكن — إذا حضروا فعُنوانُ الجلال
أبالي بامتداح الناس فعلي — وان أظهرت أني لا أُبالي
وازجُرهُم إذا نطقوا بعيبي — كأني بالغٌ حدَّ الكمال
وأُظهر عِفّةً عن نيل شيءٍ — إذا ألقيتُه صعب المنال
وأُسأل عن أمور لا أعيها — فأظْهِر أن نقصاً في السؤال
وكم سليت بالأوهام نفسي — وغطَّيت الحقيقةَ بالخيال
خططتُ على الرمالِ منىً فلما — تطامى السيلُ سِلْن مع الرمال
وكم من منطقٍ حُرٍّ نزيهٍ — أُزيَّفُهُ عِناداً بالجدال
مخافَة ان أُرى فيه اخيذاً — ومغلوباً ، كأني في قتال
على عهدي ، فلا الأيام حالت — ظواهرُها ، ولم تشِب الليالي
ولكنْ ، ضيقُ نفسي باعترافي — يريني أن ضيقاً في المجال
وكم وعدٍ حلفتُ بأنْ يوفّى — كأني قد حلفت على المِطال
أقول ، ولا أخاف الناسَ ، إني — مزجت حرامَ دهري بالحلال
وقد حَسُنتْ خِصالٌ لي ولكن — رأيت القبحَ أكثرَ في خِصالي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتزالي: [ع ز ل]. (مصدر اِعْتَزَلَ). 1."اِعْتِزالُ العَمَلِ": الاِنْقِطاعُ عَنْهُ، تَرْكُهُ. 2."الاِعْتِزالُ عَنِ النَّاسِ" : الاِبْتِعادُ عَنْهُمْ والاِخْتِلاءُ في مَكانٍ بَعيدٍ. 3."فَلْسَفَةُ الاِعْتِزالِ" : فَلْسَفَةُ الْمُعْت …
- الثقلان: [ث ق ل].الرحمن آية 31 سنَفْرُغُ لَكُمُ أيُّهَا الثَّقَلاَنِ . (قرآن) : الإنْسُ وَالجِنُّ.
- الرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
- بالغ: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.
- بامتداح: [م د ح]. (مصدر اِمْتَدَحَ). "اِمْتِدَاحُ السُّلْطَانِ": الإشَادَةُ بِهِ، مَدْحُهُ.
- بعيبي: عيب: ابْنُ سِيدَهْ: العَابُ والعَيْبُ والعَيْبَةُ: الوَصْمة. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمالوا العابَ تَشْبِيهًا لَهُ بأَلف رَمَى، لأَنها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ؛ وَهُوَ نَادِرٌ؛ وَالْجَمْعُ: أَعْيابٌ وعُيُوبٌ؛ الأَول عَنْ ثَعْ …
- بهتان: البُهْتَانُ : مصـ.-: الكذب والافتراء هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ/ ادَّعى عليه زوراً وبهتاناً.